اخت جوزى 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنا جايلك حالاً، ما تتصرفش وأنت مجنون كدا! الولد يوسف ذنبه إيه يشوف أمه بتتجرجر في الأقسام؟ انت مربيه سبع سنين يا محمود!محمود حك ضحكة حزينة ومكسورة في التليفون:— الولد؟

الولد ده هو الوجع الحقيقي اللي في قلبي دلوقتي يا أحمد... كل ما أبص في وشه بشوف الخيانة. أنا مش هأذيه، بس مش هسمح لنهى تطلع بريئة وتنضم لسجل الشريفات العفيفات على حسابي. أنا مستنيك قدام القسم... لو عايز تيجي تحضر النهاية.التليفون اتقفل.

أحمد بصلّي بصة مليانة ضياع وقلق، ورمى المفاتيح على الترابيزة وهو بيلهث:— يارا... أنا لازم أروح له. الموضوع كدا دخل في طريق مفيش منه رجوع. أختي هتتحبس، وأمي مش بعيد تجيلها جلطة لو عرفت. أنا قمت وقفت وقربت منه ومسكت إيده:— أحمد... اهدى وركز.

انت هتروح مش عشان تدافع عن غلط أختك، انت هتروح عشان تمنع فضيحة ممكن تأذي الكل، وعشان تقف جنب صاحبك اللي اتكسر. محمود موجوع، وفي لحظة الغضب ممكن يعمل حاجة يندم عليها أو يضيع مستقبله. أحمد نزل يجري على السلم، وأنا فضلت في البيت، القلق بيأكل في قلبي.

بعد أقل من نص ساعة، التليفون رن تاني... المرة دي كانت حماتي. فتحت الخط، وسمعت صوتها بيصرخ وبينوح بطريقة تجيب السكتة القلبية:— الحقيني يا يارا! أخت جوزك اترمى في القسم! محمود بلغ عنها وعايز يسجــ,,ـــــنها! حماك وقع من طوله ونقلناه المستشفى ومش بيتحرك! تعالي الحقونا يا بنتي.

.. البيت بيتخرب!الخبر نزل عليا زي الصاعقة. حمايا... الراجل الطيب اللي طول عمره كان بيعاملني زي بنته، ما استحملش الصدمة. لبست بسرعة، وصحيت آدم بالعافية وأخدته في إيدي ونزلت ألمستشفى. أول ما وصلت الطوارئ، لقيت حماتي قاعدة على الأرض عند العناية المركزة، هدومها متنعكشة وبتبكي بانهيار كامل.

أول ما شافتني، ما هاجمتنيش زي كل مرة... المرة دي رمت نفسها على رجلي وبقت تترجاني وبتبكي بكسرة:— سامحيني يا يارا... حقك عليا يا بنتي! انتِ كنتِ صح... أنا اللي دمرت بنتي لما سترت على غلطها بدل ما أربيها!

حماك بيمــ,,ـــــوت جوه يا يارا... ادعي له!أنا مسكتها وقومتها وقعدتها على الكرسي:— استغفري ربنا يا ماما... إن شاء الله هيقوم بالسلامة، ادعي له بس. في الوقت ده، أحمد ومحمود وصلوا المستشفى. محمود كان وشه شاحب، وعينيه أحمر من الدموع، وكان ماسك إيد يوسف ابنه اللي كان خايف وبيترعش ومش فاهم أمه راحت فين.

أحمد كان ماشياً جمبه ووشه مشدود ومهموم. أحمد قرب مني وقال بصوت واطي:— عملنا محاولات بالعافية في القسم يا يارا... محمود وافق يتنازل عن البلاغ الجنائي والتزوير عشان خاطر الولد وعشان خاطر أبويا اللي وقع، بس بشرط...الطلاق يقع فوراً، وقضية إنكار النسب تمشي في مجراها الرسمي من غير شوشرة، ونهى تتنازل عن كل حقوقها وتختفي من حياته تماماً.

محمود قرب مننا، وبص ليارة -أنا- ودمعة نزلت من عينه على خده، وقال بصوت مبحوح:— أنا آسف يا يارا...

آسف إن ابنك اتقال عليه كلمة مش كويسة في بيتي وعلى لسان مراتي. انتِ الوحيدة اللي كنتِ صريحة في وسط مسرحية الكذب دي كلها... أنا أخدت يوسف معايا وه يفضل معايا لحد ما تحليل الـ DNA الرسمي يطلع، وبعدها... ربي يستر على اللي جاي.وفجأة، خرج الدكتور من غرفة العناية المركزة، ومسك كمامته وشالها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق