كل يوم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! أيوه... من سبع سنين. أحمد عقد حاجبيه يعني إيه من سبع سنين؟ نظرت ليلى إلى الأرض، وقالت من يوم ما مات محمود. سكت الجميع. ثم أضافت بصوت مكسور أنا ماكنتش بشتري اللحمة علشان آكلها... كنت بجيبها علشان أطعم ناس. أحمد سأل بسرعة ناس مين؟ وقبل ما تجاوبه... جاء صوت من آخر الممر. خطوة. ثم خطوة ثانية. الجميع التفت ناحية الباب. كريم رفع سلاحه وقال مين هناك؟! لم يرد أحد.

ثم سمعوا صوت مفتاح بيلف في قفل باب خارجي. أحمد صرخ اقفلوا كل المخارج! رجال الشرطة اندفعوا ناحية الممر. لكن قبل ما يوصلوا للباب... سمعوا صوت محرك سيارة بيشتغل خارج السفينة. ثم انطلقت السيارة بأقصى سرعة. كريم جرى ناحية النافذة المكسورة، لكنه لم يرَ سوى أضواء خلفية تختفي بين الأشجار. رجع وهو غاضب حد كان مستنينا! المقدم أحمد بص للحاجة ليلى إنتِ اتصلتي بحد؟ صرخت والله ما كلمت حد!

ثم فجأة... وقعت عينيها على الأرض. كان هناك شيء صغير بجوار الحائط. مفتاح. لكنها أول ما شافته، تغير لون وشها تمامًا. أحمد التقطه وقال المفتاح ده بتاع إيه؟ ليلى بدأت تهز رأسها بعنــ,,ـــــف ما تفتحهش. إيه اللي وراه؟ أرجوك يا ابني... ما تفتحهش. لكن أحمد كان قد لاحظ شيئًا آخر. على المفتاح كانت معلقة قطعة معدنية صغيرة، محفور عليها رقم 17 رفع أحمد عينيه إلى كريم وقال دور على أي باب عليه رقم 17.

بدأ رجال الشرطة يفتشون المكان. وبعد دقائق... جاء أحدهم من آخر الممر وهو ينادي يا فندم! لقيته! اتجه الجميع نحوه. كان هناك باب صغير شبه مخفي خلف مجموعة من الصناديق القديمة. وفوقه... نفس الرقم. 17. الحاجة ليلى انهارت على الأرض. وقالت وهي تبكي محمود حذرني... وقال لي مهما حصل، ما أفتحش الباب ده. أحمد أمسك المفتاح.

وقبل ما يدخله في القفل... رن هاتف الحاجة ليلى. نظرت إلى الشاشة. ولأول مرة منذ وصول الشرطة، ظهر الرعب الحقيقي على وجهها. أحمد سألها مين بيتصل؟ لم تجب. رن الهاتف مرة ثانية. ثم مرة ثالثة. أحمد مد يده هاتيه. لكن ليلى شدته إلى صدـ,,ـــرها وقالت لو رديت... كل اللي حصل من سبع سنين هيتكرر. وفي نفس اللحظة... جاء صوت طرق من خلف الباب رقم 17. ثلاث طرقات بطيئة.

ثم صوت رجل من الداخل يا حاجة ليلى... افتحي. تجمدت ليلى في مكانها. لأن الصوت... كان صوت ابنها محمود محدش اتحرك. حتى صوت أنفاسهم بقى واضح في الممر الضيق. المقدم أحمد بص للحاجة ليلى، ثم بص للباب. ده صوت مين؟ ليلى كانت بتبص للباب كأنها شايفة شبح قدامها. قالت بصوت مبحوح محمود. النقيب كريم قرب منها إنتِ متأكدة إن ده صوت ابنك؟

هزت رأسها بسرعة. أنا أمه... مستحيل أغلط في صوته. من خلف الباب جاء الصوت مرة تانية يا أمي... افتحي. ليلى بدأت تبكي. محمود مات من سبع سنين. أحمد أشار للرجال يثبتوا أماكنهم، ثم قال بصوت حازم محدش يفتح الباب. فجأة ساد الصمت. ثواني مرت... ثم سمعوا صوت جرّ شيء ثقيل على الأرض من الداخل. كريم همس في حد جوه. أحمد حط إيده على المقبــ,,ـــــض. وقبل ما يفتحه، لاحظ ورقة صغيرة مدسوسة تحت الباب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق