لازم تهتم بغذائها وتقلل المجهود الفترة الجاية.” أحمد وقف مذهول من الفرحة، وبصلي وهو مش مصدق. دخل الأوضة بسرعة، ومسك إيد شهد. “حقيقة يا شهد؟ هبقى أب؟” شهد ابتسمت وقالت: “الحمد لله يا أحمد.. ربنا بيعوضنا عن كل الوجع اللي شفناه زمان.” الفرحة ملأت البيت، والخبر وصل لكل الناس. لكن في مكان آخر، كان حسين لسه شايل في قلبه غضب كبير.
في السجــ,,ـــــن، وصله الخبر من أحد معارف المنطقة إن شهد بقت دكتورة، وإنها حامل من أحمد، وإن حياتهم مستقرة. بدل ما يفكر في تصحيح أخطائه، بدأ يخطط للانتقام مرة أخرى. اتفق مع شخص من معارفه اسمه زكي، وطلب منه مراقبة تحركات شهد ومحاولة تخويفها وإفساد فرحتها. بدأ زكي يراقب المنطقة، ويحاول يعرف مواعيد خروج شهد ودخولها. وفي يوم، كان أحمد عنده مهمة خارجية، وبلغ شهد إنه ممكن يتأخر.
شهد نزلت الجامعة عشان تراجع آخر ترتيبات مناقشة الدكتوراه. ركبت العربية مع السائق اللي أحمد كان موصيه يهتم بيها. العربية مشيت في شارع رئيسي، وفجأة ظهرت سيارة قطعت الطريق عليهم. وبعد لحظات، نزل منها عدد من الأشخاص وحاولوا الاقتراب من السيارة. السائق حاول يتحرك بعيد عنهم، لكن الطريق اتقفل من الناحيتين. شهد خافت وحطت إيدها على بطنها وقالت: “يا رب احميني واحمي اللي في بطني.
” وفي اللحظة اللي كان الموقف فيها بيتصاعد، ظهر صوت سيارة شرطة. سيارة تابعة للشرطة دخلت الشارع، ونزل منها أحمد بنفسه. كان أحمد قد علم بوجود تحركات مريبة حول شهد، فرتب لمتابعة الأمر والتأكد من سلامتها. أول ما شاف الأشخاص بيحاولوا الاقتراب من سيارة زوجته، أمرهم بالتوقف. رجال الشرطة سيطروا على الموقف، وتم ضبط زكي ومن معه. أحمد جرى على عربية شهد، وفتح الباب واطمن عليها.
“أنتِ كويسة يا شهد؟” شهد كانت بتعيط: “كنت خايفة على اللي في بطني.” طمنها أحمد: “اهدي يا عمري، الحمد لله إنك بخير. محدش هيقدر يأذيك، وكل شيء هيمشي بالقانون.” أحمد أخذ شهد للمستشفى للاطمئنان عليها، والطبيبة أكدت إن الحمل بخير والحمد لله. وفي القسم، تم التحقيق مع زكي، ومع ظهور الأدلة، اتضح ارتباط ما حدث بخطة حسين. فتحت النيابة قضية جديدة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتسببين.
وبعد أشهر قليلة… وقفت شهد في القاعة الكبرى بالجامعة، لابسة الرداء الأسود والقبعة الخاصة بالدكتوراه، وبطنها ظاهرة مع اقتراب موعد الولادة. كان أحمد قاعد في الصف الأول، وجنبه أنا وأخت شهد، وعينيه مليانة فخر. رئيس لجنة المناقشة أعلن: “قررت اللجنة منح الباحثة شهد درجة الدكتوراه، مع التوصية بالطبع والنشر.” القاعة امتلأت بالتصفيق. شهد رفعت رأسها، وبصت لأحمد وأنا واقفة جنبها بدموع الفرحة.
أحمد طلع على المنصة، ومسك إيد شهد وقال: “مبروك يا دكتورة شهد.. رفعتي راسي، وطلعتي من وسط كل الظروف الصعبة أقوى من أي وقت فات.” شهد ابتسمت وحطت إيدها على بطنها وقالت: “بفضل ربنا، وبفضل أمي اللي وقفت جنبي، وبفضل أحمد اللي شجعني أكمل طريقي.” وسط التصفيق والفرحة، كانت شهد بتعيش أجمل لحظات حياتها.
لكن موعد الولادة كان قرب، والقدر كان مخبي للعيلة مفاجأة جديدة، هتغير حياتهم كلهم في ليلة الولادة… #الكاتب_رومانى_مكرم_عدت الأسابيع الأخيرة بسرعة، وكل يوم كان بيقربنا أكتر من اللحظة اللي هنشوف فيها أول طفل لشهد وأحمد. شهد كانت قربت تدخل شهرها الأخير، وكانت بتحاول توفق بين الراحة وتجهيز باقي أوراق الدكتوراه، وأنا كنت بروح لها كل يوم تقريبًا أساعدها في البيت وأطمن عليها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.