حمايا بص لأحمد وبص لي، وقال بنبرة حاسمة وصوت متزن:— أنا وقّعت النهاردة على أوراق بيع الشقة دي بالكامل باسم أحمد ابني... بيع وشراء نهائي. حماتي رفعت رأسها بتفاجؤ، بس ما تجرأتش تنطق بكلمة. حمايا كمل وهو بصاص ليارة -أنا-:— الشقة دي مش ورث ولا حق لحد دلوقتي.
.. الشقة دي هتتكتب باسم أحمد، وأحمد يكتب نصفها باسم يارا. يارا هي الوحيدة اللي صانت البيت ده، وهي اللي حمت شرف ابنها، واستحملت ظلــ,,ـــــم وسكوت سبع سنين عشان تحافظ على هيبتي وكرامتي. يارا أصلها طيب.
.. وابنها آدم ابن أصول، وده حقها وعوضها عن كل كلمة وحشة اتقالت في حقها. أنا دموعي نزلت، قربت من حمايا وبست إيده:— ربنا يخليك لينا يا عمي ويجعلك دايماً سندنا... أنا مش عايزة عقارات ولا شقق، أنا كل اللي كان يهمني إن حقيقة ابني تبقى واضحة قدام الكل.
حمايا طبطب على رأسي وقال:— حقك وأخدتيه يا بنتي... والدرس ده كفالة للعيلة كلها. خرجنا من بيت حمايا وأنا ماسكة إيد أحمد، وإيد آدم ابني في الإيد الثانية. الشمس كانت طالعة والجو صافي، وحسيت لأول مرة من سنين إن صدـ,,ـــري مفتوح، وإن الحمل الثقيل اللي كنت شايلته اترفع للأبد.
آدم بص لي وهو بيمشي وجنبه أبوه، وقال بافتخار طفولي:— ماما... جدو بيحبني أوي صح؟ابتسمت له وبست رأسه وقلت له بثقة:— بيحبك جداً يا حبيبي... لأنك ابنه وابن أبيك، ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تغير الحقيقة دي. تمت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.