المستفيد سارة أحمد الشاذلي. وتحتهم إمضتي. السطر التاني المبلغ أربعون ألف جنيه. المستفيد الحاجة نوال أحمد الشاذلي. والتالت المبلغ خمسة وثلاثون ألف جنيه. المستفيد سارة أحمد الشاذلي. المجموع كان مية ألف جنيه بالظبط. لكن اللي خلاني أحس ببرودة في ضهري مش المبلغ. كان فيه ملاحظة صغيرة مكتوبة على جنب الصفحة المبلغ اتسلّم من أحمد، بموافقته، مقابل التنازل عن نصيبه في البيت. فضلت باصص للجملة دي ثواني طويلة.
وبعدين سألت هو أنا وقّعت على تنازل عن البيت؟ منى هزت راسها بالنفي. لأ. أمال الإمضا دي إيه؟ منى قربت مني، وفتحت صفحة تانية. بص على التاريخ. كان التاريخ قبل سفري بيومين. والورقة دي كانت صورة من إيصال استلام فلوس، باسم سارة. لكن في نفس اليوم ده، أنا كنت في الوحدة من الصبح لحد بليل.
وكنت فاكر إن أمي اتصلت بيا عشان تطمن عليّا. ما كنتش أعرف إن في الوقت ده، حد كان بيستخدم اسمي وبيمضي مكاني. قعدت على الكرسي، وحطيت الكشكول على الترابيزة. منى إنتِ عرفتي الكلام ده إزاي؟ سكتت شوية. وبعدين قالت عشان أنا اللي كنت بدفع الفلوس. بصيتلها باستغراب. إنتِ؟ أيوه. كل شهر كانوا بيطلبوا مني فلوس.
مرة يقولوا مصاريف علاج، ومرة يقولوا إن فيه قسط لازم يتدفع، ومرة يقولوا إنك إنت اللي بعت الفلوس. ولما كنت أسأل عن الإيصالات، كانوا يقولوا لي إنتِ مالك؟ دي فلوس العيلة. طب إزاي وصلوا لمية ألف؟ منى بصت للأرض. أنا بعت دهبي. حسيت إني مش قادر أتنفس. دهبك؟ هزت راسها. الدبلة القديمة، والسلسلة اللي أمي كانت جايباهالي، والغويشة كلهم. وبعدين استلفت من واحدة صاحبتي. ولما خلصت الفلوس، بدأت أخيط طول اليوم والليل.
كنت بشتغل عشان أسدد، بس كل ما أسدد حاجة، يظهر طلب جديد. وإنتِ ليه ما قلتيليش؟ ابتسمت ابتسامة مكسورة. كنت بكلمك، بس كل مرة كنت بتقول لي إنك في مأمورية ومش عايز تقلقني. وأنا ما كنتش عايزة أكون سبب في إنك تتعب هناك. سكتنا. وبعدين سألتها طب موضوع الكهربائي ده؟ منى رفعت عينيها. اسمه عماد. ده مش كهربائي بس. ده ابن خالتي، وبيشتغل في مكتب محاماة في القاهرة.
كنت بطلب منه يساعدني أعرف الفلوس دي بتروح فين. يعني أمي وأختي كانوا عارفين إنه بييجي؟ أيوه. وكانوا كل مرة يشوفوه يقولوا إنه عشيقي. عشان محدش يسأل هو بييجي ليه. قمت من مكاني فجأة. طب والضـ,ـرب؟ مين عمل فيك كده؟ منى ما ردتش. بس دموعها نزلت. وقتها فهمت إن السؤال ده كان أصعب من كل اللي فات.
اللي حصل في اليوم اللي قبله منى كانت قاعدة في الصالة بتخيط فستان لواحدة من الجيران، لما سارة دخلت عليها. قومي معايا. على فين؟ أوضة ماما. منى حطت القماش على رجليها. عندي شغل لازم أخلصه. سارة قربت منها، وخطفت القماش من إيدها. إنتِ لسه هتعملي فيها محترمة؟ إنتِ فاكرة إننا مش عارفين كل حاجة؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.