ابني اتجوز حكايات اماني سيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

اتقي الله في بنات الناس! جرى لعقلك إيه يا أم إبراهيم؟ ترضي حد يعمل في بنتك نادين كده؟ ترضي نادين تتجوز وجوزها يسافر، وتدخل حماتها وأخت جوزها يقعدوا في بيتها، ينيموها في أوضة الأطفال وياخدوا أوضتها، ويسحبوا منها الموبايل ويفتشوا دولابها وياخدوا هدومها الجديدة يضيّقوها ويخربوها؟ ترضي بنتك تتهان وتتكسر في بيتها كأنها خدامة?!

” اتسمرت في مكاني وكأن حد ضــ,,ـــــربني على دماغي، وقبل ما أنطق أدافع عن نفسي، كملت أختي بقسوة ووضوح: ـ “فلوس ابنك مش حجة عشان تفتري على بكرية الناس! ابنك كبر واتجوز وفتح بيت، وساب مراته أمانة في رقبتك مش تحت جزمتك! البت ما عملتش حاجة غلط، أنتِ اللي افتريتي وشديتي الحبل لحد ما اتقطع! وعارفة إيه؟

ابنك راجل إنه وقف لمراته ورد لها كرامتها، لأنك لو كنتِ نجحتي تخربي بيته، كان زمانه شايل ذنبها طول عمره. ارجعي لعقلك يا أم إبراهيم واستغفري ربنا، وبدل ما تزعلي إن ابنك نصر مراته، ادعي له ربنا يسعدهم، وروحي اعتذري للعروسة وأهلها قبل ما تكسبوا ذنب البت العمر كله!” قفلت أختي السكة في وشي، وأنا فضلت قاعدة في الضلمة مش قادرة أتحرك.. كلامها عن نادين بنتي نزل على قلبي زي السكــ,,ـــــينة.

تخيلت نادين في نفس الموقف، غريبة ومكسورة ومتهانة في بيت جوزها، ودولابها متفتش وهدومها متخربة.. وقتها بس الكبرياء طار من رأسي، وحسيت بنــ,,ـــــار الذنب بتاكل في صدـ,,ـــري، وعرفت إن إبراهيم ما باعنيش، ده كان بيحميني من نفسي ومن ظلــ,,ـــــم افتريت بيه على بنت الناس. قعدت لوحدي في الصالة المظلــ,,ـــــمة، وكلام أختي بيرن في وداني زي الأجراس.. “ترضي نادين يحصل فيها كده؟”..

الكلمة نزلت على قلبي زي المية الساقعة، وخلتني أراجع كل خطوة عملتها من يوم ما دخلت الشقة دي. بصيت لنادين وهي قاعدة خايفة وساكتة، وبصيت لأخوها اللي قافل على نفسه بابه.. حسيت إن الجبروت والمسطرة اللي كنت ماشية بيها ما هما إلا كسر وخراب جيبناه بإيدينا لبيت ابني. ولأول مرة، اعترفت قدام نفسي إني أنا اللي غلطت وإني ظلــ,,ـــــمت البت وقسيت عليها وهي مالهاش ذنب غير إنها أمانة في رقبتنا وسكتت على ضيمها.

قمت وقفت بثقل كأن سنين عمري نطت فوق كتفي، ونادين بصت لي بقلق وقالت: ـ “رايحة فين يا ماما؟” قلت لها صوت حزين ومبحوح: ـ “رايحة أصلح اللي كسرناه يا نادين.. رايحة أرد للبت حقها قبل ما ربنا ينتقم مننا.” دخلت أوضتي وجهزت شنطة صغيرة فيها حاجات، وطلبت من نادين تجيب كل الهدوم اللي خدتها من دولاب شيماء وترجعها مكانها نظيفة ومكوية، ونزلت ومعايا ولادي الاتنين، وعدينا على أكبر محل جملة واشترينا هدايا غالية وطقم عطور محترم يليق بعروسة، وطلعنا على شقة إبراهيم.

قلبي كان بيدق بعنــ,,ـــــف وأنا دايسة على جرس الباب.. ثواني واتفتح الباب، وطلعت شيماء وشها باين عليه آثار العياط والكسرة، أول ما شافتني بصت لي بذهول وخوف، وفضلت واقفة مكانها مش مصدقّة عينيها إن أنا اللي واقفة على بابها تاني. قبل ما تنطق بحرف، فتحت إيدي وخدتها في حــ,,ـــــضني بقوة، وقولت بصوت بيترعش من الندم: ـ “حقك عليا يا شيماء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق