كل يوم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

.. توقف لحظة. ثم قال فاكر أول مرة قابلت محمود؟ أحمد تجمد. لأنه بدأ فجأة يتذكر... مشهدًا قديمًا. مكانًا. صوت محمود. ووجهًا كان يظن أنه نسيه منذ سبع سنوات. ثم قال أحمد بصوت مرتجف أنا... كنت هنا. وفجأة أضاءت لمبة صغيرة في سقف الغرفة. وكان أمامهم على الحائط... صورة جماعية قديمة. وفي منتصف الصورة كان محمود واقفًا. وبجواره أحمد. لكن الشخص الواقف في الطرف الآخر من الصورة.

.. كان شخصًا لم يتوقع أحد أن يراه. ليلى أول ما شافته... صرخت إنت؟!انطفأت الأنوار بالكامل. ثواني من الصمت مرّت، لكن بعدها بدأ صوت صفارة إنذار حادّة يملأ الممر. كريم صرخ يا فندم! الكل مكانه! محدش يتحرك! أحمد أخرج الكشاف الصغير من جيبه، لكن قبل ما يشغله، سمع صوت الحاجة ليلى متشغلوش النور! أحمد قال بعصبية ليه؟ علشان هو مستني النور. فجأة سمعوا صوت ارتطام قوي في آخر الممر. كريم وجه سلاحه ناحية الصوت.

مين هناك؟! جاء صوت رجل أنا مش عدوكم. أحمد صاح اظهر! وببطء ظهر رجل من الظلام. كان في منتصف الخمسينات، وملابسه متسخة بالطين، وفي إيده دفتر قديم. نظر للحاجة ليلى وقال اتأخرتي. ليلى ردت كنت مضطرة. أحمد اقترب منه إنت مين؟ الرجل بص له للحظات، ثم قال أنا أخو محمود. كريم اتصدم أخو محمود؟! بس الحاجة ليلى قالت إن محمود ابنها الوحيد!

ليلى أغمضت عينيها. ثم قالت أنا قلت للناس كده... علشان أحميه. أحمد قال يعني محمود عنده أخ؟ الرجل رد عنده أخ... لكن مش بالاسم اللي تعرفوه. ثم فتح الدفتر. ومحمود كان بيحاول يوصل للحقيقة قبل ما يختفي. أحمد مد يده للدفتر، لكن الرجل سحبه بسرعة. مش دلوقتي. ليه؟ لأن في حد برا الغرفة عارف إننا فتحنا الباب.

كريم اتجه ناحية الممر. مفيش حد. الرجل ابتسم إنت متأكد؟ في اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات فوقهم. خطوة... ثم خطوة... ثم صوت كرسي بيتحرك. أحمد رفع رأسه. في دور تاني فوق السفينة؟ الرجل قال مش دور. ثم أشار للسقف. في غرفة مخفية. كريم قال إزاي نوصل لها؟ الرجل بص للحاجة ليلى. ليلى تقدمت ناحية الحائط، ووضعت يدها على حجر صغير.

ضغطت عليه. فصدـ,,ـــر صوت طقطقة. وانفتح جزء من الجدار. ظهر سلم ضيق نازل إلى أسفل. كريم بص بدهشة إحنا كنا فاكرين إننا تحت السفينة أصلًا. ليلى قالت لأن المكان ده أقدم مما تتخيلوا. أحمد بدأ ينزل أول درجة. لكن قبل ما ينزل، الرجل أمسك ذراعه. استنى. إيه؟ الرجل أشار إلى أول درجة. كان عليها ظرف صغير. أحمد فتحه. وجد داخله ورقة واحدة.

قرأها بصوت مرتفع إلى المقدم أحمد... توقف. نظر للجميع. ثم أكمل لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنت أخيرًا رجعت للمكان اللي بدأت منه كل حاجة. كريم قال يا فندم... لكن أحمد لم يرد. لأن أسفل الرسالة كانت هناك جملة أخيرة واسأل نفسك... ليه محمود كان عارف إنك هترجع بعد سبع سنين بالضبط؟ ساد الصمت.

ثم سمعوا صوتًا من أسفل السلم. صوت شاب. هادئ. واضح. ماما... الحاجة ليلى شهقت. محمود؟ وجاء الصوت مرة ثانية أنا مستنيكي. ليلى اندفعت ناحية السلم. أحمد أمسك ذراعها استني! صرخت سيبني! ده ابني! لكن الرجل الغامض قال بهدوء ده مش محمود. تجمدت ليلى. إنت متأكد؟ قال لأن محمود كان عنده علامة في صوته... ثم سكت. وفجأة جاء الصوت من أسفل السلم مرة أخرى ماما... متصدقيهوش. الحاجة ليلى بدأت تبكي. لأن الجملة دي...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق