أنا موظفة حكايات روماني 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. مكنتوش تعرفوا إنكم شلتوا الحماية الوحيدة اللي كانت حامياكم. أنا كنت بغطي على ديونكم، ودلوقتي.. الحساب اتفصل.” كاميليا صرخت في التليفون وهي بتبكي: “نادين أرجوكي! جوزي ميعرفش حاجة هو مضى بس على الأوراق! إحنا هنروح في داهية! البنك بعتلنا إنذار.. الحقينَا أرجوكي.. ادفعي الأقساط المتأخرة أو اعملي تسوية باسمك!” ضحكت بصوت واطي: “تسوية باسمي؟

على قروض مزورة؟ لا يا كاميليا.. أنا دلوقتي رايحة اجتماع مجلس الإدارة، ومعايا محامي البنك بتاعنا عشان نرفع غطاء الحماية عن أي تعاملات مالية شريف كان بيحاول يعملها باسمي. قدامكم بالضبط ٤٨ ساعة.. يا تدفعوا الـ ٥ مليون، يا تتحملوا المسؤولية القانونية.” قفلت الخط في وشهم، وحطيت الموبايل على الديسك. بعد ساعة واحدة، كنت واقفة في قاعة الاجتماعات الكبرى بتكلم عن استراتيجية البنك الجديدة في إدارة القروض المتعثرة وتقليل نسبة المخاطر.

كلامي كان حاسم، وكل نظرة من رؤسائي كانت بتأكد إن منصبي ده حصن مانع. وبينما أنا بعرض التقرير على الشاشة الكبيرة، الموبايل على الطاولة نور برسالة جديدة من المحامي: “نادين هانم.. شريف وزينات وكاميليا راحوا للبنك المنافس يحاولوا يترجوا مدير الفرع، ولما اتكشف الأمر رسمياً، البنك أبلغ الجهات المختصة فوراً. هما حالياً محتجزين للتحقيق، وشريف بيحاول يتصل بيكي وبيقول إن معاه سر ثاني عن أهل جوز كاميليا.” بصيت لشاشة الموبايل، وطفيت الشاشة بهدوء.

كملت عرض استراتيجية المخاطر أمام أعضاء مجلس الإدارة وكأن مفيش أي حاجة حاصلة. الثبات الانفعالي اللي دربت نفسي عليه على مدار ١٨ سنة هو اللي كان بيحركني دلوقتي. بعد ما انتهى الاجتماع، رجعت مكتبي. رفعت سماعة التليفون وكلمت المحامي: “أستاذ هشام.. شريف محتجز دلوقتي؟” هشام: “أيوه يا نادين هانم. هو وزينات هانم وكاميليا. الجهات المختصة باشرت التحقيق بناءً على بلاغ البنك.

شريف منهار في التحقيق، وبيترجاني أتدخل، وبيقول إنه مستعد يعترف بكل حاجة عن الشبكة اللي ورا كاميليا وجوزها مقابل إنك تسحبي البلاغ.” سألت بصوت هادي: “إيه السر اللي بيقول عليه؟” هشام: “بيقول إن كاميليا وجوزها استخدموا أوراق ومستندات خاصة بشركات وهمية مسجلينها ببطاقتك القديمة اللي كانت في الشقة، وبيغسلوا أموال.. وشريف كان مجرد الواجهة اللي بوقع وبتمشي الأوراق.” ابتسمت بسخرية وقبل ما أرد، مكتب السكرتارية بلغني إن في زيارة غير متوقعة في الاستقبال.

“مين يا سارة؟” سارة: “واحد اسمه الأستاذ طارق الألفي، بيعرف نفسه إنه الممثل القانوني لمجموعة شركات.. ومصرّ يقابل حضرتك لأمر عاجل يخص التحقيقات.” طارق الألفي.. جوز كاميليا، العقل المدبر اللي كان مستخفي ورا الستات وجوز أخته. قلت لسارة: “دخليه.” دخل طارق المكتب، ملامحه كانت شاحبة. أول ما الباب اتقفل، قال: “أهلاً يا نادين هانم.. أظن دلوقتي عرفتي حجم المشكلة، وأنا جاي أقترح عليكي حل ينقذ كل الأطراف.

” شاورِتله يقعد، وما قمتش من على كرسيي: “اتفضل قول يا أستاذ طارق.. كلي آذان صاغية.” طارق قعد بقلق: “بصي يا نادين، شريف وغباء أمه وكاميليا هيدوا الكل في داهية. القرض الـ ٥ مليون ده كان مجرد بداية لصفقة أكبر.. والبطاقة الضريبية باسمك.” نادين ببرود: “وأنا إيه يربطني بصفقاتكم؟” طارق قرب من المكتب ووطى صوته: “يربطك إن المستندات الرسمية المعتمدة باسمك أنتِ!

لو القضية كبرت، اسمك هيدخل في التحقيقات، وسمعتك المصرفية ومنصبك الجديد ده هيروحوا في داهية!” بصيتله بعيون سردت كل خبرتي في إدارة المخاطر. طارق كان فاكر إنه بيعمل عليا ضغط، ميعرفش إنه بيلعب مع الشخص الصح. فتحت درج المكتب، طلعت ملف أسود صغير وحطيته قدامه على الطاولة. طالعني بذهول: “إيه ده؟” قلتله بنبرة حادة وواثقة: “ده الملف الكامل لشركتك الوهمية يا طارق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
292مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق