عائشة مع حماتي حكايات روماني مكرم 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت له ودموعي محبوسة في عيني وقلت له بصوت مكسور:ـ أنا تعبانة يا مصطفى، بقالي ۱۳ سنة شايلة البيت ده على كتفي محدش قال لي تسلم إيدك. . ضهري اتكسر من الخدمة، هي جرت حاجة لما أريح يوم؟قرب مني وشتم بصوت واطي وهو بيجز على سنانه:ـ تريحي لما أقولك ريحي! البيت ده طول عمره ماشيك كده، ومفيش واحدة في البيت ده تقعد وتحط رجل على رجل!

في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط جامد على باب الشقة، وصوت حماتي طالع على السلم بتهلل وتزعق:ـ انزل يا مصطفى.. انزل يا ابني هات شنطتك وشنطة مراتك وابنك! الشقة دي خلاص تلزمهم!أنا اتسمرت مكاني. بصلت لمصطفى، وشفت في عينيه نظرة زيغ وغدر عمرها ما دخلت بيتي. حماتي دخلت الشقة، وقفت في نص الصالة، وحطت إيدها في وسطها وقالت بابتسامة صفرا تذبح:ـ ما أصلك لازم تعرفي يا أمل..

مصطفى جوزك متجوز عليكي بقاله خمس سنين حتة دين بنت، ومخلف منها ولد زاي القمر اسمه "أحمد".. وأنا اللي خطبتها له بإيدي، وأنا اللي سلفته قرشين الجوازة عشان يفك عن نفسه ويبص لنفسه شوية! والنهاردة الشقة دي هيتم فتحها، وضرتك نازلة تعيش معاكي هنا في نفس الشقة عشان نلم العيلة والأولاد كلهم تحت عينيا! الدنيا لفت بيا.. السقف كان بينزل على رأسي، والصوت كان بيتردد في وذني زي أذن الحريق: خمس سنين؟ متجوز؟

وحماتي هي اللي جوزته؟ مرات عمي اللي شايلها على رأسي وبخدمها بعرق عافيتي؟بصيت لمصطفى وأنا مش مصدقة، مسكت في حرف الترابيزة عشان ما أقعش، وقلت بصوت يرعش زي الخيط:ـ خمس سنين يا مصطفى؟ ومرتك.. مرات عمي هي اللي جازتك؟ أستأمنتها على عمري وحياتي وخدمتها رموش عينيا.. وتقوم تجوزك عليا وتجيبها تعيش معايا في شقتي؟

رد مصطفى بمنتهى البرود وهو بيدور وشة:#الكاتب_رومانى_مكرم_ـ اه متجوز، ودي شقتي وبيت أبيا وجدي، والولد الصغير من حقه يعيش في بيت أبوه.. وندى مراتي التانية طالعة الشنط بالدكانة تحت، وهتدخل تعيش هنا.. وعاجبك على كده أهلاً وسهلاً، مش عاجبك.. أعلى ما في خيلك اركبيه!سمعت كلكس عربية تحت البيت، وصوت حماتي بتنادي من البلكونة: "اتفضلي يا عروسة.

. أهلاً بيكي في بيتك يا ندى!".. وقفت في نص الصالة، دموعي جفت فجأة، وحسيت بنار بتولع في صدري، نار كفيلة تهد بيت العيلة ده كله على اللي فيه...نزلت ندى العروسة الجديدة الشنط من العربية، وصوت حماتي كان طالع من البلكونة يهلل ويجلجل في البيت كله، وكان كل صوت بيطلع منها بيغرس سكين أعمق في قلبي. واقفة في نص الصالة، وشي جاف من الدموع بعد ما النار اللي جوايا نشفت كل دمعة.

بصيت لمصطفى، اللي كان واضع عينه في الأرض لحظة، وبعدها رفع راسه بجمود وقسوة وقال لي:ـ الشقة واسعة، فيها ثلاث أوض.. هي تأخد الأوضة الكبيرة بالصالة، وانتِ خليكي في الأوضة الجوانية بأولادك، والمطبخ والحمام مشتركين بينكم.. ومن بكرة الصحيان من الفجر، البيت ده فيه كبار ولازم تخدميهم انتِ وهي سوا!

في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات ندى وهي طالعة على السلم، باين عليها العز والصحة، حاطة إيدها في إيد ابنها الصغير، ووراها حماتي شايلة شنطة هدومها وبتضحك ضحكة مجلجلة. دخلت ندى الصالة، وبصت لي من فوق لتحت بنظرة استعلاء وقالت بصوت ناعم ومسموم:ـ أهلاً يا ضرتي.. حماتي قالت لي إنك طيبة وشغالة ممتازة في البيت، وان شاء الله نكون إيد واحدة ونريح بعض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق