ابني ساب مراته وطفش بقلم اماني سيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” وقبل ما الحماه تنطق كلمة واحدة أو تستوعب إن الست المكسورة بقت هي صاحبة البيت والموقف، قفلت الزوجة الباب في وشها بهدوء، ورجعت لشغلها وسط المساعدين بتوعها وهي حاسة إن أخيرًا.. حقها وحق عيالها بدأ يرجع. مرّت الشهور سريعة خاطفة، وكل يوم كان بيعدي كان بيزيد فيه عود الزوجة صلابة وثبات. البيت اللي كان زمان شاهد على كسرها ودموعها، بقى مشعل حركة ونشاط من أذان الفجر.

صفحتها “خير زمان” كبرت وبقت براند معروف في المنطقة والمناطق المجاورة، زاد عدد المساعدين معاها، وبقت تدير شغلها بذكاء وست واعية عارفة قيمة كل قرش بتكسبه من عرق جبينها. في المقابل، كانت الشهور دي جحيم على الزوج وحماتها. الأم بقت تقف بطولها تطبخ لنفسها وهي شايفة العلب والخير طالع نازل من تحت إيدها لزباين برة، ومحرومة حتى من أكلة محشي كانت بتاخدها بالقوة والافتراء.

والابن في شركته بقى عايش في رعب وقلق، تحريات المباحث نزلت على شركته وجابت إجمالي مرتبه، والبدلات، والمكافآت، وفضحت كل قرش بيدخل جيبه. وفي يوم الجلسة الحاسمة.. وقفت الزوجة في قاعة المحكمة جنب محاميها، وبكل ثبات وهدوء تسمع النطق بالحكم. نطق القاضي بحكمه العادل: قبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع: * إلزام الزوج بدفع نفقة زوجية وبدل فرش وغطاء وأجر مسكن ونفقة صغار بمبلغ مجزي ومحترم يُخصَم شهرياً ومباشرةً من مرتبه في الشركة وتتحول لحسابها البنكي.

* إلزام الزوج بدفع المصاريف والأجور المتأخرة عن الفترة اللي سابهم فيها. * تأكيد تمكين الزوجة وحضانتها لأولادها من مسكن الزوجية بشكل نهائي ورسمي. خرجت الزوجة من باب المحكمة، وبصت للسما ونفسها مرتاح، حسّت إن طعم العدل برد نــ,,ـــــار القهرة اللي عاشتها سنتين. القرار نزل على الزوج كالصاعقة؛ المحكمة حجزت على جزء كبير من مرتبه شهرياً لصالح عياله ومراته، مراته الجديدة بدأت تعمل معاه مشاكل بسبب نقص مصاريفه وتدهور واجهته الشيك قدام ناسه، وأمه بقت قاعدة في شقتها محتارة ومكسورة العين، بتتحسر على الأيام اللي كانت بتطرد فيها الست دي وتستقوى عليها.

رجعت الزوجة بيتها، حــ,,ـــــضنت عيالها وقالت لهم بثبات وأمل: — “من النهاردة.. راسكم تفضل مرفوعة للسما، أكلكم من حلال، وسقفكم بحكم القانون، وأمكم بفضل الله وبشغل إيدها بقت بـ ألف راجل.” تمر السنين، وربنا يبارك في العرق الحلال والضمير النظيف. مشروع “خير زمان” ما بقاش مجرد صفحة على الفيس بوك أو شغل من صالة الشقة..

الزوجة قدرت بفضل الله وثباتها تأجر محل كبير في الشارع الرئيسي، وتجهزه بأحدث المعدات، وفتحت أول مطبخ سحابي ومطعم للأكل البيتي المتميز في المنطقة. الستات اللي جابتهم يساعدوها زمان بقوا مشرفات على أقسام (المحاشي، التفريزات، والمشويات)، ووظفت معاها عشرات الأمهات والمعيلات اللي محتاجين لقمة عيش كريمة. عيالها كبروا قدام عينيها، وراسهم مرفوعة بين الناس.

ابنها الكبير دخل كلية محترمة وهو فخور بأمه اللي شالتهم وبنتهم من الصفر، وبنتها الصغيرة بقت تساعدها في إدارة صفحة المشروع والتسويق الإلكتروني بعد ما كبرت. في يوم من الأيام، وفي افتتاح الفرع الجديد للمطعم، كانت الأغاني اشتغلت والناس متجمعة يباركوا ويشتروا، والافتتاح مغطي الشارع كله. على الرصيف الثاني من الشارع، كان واقف راجل باين عليه التعب والكسرة، هدومه متواضعة ووشه شاحب.

. جوزها الهارب. مراته الجديدة سابته بعد ما مرتبه انخصم منه للمحكمة وما بقاش قادر يكفي طلباتها وشياكتها، وشغله في الشركة اتهز بسبب مشاكله والقضايا اللي لاحقته. كان واقف يبص على الشاشة الكبيرة المكتوب عليها اسم مراته والبراند بتاعها، ويبص على عياله اللي كبروا وبقوا شباب زي الورد واقفين جنب أمهم بيستقبلوا الناس بكل فخر. حاول يقرب خطوتين والندم بياكل قلبه، لكن ابنه الكبير لمح طيفه من بعيد..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق