حصل لك حاجة؟” شهد كانت بتعيط من الخوف: “كنت خايفة يا أحمد.. كانوا عايزين يأذونا.” أحمد طمنها وقال: “اهدي، الحمد لله إنكم بخير. من النهارده الموضوع انتهى، وكل حاجة هتمشي بالقانون.” نزلنا الشارع، ووصلت سيارات الإطفاء وتعاملت مع آثار الحــ,,ـــــريق، والحمد لله تم إنقاذ الموقف قبل ما ينتشر الضرر في الشقة. الشارع كله كان واقف يتابع، وحسين وسيد تم اقتيادهم للتحقيق، وكل اللي حصل اتوثق رسميًا.
أحمد وقف قدامهم وقال بحزم: “اللي حصل ده له حساب بالقانون، ومحدش فوق القانون. والحقوق هترجع لأصحابها بالطريق الرسمي.” حسين كان ساكت ومش قادر يرفع عينه، وسيد كان في حالة انهيار بعد ما أدرك حجم اللي حصل. بعد أسبوعين… المكان بدأ يرجع لطبيعته. أحمد جاب عمال ورمم الشقة، ورجعت كأنها جديدة. وقضايا الورث اتحركت رسميًا، وصدـ,,ـــر الحكم بتمكيننا من حقوقنا في المحلات والأموال المستحقة. وفي ليلة الفرح… كانت القاعة كبيرة وبتنور بالنور الأبيض.
شهد كانت لابسة الفستان الأبيض الطويل، وأنا قاعدة جنبها وببكي من الفرحة، والناس كلها بتبارك وتهني. أحمد كان واقف جنبها ببدلته الأنيقة، ماسك إيدها بحب وفخر. قربت منهم ومسكت إيد أحمد وإيد شهد وحطيتهم في بعض: “ربنا يحفظكم لبعض يا ابني.. أنت مش بس جوز بنتي، أنت الراجل اللي ربنا بعته يرجع لنا حقنا ويرد لنا كرامتنا.” أحمد ابتسم وباس رأسي وقال: “ده حقي وواجبي يا أمي.
. وشهد دي أغلى حاجة عندي.” شهد بصت لأحمد بابتسامة صافية، مفيهاش أي أثر للخوف اللي عاشته زمان، وبصت للمستقبل اللي بدأ يفتح أبوابه قدامها بحياة جديدة مليانة أمل ونجاح. مرت سنتين على ليلة الفرح اللي كانت حديث المنطقة كلها. الشقة القديمة اترممت وبقت معززة ومكرمة، والمحلات اللي تحت العمارة بقى إيجارها بيدخل في حسابي وحساب شهد وأختها تحت إشراف المحكمة ورجال القانون.
حسين وابنه سيد قضوا العقوبة اللي صدـ,,ـــرت بحقهم بسبب اللي حصل، وحماتي قعدت في شقتها تحت، بعد ما فقدت السيطرة اللي كانت بتحاول تفرضها علينا. شهد كانت عايشة مع أحمد في شقتهم الجديدة في منطقة هادية. حياتهم كانت مستقرة، قائمة على الاحترام والمودة. أحمد كان بيشجعها على دراستها، وهي كانت بتدعمه في شغله.
وفي يوم من أيام الشتاء الهادية، كانت شهد واقفة في صالة شقتها بتجهز أوراق رسالة الدكتوراه اللي قربت تناقشها. فجأة، حست بدوخة شديدة، وجسمها اتهز، والورق وقع من إيدها على الأرض. مسكت في كرسي بالعافية وهي بتحاول تستعيد توازنها. في نفس اللحظة، دخل أحمد من باب الشقة. أول ما شافها واقفة ساندة على الكرسي ووشها شاحب، جرى عليها.
“شهد! مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟” قالت بصوت خافت: “مش عارفة يا أحمد.. دوخة غريبة مسكتني فجأة.” أحمد ساعدها تقعد، وجاب لها مية، واتصل بيا فورًا: “يا أمي، تعالي بسرعة. شهد تعبانة.” جيت جري، وأول ما دخلت وشفت منظر شهد وأحمد واقف جنبها، ابتسمت ابتسامة أم بدأت تفهم إن فيه حاجة مختلفة.
طلبت من أحمد يتصل بالطبيبة. وبعد نص ساعة، خرجت الطبيبة من أوضة شهد وهي بتبتسم. أحمد كان واقف قدام الباب بقلق شديد. قالت الطبيبة: “مبروك يا سيادة النقيب.. الدكتورة شهد حامل، وفي الشهر الثاني كمان. لازم تهتم بغذائها وتقلل المجهود الفترة الجاية.” أحمد وقف مذهول من الفرحة، وبصلي وهو مش مصدق. دخل الأوضة بسرعة، ومسك إيد شهد. “حقيقة يا شهد؟ هبقى أب؟” شهد ابتسمت وقالت: “الحمد لله يا أحمد..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.