اختى اختفت من عشر سنين

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— أمي... إيه السر؟أمه كانت بتعيط. أحمد كمل قراءة.«سارة مش ماتت في الترعة.»
إيده وقفت. قرأ السطر مرة تانية. ومرة تالتة. وبعدين رفع عينه فجأة:
— سارة عايشة؟أمه قفلت عينيها. ولأول مرة من عشر سنين، قالت الحقيقة:
— أيوه. أحمد رجع لورا كأنه اتضــ,,ـــــرب.— من عشر سنين؟محدش رد.

صرخ:
— من عشر سنين وإنتِ عارفة إن أختي عايشة؟!أمه حاولت تقرب منه:
— أحمد...رجع خطوة وقال:
— فينها؟— مقدرش...— فين سارة؟!أمه بصت في الورقة وقالت:
— كمّل. أحمد رجع للرسالة، وإيده كانت بتترعش.«لو خلينا الناس كلها تفتكر إن سارة ماتت، فده مكنش عشان نمسح بنتنا من حياتنا.

..كان عشان راجل معين يبطل يدور عليها.»
أحمد رفع عينه.— راجل مين؟أمه قالت بصوت واطي:
— سامح الشاذلي. أحمد اتجمد. سامح الشاذلي كان اسم يعرفه كويس. كان المدير المالي لشركة أبوهم. والأخطر من كده...كان أقرب صاحب لأبوهم.من عشر سنين، سارة كانت شغالة في الشؤون القانونية في شركة العيلة.

كانت ذكية ومش بتسيب حاجة تعدي قدامها بسهولة، ومكنتش مهتمة أوي باسم العيلة ولا الفلوس ولا المكانة، وكل اللي كان يهمها إنها تعمل شغلها صح. وفي يوم، بدأت تلاحظ فواتير غريبة.

شركات ملهاش موظفين. خدمات الشركة دفعت فيها فلوس ومحدش قدمها أصلًا. وتحويلات مالية لحسابات بره مصر. سارة بدأت تدور ورا الموضوع من غير ما تقول لحد. وكل الخيوط كانت بتوصل لشخص واحد. سامح الشاذلي. أحمد بص لأمه:
— يعني كان بيسرق فلوس الشركة؟أمه هزت راسها.— فلوس كتير.

— وبابا كان عارف؟— في الأول لأ. سارة بدأت تجمع صور من المستندات والفواتير والتحويلات. وسامح عرف إنها بتدور وراه. في الأول حاول يقنعها تسكت. لكنها رفضت. وبعدها التهديدات بدأت. عربية تفضل ماشية وراها. مكالمات من أرقام غريبة. إزاز شباك بيتها اتكسر. وفي ليلة، حد دخل شقتها. مسرقش حاجة.

لكن على سر,,ـــــيرها ساب ورقة مكتوب عليها:
بطلي تدوري... وإلا هتختفي. أحمد قبــ,,ـــــض على الرسالة بإيده.— طب ليه محدش قالي حاجة؟أمه قالت:
— لأنك كنت عندك تسعتاشر سنة، وسارة بنفسها طلبت مننا منقولكش.— وده يبرر إنكم تكدبوا عليا عشر سنين؟أمه نزلت عينيها.— لأ. وسكتت لحظة قبل ما تقول:

— مفيش حاجة تبرر اللي حصل بالكامل. أبوهم حاول وقتها يروح للشرطة، لكن جزء من المستندات اللي كانت سارة جمعتها اختفى. وسامح كان عنده علاقات كتير، وكان واضح إنه عرف إن سارة مستعدة تتكلم. ساعتها أبوهم خد قرار صعب. قرروا يخلوا الكل يفتكر إن سارة ماتت.

عربيتها اتسابِت جنب الترعة. وجزء من العربية اتلقى في الميه. وسارة سافرت من مصر في نفس الليلة بهوية جديدة. أحمد كان باصص لأمه كأنه مش مصدق اللي بيسمعه.— يعني إنتوا عملتوا دــ,,ـــــادثة وهمية؟أمه هزت راسها وهي بتعيط.
— أيوه.— وسيبتوني عشر سنين أفتكر إن أختي ماتت؟أمه انفجرت في العياط:
— كل يوم كنت عايزة أقولك!— بس مقولتيش!— لأن سامح فضل بيراقبنا. أحمد عقد حواجبه.— عشر سنين؟— لأ... هو فضل يراقبنا حوالي أربع سنين، وبعدها سافر أمريكا.

أحمد اتصدم:
— طب ليه مقولتوليش بعدها؟أمه سكتت. وكان واضح إن فيه جزء تاني من الحكاية لسه مستخبي. قالت بصوت مكسور:
— عشان سارة مكنتش عايزة ترجع. أحمد بص لها:
— يعني إيه؟— كانت بأمان وبدأت حياتها من جديد، وطلبت مننا محدش يقولك إنها عايشة. أحمد اتوجع من الكلمة.

— حتى أنا؟أمه هزت راسها.— حتى إنت.— ليه؟أمه أشارت ناحية علبة خشب صغيرة كانت موجودة على المكتب. جواها ظرف تاني. أحمد أخده. أول ما شاف الخط، عرفه. خط سارة. فتح الظرف. وكان مكتوب:
«أخويا الصغير...لو إنت بتقرأ الكلام ده، غالبًا هتكرهني. ومن حقك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق