ابني اتجوز حكايات اماني سيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سمعت كلامها من هنا وعقلى طار، بقى البت اللي كانت بتترعش من خيالي بتطردني أنا وابني وبتقول لي خذيه شقتك؟! وقفت قصادها وشمرت أكمامي: ـ “جرى إيه يا بت أنتِ؟! لسانك طول وبقيتي تعرفي تردي وتتشرطي كمان؟! وحياة ربنا لو ما اتلميتي وعرفتي حجمك لأكون مكلمة ابني في التليفون دلوقتي خليه يرمي عليكِ اليمين ويطلقك ويعدلك من جديد!

” شيماء بصت لي بمنتهى البرود والتحدي اللي عمره ما طلع منها، وما تهزتش شعرة واحدة فيها، وقالت لي بصوت ثابت هز الصالة: ـ “أهالينا ما ربوناش على قلة الأدب، بس كمان ما ربوناش على الهوان! .. كلميه يطلقني يا طنط، أنا أرجع بيت أبويا وكرامتي مصانة، ولا إني أعيش خدامة ومتهانة في بيت مفروض إنه بيتي!

” ولعت الخناقة أكتر وأكتر، الصوت جاب آخر الشارع، ونادين ابنتي دخلت ترد وتسخن الموضوع، وابني الصغير واقف يتفرج، وشيماء مسكت تليفونها ومن غير ما تستأذن من حد ولا تخاف، اتصلت بأبوها وأخوها وقالت لهم: “تعالوا خذوني.. بيت جوزي ما بقاش ينفع أعيش فيه دقيقة واحدة”. خلال نص ساعة كان باب الشقة بيتخبط بقوة، ودخل أبوها وأخوها بعد ما عرفوا اللي حصل في لبسها وموبايلها والتحكمات اللي عايشة فيها.

الصالة اتحولت لساحة حرب كلامية، أبوها وقف قصادي وقال بصوت حاد: “إحنا جوزنا بنتنا لراجل يصونها، ما جيبناهاش هنا عشان تتهان وتتاكل حقوقها ويبقى مالهاش كلمة في بيتها!”. رديت عليه بزعيق: “ابننا شقيان في الغربة، وبنتكم مش حامدة النعمة وتطاولت عليا وعلى أخته!” وفي وسط الهوجة دي، مسكت التليفون وطلبت ابني فيديو call وأنا متأكدة إنه هيجيب حق أمه ويوقفها عند حدها.

أول ما فتح الخط ولقى اللمة والأصوات العالية، اتخض وقال: “في إيه يا جماعة؟! إيه اللي بيحصل عندكم؟!”. قمت أنا زي العاصفة حكيت له الموضوع بأسلوبي: “تعال شوف مراتك يا إبراهيم! بتعلي صوتها عليا وعلى أختك ومستكثرة على أخوك ياخذ الدرس في الشقة، وتقول لي خذيه شقتك، وتطالب بالطلاق وتجيب أهلها يهددونا في ملكك!”. الكل سكت ومستني إبراهيم ينطق ويطين عيشتها..

لكن الصدمة اللي نزلت عليا وعلى ابنتي زي الصاعقة، إن إبراهيم بص للعروسة اللي كانت واقفة ساكتة ودموعها نازلة بقهرة، ورجع بص لي وقال بصوت مليان حزم وزعل: ـ “حقك عليا يا أمي فوق رأسي.. بس أنا سمعت كل حاجة من شيماء في الرسائل اللي كانت بتبعثها لي أول بأول، وعارف كل صغيرة وكبيرة بتجرى في البيت من يوم ما سافرت!

” اتسمرت في مكاني، وإبراهيم كمل كلامه وهو بيطالعنا بصرامة: ـ “أنا ساكت ومعدي عشان ما أزعلش أمي، بس لحد هنا وبس! الشقة دي شقة مراتي وحاجتها خط أحمر، وما يصحش نادين تمد إيدها على هدومها ولا تضيقها، ولا يصح أخويا يجيب أصحابه يبهدلوا الشقة.. شيماء صاحبة البيت، والمال مالها وحاجتها تخصها لوحدها، واللي يزعل مراتي في بيتها يبقى بيزعلني أنا شخصياً!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق