” أحمد استغرب وسأل بدهشة: “مستندات إيه؟! المدــ,,ـــــادثات كانت بتنتهي والتليفونات فيها تفاصيل ممكن تضيع!” ابتسمت ابتسامة ثقة مطلقة وطلعت تليفوني المحمول من جيب روبي، وفتحت استوديو الصور والمستندات والرسائل.. وقلتله بوضوح تام: “أنا احتفظت بكل نسخة من المدــ,,ـــــادثات بصور واضحة وسكرين شوت متبوتة بالتاريخ والوقت قبل ما تمشي من الشقة! وسجلت كل تفصيلة بتثبت تدخلاتها ومحاولاتها المستمرة لتخريب حياتنا، وكمان الرسائل النصية اللي بتدينها بالكامل وتكشف نواياها!
” أحمد وشه فتح وعينيه وسعت من الصدمة والذهول والارتياح العارم.. مكنش مصدق إن في وسط العاصفة دي كلها، أنا كنت بفكر بعقل وحكمة وبأمن نفسي وموقفي بكل هدوء للدرجة دي! قلت لأحمد وأنا بلبس طرحتي بثقة تامة: “يلا يا أحمد.. البس هدومك، بدل ما نستنى الإجراءات تتسجل ضدنا، إحنا اللي هنروح القسم حالاً ونقدم بلاغ رسمي بالابتزاز والتزوير والبلاغ الكاذب.
. والمرة دي سحر وطليقها مش بس هيتورطوا، دول هيواجهوا القانون بكل صرامة!” وصلنا قسم الشرطة في ساعة متأخرة من الليل، وكان الجو هناك بيوحي بالجدية والصرامة الأمنية المعتادة. دخلنا مكتب رئيس المباحث، ولقينا طارق قاعد بثقة وبجنبه سحر لفة رأسها بطرحة تقيلة، ومبتسمة ابتسامة شمتانة فاكرة إنها خلاص زنقتنا وسحبتنا لعرش هزيمتنا. أول ما شافنا الضابط، بص لأحمد وقال بنبرة حادة ونافذة: “أنت أحمد؟ أختك وطليقها محررين ضدك وضد زوجتك بلاغ رسمي بتهم الإساءة والتعسف.
. والأوراق بين إيدينا!” طارق اتكلم بتمثيل ومسكنة مزيفة: “شفت يا باشا؟ أخوها ومراته عملوا فيها ايه؟ طردوها في الشارع بالمنظر ده، واحنا مش طالبين غير حقها بالقانون!” سحر بدأت تعيط بصوت متقطع ومفتعل: “ايوه يا باشا.. نورهان هي اللي هجمت عليا وظلــ,,ـــــمتني وجردتني من حقوقي!” وقفت في نص المكتب بكل ثبات، ومن غير ما يظهر على وشي أي تردد أو خوف.
بصيت للضابط وقلتله بوضوح وهدوء تام: “ممكن يا فندم تسمع قصتي وتشوف أدلتي ومستنداتي قبل ما تاخد أي قرار نهائي؟” الضابط بصلنا بشك مهني وقال: “اتفضلي اتكلمي.. بس الأدلة والبراهين هي اللي بتحكم هنا مش الكلام المرسل.” طلعت تليفوني من الشنطة، ووقفت أقدم الأدلة والمستندات الرقمية الموثقة للضابط وفتحت مقطع الرسائل والمدــ,,ـــــادثات الأول.
. مدــ,,ـــــادثات واضحة وصريحة جداً.. ظهرت فيها سحر وهي بتعترف بلسانها وبكل بجاحة بكل تفاصيل التدخل ومحاولة إفساد الحياة الزوجية، وصوتها ورسائلها المكتوبة بتأكد إن مفيش أي تعدي بدني حصل، وإن كل ما يتم ترويجه هو مجرد كذب وافتراء للهروب من طردها بسبب أفعالها. عيني الضابط وسعت وهو بيتفرج على المراسلات والمستندات، وبص لسحر بنظرة اتقلب التقييم فيها 180 درجة نحو الريبة والشك. ما وقفتش عند كده.
. فتحت المقطع الثاني، تسجيل صوتي وتسجيل مرئي أقدم للرسالة والمدــ,,ـــــادثة المتبادلة، وصوت سحر وهي بتعترف بلسانها وبكل صلف وهي بتقول كلام بياكد سوء نيتها وتخطيطها المستمر! الضابط ضــ,,ـــــرب إيده على المكتب بقوة هزت الأوضة، وصرخ بصوت زلزل المكان: “إيه المهازل دي؟! جاية تتهمي أخوكي وزوجته بالباطل وتعملي بلاغ كاذب وتستغلي القانون عشان تبتزيهم وتعملي مشاكل عائلية مبرمجة؟!” سحر وشها اصفر ولسانها اتعقد، وطارق بدأت أطرافه ترتعش ويدور على أي مخرج وقال بتلعثم شديد: “يا باشا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.