عائشة مع حماتي حكايات روماني مكرم 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مصطفى وقف مذهول بين كلام أبوه وقسوة أمه، وأمل واقفة في النص، حاسة إن الحق بدأ يظهر، لكن النار اللي في قلبها من الغدر والخيانة كانت أكبر بكثير من مجرد كلام. . وكانت عارفة إن الموقف ده مش نهاية القصة، بل بداية المعركة الحقيقية في بيت العيلة. نزلت كلمات عمي زي الصاعقة على الصالة كلها.

ندى مسكت في دراع مصطفى وهي بتبص للحاج ول الشنط المرمية على الأرض، وشها اتغير ۱۸۰ درجة من الاستعلاء للارتباك والخوف، وقالت بحدة:ـ جرى إيه يا مصطفى؟ هو ده الكلام اللي اتطمنت عليه؟ مش قلت لي إنك سيد القرار وأن أمك هي الكلمة الأولى والأخيرة في البيت ده؟ أنا مش جاية هنا أتهان ولا أقف بالشنط في السلم زي الأغريب!

حماتي وشها احمرّ من الغضب، وقربت من عمي وهي بتزعق بصوت هيستيري:ـ جرى إلك إيه يا حاج؟ بقى تقف ضد ابنك عشان خاطر أمل؟ هو مصطفى عمل إيه عيب ولا حرام؟ اتجوز على سنة الله ورسوله! وعوض ربنا بالولد الصغير اللي شايل اسمك! تكسر بكلمة ابنك قدام الغريب والرخيص؟!عمي بص لها بنظرة فيها خيبة أمل وقسوة عمرها ما شافتها منه، ورفع صباعه في وشها وقال:ـ الرخيص هو اللي ينكر الجميل يا أم مصطفى!

أمل مش غريبة، أمل بنت أخويا المرحوم، اللي لحم كتافنا كلنا من خيره، واللي شالت البيت ده على ضهرها وهي لسة عيلة صغيرة. ۱۳ سنة بتخدمك وانتِ قاعدة ملكة، تتأمرين وتتشرطي، ولما ضهرها اتكسر من التعب، بدل ما تطبطبي عليها، رايحة تجوزي ابنك من ورايا وتدخلي عليها ضرة في شقتها؟ ! ده مش دين ولا أصول، ده فجر!

بصيت لمصطفى، كان واقف ساكت، عينه بتتنقل بين أبوه وأمه وندى. الخوف من أبوه ومن خسارة الورشة والمال كان مكتفه، وفي نفس الوقت غروره وكبرياؤه كان حارقينه من جوة إنه يتكسر قدامي. قربت خطوتين، ودقايق الضعف والانكسار اللي كانت جوايا اختفت، وبدأت تحل محلها القوة اللي بتتولد من القهرة. بصيت لندى وقلت بصوت ثاتب وهادي هز الصالة:ـ اسمعي يا بنت الناس.

. الشقة دي أنا دخلتها وأنا عروسة، كل حتة فيها شربت من عرقي وتعب سنيتي، حيطانها تشهد على الخدمة اللي خدمتها لبيت عمي، وولادي اتولدوا ويكبروا هنا. لو فاكرة إنك جاية تاخدي الجاهز وتقعدي تحطي رجل على رجل وتخليني خدامة ليكي ولابنك، تبقي غلطانة وفاهمة اللعبة غلط. ندى بصت لي بحدة وقالت:ـ أنا مراته وزيي زيك! ولما أمه جابتني هنا، جابتني بعزوتي وابني، ومحدش يقدر يخرجني من بيت جوزي!

حماتي اتدخلت وشدت ندى من دراعها وقالت لمصطفى:ـ سيبك من كلام أبوك يا مصطفى! أبوك ساعة غضب وهيهدى، خدي شنطك وادخلي الأوضة الكبيرة، والجدع في البيت ده يوريني هيعمل إيه!وقبل ما حماتي تحط رجلها جوة الصالة، عمي وقف في نص الباب وسد الطريق بعصايته، وقال بصوت هز العمارة كلها:ـ والله العظيم يا أم مصطفى، وحق من رفع السماء بلا عمد، لو رجلك أو رجل مراته التانية خطت جوة الشقة دي، لتكوني طالق مني بالتلاتة، ويكون مصطفى برة الورشة وبرة البيت ده مالوش ولا قيراط، ولا أعرفه ولا يعرفني ليوم الدين!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق