— أنا جوزك يا ندى. أنتِ مراتي. سندت ضهري على الكرسي: — غريبة أوي.. دي منّة بقالها أسابيع بتقول عليك خطيبها وأنت عمرك ما صلحتهالها. — أنتِ مش فاهمة حاجة. — فهماني أنت. مازن لف وشّه ناحيتي. ولأول مرة من يوم الدــ,,ـــــادثة، ما بقاش في دور ابن العم، ولا المريضة المتلخبطة، ولا الحجج المريحة. ما فاضلش غير جوزي. واللي كان لسة هادد الكدبة اللي بناها بإيده. — أنا عمر ما فقدت الذاكرة — قلتها. مازن قطع النفس لثانية.
— إيه؟ — أنا فاكرة كل حاجة من أول ما فتحت عيني في الطوارئ. وشه بدأ يتغير بالبطيء. — ندى… — أنا سمعت كل كدبة. عديت له كل حاجة بالواحدة: الشقة، الـ ٢٨٠ ألف جنيه اللي اتأخدوا من تحويشة علاج الخصوبة، المكالمات المتأخرة بالليل، ميزانية الحفلة، الصور، وكل مرة يقدمني فيها على إني حد تاني غير مراته. — أنا كنت عايز أحميكي!
— أنت مسحت وجودي! — منّة بتمــ,,ـــــوت! — وأنا عايشة.. وده كان الإذن اللي إدته لنفسك عشان تجرحني. ساق العربية لحد بيتنا. دخل ورايا وشاور على صورة فرحنا اللي في الصالة: — بصي لها.. دي حياتنا! أنتِ مراتي، منّة مش مراتي. — طب قولي ليه كان لازم تقنعني بالكسر ده؟ اترمى على الكرسي وغطى وشه: — لما صحيتي متلخبطة، فكرت إني ممكن أديها كام يوم أمل من غير ما أهدك أنتِ. — أنت مكنتش بتحميني من الهدم.
. أنت كنت بتحمي نفسك من إنك تشوف رد فعلي. — أمها إديتني كل حاجة لما مكنش حيلتي أي حاجة! — إنك ترد الجميل مش معناه إنك تحول جوازنا لدَين بتدفعه من حسابي! مسك وشه بإيديه: — لما حاولت أسيب منّة زمان، دخلت المستشفى.. أمها خليتني أوعدها إني عمر ما أسيبها أو أتخلى عنها. — أنت وعدت بحاجة مكنش عندك أي حق تدفع ثمنها من حياتي أنا.
رفع عينيه ليا: — أنا بحبك. — أنا معترضتش على ده. الكلمة دي شكلها وجعته أكتر من أي حاجة ثانية. — يبقى أنا مش فاهم! — المشكلة بالضبط إنك بتحبني، ومع ذلك قررت إن مالنيش حق أعرف الحقيقة. حاول يقرب مني، فارجعت خطوة لورا. — أنت استغليت إن شخصيتي قوية عشان تظلــ,,ـــــمني.. افتكرت إني أقدر أستنى لأني سليمة، وإني أقدر أسامح لأني متزنة، وإني أقدر أستعد فلوس لأني بشتغل، وإني أقدر أستحمل إهانة ثانية لأني دايماً بقوم على حيلي.
مازن بدأ يعيط: — هي خايفة تمــ,,ـــــوت يا ندى! — وأنا كمان كنت خايفة! خايفة مش أقدر أبقى أم.. خايفة أضيع سنين من عمري في المحاولة.. خايفة في يوم من الأيام تبطل تختارني. عمر ما استغليت مخاوفي دي عشان أكدب عليك! — الحفلة مكنتش حقيقية! — بالنسبة لي كان حقيقي أوي إني أشوفك واخد دور جوز واحدة ثانية. — مفيش أي حاجة جنــ,,ـــــسية حصلت بنا! — أنا مش محتاجة خيانة جسدية عشان أحس إنك بعتني..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.