” طارق قرب من المكتب ووطى صوته: “يربطك إن المستندات الرسمية المعتمدة باسمك أنتِ! لو القضية كبرت، اسمك هيدخل في التحقيقات، وسمعتك المصرفية ومنصبك الجديد ده هيروحوا في داهية!” بصيتله بعيون سردت كل خبرتي في إدارة المخاطر. طارق كان فاكر إنه بيعمل عليا ضغط، ميعرفش إنه بيلعب مع الشخص الصح. فتحت درج المكتب، طلعت ملف أسود صغير وحطيته قدامه على الطاولة.
طالعني بذهول: “إيه ده؟” قلتله بنبرة حادة وواثقة: “ده الملف الكامل لشركتك الوهمية يا طارق. الملف ده أنا جمعته في ٤٨ ساعة بفضل شبكة علاقاتي. كل شحنة دخلت، كل تحويل مالي مشبوه، وكل حساب تلاعبت فيه باسمي بدون علمي.. متوثق هنا بالتواريخ وأرقام الحسابات.” طارق اتسعت عينيه ووشه اصفرّ: “أنتِ.. أنتِ كنتِ عارفة؟” نادين: “أنا مديرة مخاطر يا طارق. أول ما شريف بدأ يطلب مني مبالغ كبيرة، بدأت أتبع الخيط.
كنت مستنية اللحظة اللي تتحركوا فيها رسمي عشان أرد ضربتي. أنت افتكرت إن زينات وكاميليا وشريف بيستغلوني.. بس حقيقتهم إنهم كانوا مجرد طُعم في فخ أنا اللي نصبته لكم.” وقفت من على الكرسي: “الآن، البلاغ مش مجرد قرض بـ ٥ مليون.. البلاغ تحول لتهمة تشكيل عصابي للتزوير وغسيل الأموال. والضباط بره باب البنك مستنيين إشارتي عشان يقبضوا عليك.
” طارق قام وهو بيصرخ وبيرتعش: “أنتِ مجنونة! أنتِ كده بترميهم كلهم في السجن! جوزك وأمه وأخت جوزك!” ابتسمت ببرود: “جوزك اللي اتفرج على هدومي وهي بتتعدم وشاركت أمه في إهانتي؟ وأمه اللي كانت عايشة على خيري؟ وأخت جوزك اللي كانت بتضحك؟ هما اختاروا حربهم.. وأنا اخترت طريقة إنهائها.” في اللحظة دي، تلفون طارق رن. فتح السبيكر وهو إيديه بترتعش. صوت المحامي بتاعه طالع مفزوع: “طارق بيه!
الشرطة داهمت مخازن الشركة وعثروا على الشحنات والأوراق المزورة! وشريف اعترف بكل حاجة وأقر إنك أنت ومادام كاميليا العقل المدبر!” طارق اسودت الدنيا في وشّه، الموبايل وقع من إيده على السجاد. بصيت لسارة ولقيتها بتفتح الباب ووراها أفراد أمن البنك مع ضباط المباحث. الضابط قرب منه وقال بصرامة: “طارق الألفي؟ مطلوب القبض عليك بقرار من الجهات المختصة.
” ولما خرجوا بيه، التليفون رن تاني. المرادي كانت زينات هانم بتتصل، صوتها كان مكسور: “نادين.. يا بنتي! الحقينَا! إحنا محبوسين وشريف ابني منهار وكاميليا أغمى عليها! أرجوكي يا نادين سامحينا! تعالي اسحبي البلاغ!” رديت عليها بصوت هادي وحاسم: “يا زينات هانم.. مش أنتِ اللي قولتي لي امبارح إن الست مكانها بيتها؟ اديكي في المكان المناسب.
القانون مابتعرفش كلمة ‘سامحينا’.. بتعرف بس الحسابات المقفولة والديون.” قفلت السكة في وشها تماماً، وعملت حظر للرقم. حطيت الموبايل في جيب جاكيت البدلة الرسمية، رفعت راسي، ومشيت في الممر الطويل للمقر الرئيسي وسط احترام وترحيب كل الموظفين والقيادات. بس وأنا بفتح باب عربيتي الجديدة تحت مبنى البنك، لقيت ظرف أسود مقفول محطوط على المساحات.
. فتحته وقريت الورقة اللي جواه: “فاكرة إنك قفلتي الحساب يا نادين؟ طارق وشريف مجرد بيادق.. الحساب الحقيقي لسه بيبدأ.” “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.