القطر

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” لكن طارق كان عارف إن مريم عمرها ما عملت حركة زي دي.. وفي اللحظة دي بالذات، اتفاجئ بموبايله بيرن. كان المتصل هو المحامي الخاص بعيلتي.. الرجل اللي طارق كان بيدوّر على أي فرصة عشان يقابله أو يسلم عليه. رد طارق بلهفة وصوت لسه فيه أثر الصدمة: — “أيوة يا أستاذ.. خير؟ مريم معاك؟

” صوت المحامي جيه عبر التليفون بارد ورسمي جدًا، وقال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروق طارق: — “أستاذ طارق.. أنا بكلمك بلسان موكلتي مدام مريم، ونيابة عن والدها. حابب أبلغك إن إجراءات الطلاق بدأت رسميًا من الساعات الأولى للصباح، بالإضافة لإلغاء عقد إقامتك في فيلا التجمع، وتجميد كل المعاملات اللي كانت بين شركتك وبين مجموعة شركات العيلة..” طارق اتسمر في مكانه، الموبايل كان هيقع من إيده، والشاشة كانت بتشع نور ضعيف وسط ظلام عربية القطر.

— “إنت بتعلم إيه يا أستاذ؟ طلاق إيه وفيلا إيه؟ مريم هي اللي سابتني وجمعت حاجاتها ومشيت! أنا جوزها ولما أرجع القاهرة هعرف أتفاهم معاها!” رد المحامي بنبرة هادية بس مرعبة: — “أستاذ طارق، حضرتك مفيش داعي تتعب نفسك وترجع القاهرة على فيلا التجمع، لأن أفراد الأمن هناك عندهم أوامر صارمة بمنع دخولك، وشنطتك الشخصية أتحطت بالفعل في أمانات المحطة. أما بالنسبة لشركتك، فمجلس الإدارة حظر وصولك لجميع الحسابات البنكية اللي كانت متمولة من أصول عيلة مريم.

” فاطمة كانت باصالة بذهول، وشايفة وش طارق اللي تحول للون الأبيض زي الطباشير. — “طارق! فيه إيه؟ المحامي ده بيقول إيه؟” طارق ما ردش عليها، كان حاسس إن السقف بيقع فوق رأسه. كل حاجة بناها، كل المنظرة اللي كان بيعيشها قدام أصحابه وقرايبه، كل الفشخرة بـ “فيلته” و”شركته الناجحة”.. كل ده اتدمر في لحظة واحدة لما الكارت المستخبى انكشف. — “أنا عايز أكلم مريم.. أديني مريم في التليفون!

” المحامي كمل كلامه ببرود: — “مدام مريم حاليًا تحت رعاية فريق طبي كامل في مستشفى خاص، وبناءً على تقرير الدكاترة عن الحالة النفسية والجسدية الصعبة اللي مرت بيها بسبب الإجهاد والوقوف لساعات طويلة وهي في الشهر السابع، تم تقديم بلاغ إهمال وتعريض حياة أم وجنينها للخطر ضد حضرتك.” طارق بدأ يعرق بغزارة رغم تكييف القطر الثلج، القطر كان لسه مكمل طريقه لأسوان، وما كانش فيه أي وسيلة يقدر ينزل بيها في النص ولا يرجع بسرعة، كان محبوس في رحلة هتاخد أكتر من 12 ساعة كمان عشان يعرف يوصل لأول محطة يغير منها اتجاهه.

سحب نفسه ورجع للكرسي بتاعه وهو مذهول، وفاطمة جنبه عمالة تزن وتسأل: — “هو فيه إيه يا طارق؟ هو إحنا هنرجع ولا إيه؟ وهما يقصدوا إيه بفيلا التجمع والمستشفى؟” طارق صرخ فيها بغضب مكتوم: — “اسكتي خالص يا فاطمة! اسكتي!! الست اللي كنا بنتريق عليها وبنقولها اقفي تمارين للولادة.. طلعت هي اللي شرياني وشرياكي وشريا العيلة كلها بفلوسها! كل اللي حيلتي بتاعها هي وأبوها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
293مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق