نوال سكتت، ثم قالت: لحد ما نظهر الحقيقة للكل. حسام فتح اللابتوب وحط شريحة الذاكرة. ظهر ملف واحد فقط: 18 سنة. حسام ضغط عليه، وظهر تسجيل صوتي قديم بصوت حسن: لو التسجيل ده وصل لأي حد يبقى أنا حاولت احفظ الأمانة. أنا ما سرقتش فلوس الشركة، الحسابات دي اتحولت بأوامر من أشخاص في الإدارة العليا، والتوقيع اللي ظهر باسمي كان مزور بمعرفتهم.
أنا عرفت مين ورا الموضوع، والشخص ده موجود جوه عيلة الشناوي نفسها. سلمى حطت إيدها على بوقها بدموع. التسجيل كمل: الملفات الأصلية موجودة في المكان القديم. وقبل ما التسجيل يكمل، ظهر ملف جديد على الشاشة: الخزنة رقم 7، وتحته عنوان في القاهرة. نوال أول ما شافت العنوان، وقفت: أنا عارفة المكان ده، القصر القديم بتاع العيلة.
حسام قال: يبقى نروح دلوقتي. نوال هزت راسها: لأن فؤاد ممكن يكون سبقنا هناك. وفجأة، صوت عربية وقف قدام المكان. حسام بص من الشباك: ناس من طرفهم وصلوا هنا. نوال قالت: خدوا اللابتوب والدليل معاكم من الباب الخلفي، وأنا هقعد أتكلم معاهم عشان ألهيهم. بعد دقايق، دخل فؤاد بنفسه وبص لنوال بابتسامة هادئة: كنت متأكد إنك هتوصلي للحقيقة في يوم يا نوال.
نوال ردت بجدية: وأنا كنت متأكدة إنك هتكشف نفسك بنفسك في النهاية. فؤاد ضحك بسخرية: إنتِ طول عمرك فاكرة إن العيلة دي نظيفة، لكن الحقيقة إن مصالح الشركات دايماً بتتطالب بتضحيات. في نفس اللحظة، كان حسام وسلمى وصلوا للخزنة رقم 7 في القصر القديم. فتح حسام الباب الصغير، وجواها لقوا صندوق معدني عليه شعار المجلس القديم.
وقبل ما يفتحوه، ظهر صوت من خلفهم: كنت متأكد إنكم هتوصلوا لهنا. التفتوا الاتنين، وشافوا شخص لم يكونوا يتوقعوا ظهوره، شخص يقف بهدوء ويدير جزءاً كبيرًا من الأحداث الخفية طوال تلك السنين، ليتبين لهم أن الأسرار أكبر بكثير مما كانت تتخيله عيلة الشناوي، وأن الحقيقة الكاملة حول ما حدث قبل 18 سنة أوشكت على الظهور بالكامل لإعادة الحق لأصحابه دون الحاجة لأي صراعات عنيفة.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.