.. سامح جدك. حقك عليا يا حبيبي... انت ابن أصول، وأبوك وأمك جابوك في الحلال وعلى سنة الله ورسوله، ومفيش مخلوق يقدر يمسك بكلمة.
آدم حــ,,ـــــضن جده وقال له:— أنا مش زعلان منك يا جدو... بس أنا عايز أروح. أنا مسكت إيد آدم وقلت لأحمد:— يلا بينا يا أحمد... القعدة هنا بالنسبة لي انتهت. حماتي وقفت، ومسكت في دراع أحمد وهي بتبكي بانهيار:— مش هتمشي وتسيبني يا أحمد! الحق اختك!محمود بياخدها دلوقتي يعمل لها تحليل الـ DNA!
لو النتيجة طلعت زي ما يارا بتقول، محمود هي. ها أو يرميها في الشارع! كلم صاحبك يا أحمد، اترجاه يلم الموضوع!أحمد زق إيد أمه بالراحة، لكن عينه كانت حادة زي الموس:— أكلمه أقوله إيه يا ماما؟ أقوله انخدع واسكت؟
أقوله سامح في عرضك وكرامتك؟ انتِ اللي وصلتِ أختي للمرحلة دي لما غطيتِ على غلطها بدل ما تعالجيه صح من الأول. محمود صاحب عمري، واللعبة دي انتهت. اللي عمل حاجة يتحمل نتيجتها. خرجنا من الشقة، ونزلنا على السلم في صمت رهيب.
في العربية، أحمد كان ماسك الدركسيون وإيديه بتبصم من كتر الضغط. كان بيتصل بمحمود كل شوية، بس محمود كان قافل تليفونه خالص. وصلنا البيت، دخلت آدم أوضته وشغلت له الكارتون عشان يلهي نفسه، وقعدت معاه شوية لحد ما هدي ونام.
خرجت للصالون لقيات أحمد قاعد في الضلمة، حاطط راسه بين إيديه. قعدت جنبه وقلت له:— أحمد... انت زعلان مني؟أحمد رفع راسه وبص لي، وكانت ملامحه مكسورة:— مش زعلان منك يا يارا... أنا زعلان على نفسي. زعلان إن أختي وأمي استغلوا طيبتك وسكوتك كل السنين دي.
زعلان إن محمود -اللي يعتبر أخويا- كان بيتخدع تحت سقفي وفي بيتي وأنا مش عارف. انتِ ما غلطتيش يا يارا... انتِ دافعتِ عن ابنك وعن شرفنا. بس أنا خايف من اللي جاي... خايف من نتيجة التحليل، وخايف من اللي محمود ممكن يعمله في نهى.
وفجأة، تليفون أحمد رن. كان رقم محمود. أحمد فتح السبيكر بسرعة وإيده بترتعش:— محمود! انت فين؟ محمود رد عليا!صوت محمود على التليفون كان ميت... صوت راجل اتكسر في أغلى ما يملك، وقال بنبرة هادية وباردة ترعب:— أحمد... أنا أخدت نهى والولد وعملنا التحليل المستعجل في معمل خاص.
.. والنتيجة هتطلع بكره الصبح. بس أنا مش محتاج النتيجة يا أحمد... نهى اعترفت لي في العربية. أحمد اتنفس بصعوبة وقال:— اعترفت بإيه يا محمود؟رد محمود بصوت مخنوق بالدموع:— اعترفت إن يوسف مش ابني...
وإنها لبستهولي قبل الجواز عشان تستر على نفسها من غلطة قديمة. أنا واقف دلوقتي قدام قسم الشرطة يا أحمد... وأختك معايا. الجزء الرابعحالة من الجمود والذهول سادت في المكان، وأحمد جوزي بلم في التليفون ومش قادر ينطق. صوته طلع بعد ثواني بالعافية وهو بيترعش:— قسم الشرطة؟
محمود... انت بتقول إيه؟ استهدى بالله وما تضيعش نفسك! انت رايح تعمل إيه؟صوت محمود على التليفون كان ميت كأنه راجل طالع من القبــ,,ـــــر، نبرة مفيش فيها أي روح أو حركة:— أنا مش هضيع نفسي عشان واحدة خدعتني سبع سنين يا أحمد.
أنا طالع أعمل بلاغ بالزنا والتزوير. أنا هرفع قضية إنكار نسب، ومبتش في بيتي خطوة واحدة وهي على ذمتي. الولد اللي أنا ربيته وسهرت عليه في تعبه، طلع مش ابني... كنت أعمى ومغفل وبصرف عليه وأنا فاكر إنه حتة مني!أحمد قام وقف بفزع، ومسك التليفون بإيديه الاتنين:— محمود، عشان خاطري انتظرني!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.