الساعات مرت ببطء وقلق، وكنت رايح جاي في الطرقة وبدعي ربنا يقومها لي بالسلامة. عبير كانت واقفة بتدعي، وأبويا ماسك سبحته وبيردد الدعاء. وبعد فترة، خرجت الدكتورة وهي بتضحك وبتقول: — “ألف مبروك يا جماعة! أختنا قامت بالسلامة، ورزقكم بشرة خير.. بنوتة زي القمر!” أول ما سمعت الكلمة، سجدت لله شكراً في وسط طرقة المستشفى. الدموع نزلت من عيني من كتر الفرحة والإحساس بكرم ربنا العظيم.
دخلت الأوضة، لقيت يارا قاعدة على السر,,ـــــير، وشها أبيض بس مليان ضحكة صافية، ومسكة البنت الصغيرة بين إيديها، وإياد قاعد جنبها بيبص لأخته بذهول وفرحة. قربت منهم، وبست رأس يارا بكل حب، وأخدت البنت الصغيرة في أحضاني. يارا بصتلي وقالت بصوت دافي مليان حنية: — “هتسميها إيه يا…؟” بصيت للبنت الصغير، وبعدين بصيت ليارا وقلت بنبرة مليانة يقين وثبات: — “هسميها ‘أمل’..
عشان تبقي الأمل اللي أشرق في حياتنا بعد الظلــ,,ـــــمة، وعشان تفتكر دايماً إن الحق أبلج، وإن اللي بيمشي في النور وصانت كرامة المظلوم.. ربنا دايماً بيكافئه بأجمل بداية.” أبويا وعبير دخلوا الأوضة، والفرحة ملأت المكان. وقفت في نص الأوضة، ماسك بنتي “أمل” في إيد، ومستند بالإيد التانية على يارا، وإياد ماسك في بنطلوني.. وحسيت إن قصتنا اللي بدأت بكابوس ودموع وقهر، انتهت بأجمل حقيقة في الدنيا: إن الطيبون للطيبات، وأن الحق مهما اتأخر.
. لابد إنه ينتصر في النهاية. الحكمة الرئيسية من القصة: “الجزاء من جنــ,,ـــــس العمل” وعدالة السماء: الظلــ,,ـــــم لا يدوم، ومن يبني سعادته على خراب بيوت الآخرين تدور عليه الأيام ويرى عاقبة أفعاله. “الطيبون للطيبات”: النوايا الطيبة تلتئم وتلتقي في النهاية مهما اختلفت الظروف، والحق دائمًا يظهر لأصحابه. العفو عند المقدرة وسعة الصدـ,,ـــر: المسامحة والتجاوز عن الإساءة بعد ظهور الحق تمنح الإنسان الراحة النفسية الحقيقية وتفتح أمامه أبواب الأمل والعوض.
الوعي بالخطأ والرجوع عنه فضيلة: الاعتراف بالخطأ وتصحيحه نجاة للإنسان والبيت والعائلة. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.