مثلت حكايات رولا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

​يوميها بالليل مازن مأخدنيش على بيتنا. ​أخدني على شقة في الدقي على بعد ست دقايق من المستشفى. ​أول ما دخلت شفت مجين مكتوب عليهم M و M. ​في الحمام كان في فرشتين سنان. وفي درج، أدوية منة. وفي الدولاب، قمصان مازن جنب فساتينها. ​— أنت عايش هنا؟ ​— ساعات بقعد هنا علشان أساعدها. ​— من إمتى؟ ​— من كام شهر. ​الفي اليوم ده استنيت لما نام على الكنبة وفتحت أبلكيشن البنك من موبايلي.

​الشقة كانت بتتدفع مصاريفها من حساب أنا ومازن كنا عاملينه علشان علاج الخصوبة. ​كان ناقص منه حوالي ٢٨٠ ألف جنيه. ​على مدار تلت سنين كنا بنحوش فيه أي قرش زيادة عشان الاستشارات وعملية نقل الأجنة. مازن كان عارف كويس أوي يعني إيه يلمس الفلوس دي. ​أنا مكنتش محتاجة أرجع ذاكرة أنا أصلًا مفرطش فيها. ​أنا كنت محتاجة أعرف بقالي قد إيه عايشة في حوارات وحياة تانية خالص معرفهاش. ​وكملت تمثيل.

​تاني يوم رجعت لوحدي لبيتنا الحقيقي في المعادي. ​صورة فرحنا كانت لسة متعلقة في الصالة. فستاني كان متشال. وملف الخصوبة بتاعنا كان لسة على المكتب. ​بس كمان لقيت فواتير الشقة، وإيصالات علاج منة، وفولدر فيه أسعار وترتيبات لفرح صغير وهيتم خلال تلت أسابيع. ​على ورقة منهم كان في نوت مكتوبة بخط إيد مازن: ​”عايزها تعيش يوم ماتحسش فيه إنها بتودّع الدنيا.

” ​قعدت على الأرض. ​فقداني للذاكرة المزيف مكنش هو اللي خلق المشكلة. ​ده بس إداله الإذن إنه يبطل يستخبى. ​في اللحظة دي تليفوني رن. ​كانت ميرفت، مديرتي القديمة. ​”سمعت بالدــ,,ـــــادثة.. لما تبقي كويسة كلميني. فتحنا مكان جديد وفكرت فيكي.” ​قبل ما أتجوز كنت مهندسة ديكور ومشاريع. سبت الشغل لما جلسات علاج الخصوبة بدأت تاخد كل وقتي، ومازن وقتها قال إننا مش محتاجين مهنتين يهدوا حيلنا. ​بعد أسبوعين وافقت على الشغل من غير ما أقوله.

​فتحت حساب لوحدي في بنك تاني، ورجعت أحضر اجتماعات ورجع في ناس بتسألني عن رأيي قبل ما يأخدوا أي قرار. ​وفي الوقت اللي كنت ببنِ فيه حتة مني ضاعت، بدأت أكتشف وش مازن اللي عمره ما ورّاهولي. ميرفت كانت تعرف منّة من سنين طويلة، وقابلتها كذا مرة هي ومازن. لما حكيت لها اللي بيحصل، سكتت كام ثانية قبل ما ترد: — يا ندى، دول كانوا مرتبطين فعلاً.

ومش فترة قصيرة، قعدوا سبع سنين مع بعض. ​مازن حاول ينهي العلاقة أيام النيابة. وقتها منّة مرت بأزمة نفسية شديدة وانتهى بيها المطاف في المستشفى. أمها اتدخلت، ومازن رجع يقرب منهم بسبب الذنب، وبعدين أخد جنبه وتاني لما عرفني. ​فجأة افتكرت كل المكالمات المتأخرة بالليل طوال فترة جوازنا. مازن كان دايماً يقول إن في حالة حرجة، أو نائب محتاج مساعدة، أو طالبة عندها ظروف. كان دايماً بيجري ويسبني. ​كتير من الطوارئ دي كانت منّة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
293مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق