” صلاح بلهفة: “نجمتك عالية يا نادين.. ناوي تعملي إيه؟” نادين: “هنصب له الفخ اللي بقاله ١٠ سنين بيحفر فيه. أنا هبلغه إني موافقة، وهبين له إني خايفة على منصبي وسمعتي، وهطلب منه ييجي المقر الرئيسي للبنك بكرة الساعة ٩ الصبح عشان يراجع معايا أوراق اعتماد تحويل الـ ٢٠٠ مليون دولار بنفسه ويستلم الفلاشة بتاعة ملفي القديم.
. وفي اللحظة اللي يضغط فيها ‘تأكيد التحويل’ من حسابه السيادي.. هيكون بيوقع على وثيقة إعدامه المالي والجنائي.” طوال الليل، مكنتش بنام. كنت قاعدة في بيتي الجديد، قدام شاشة اللاب توب، براجع كل تحويل، كل حساب شبكي، وكل ثغرة فريد كان براهن عليها. على الناحية الثانية، كان شريف وأمه وكاميليا لسه محبوسين في قسم الشرطة على ذمة تجديد الحبس.
المحامي بلغني إن شريف انهار تماماً وكتب تنازل عن كل مستحقاته وطلقني رسمياً أمام نيابة الأحوال الشخصية وهو بيبكي وبيترجى أبعت له طعام أو أغطية من البرد، لكن ردّي كان حاسم: “الحسابات المقفولة ما بتتفتحش عشان الشفقة.” زينات هانم وكاميليا دخلوا في مشادة مع المسجونات وتم نقلهم للحبس الانفرادي بعد ما حاولوا يستغلوا أسمي عشان يترجوا المأمور! الساعة ٩ الصبح.. المقر الرئيسي للبنك. دخل فريد النويري مكتب المكين الفخم بالدور الأخير.
كان لابس بدلة فاخرة، وواثق من نفسه لدرجة الغرور. دخل وقفل الباب وراه ببرود وقال: “صباح الخير يا نادين.. عقلتِ وعرفتي مصلحتك؟ فين أوراق اعتماد تحويل الـ ٢٠٠ مليون دولار لشركة أورورا؟ وفين الفلاشة القديمة؟” قمت من على مكتبي، وقفت قدامه وبصيت في عينيه بكل ثبات: “الأوراق جاهزة على السيستم يا أستاذ فريد..
والـ ٢٠٠ مليون دولار متجمدين في الحساب التجميعي بانتظار البصمة البيومترية والموافقة النهائية منك كعضو هيئة استشارية عليا عشان يلغى التحفظ بتاع الأموال العامة.” فريد ابتسم بانتصار، وقرب من جهاز الكمبيوتر بتاعي: “ممتاز.. كنت عارف إنك أذكى من إنك تضيعي مستقبلك عشان شويه كبرياء.” حط إيده على الماسح الضوئي للبصمة، وادخل كود التشفير الخفي بتاعه على شاشة البنك، وضغط على زر “تأكيد وإطلاق السيولة”.
في اللحظة دي بالضبط.. الشاشة اتحولت للون الأحمر الصارخ، وظهرت رسالة بالنبط العريض: [ تم ضبط المحاولة.. تم حظر المعاملة وتوثيق الاختراق الائتماني بواسطة قطاع إدارة المخاطر المركزية ]. فريد اتخشّب في مكانه، وشه اصفرّ والدم هرب من عروقه: “إيه.. إيه ده؟ أنتِ عملتي إيه؟!” نادين بابتسامة نصر سردت كل سنوات تعبي: “أنا ما فتحتش الاعتماد يا فريد.
. أنا عملت ‘مصيدة الائتمان’. البصمة اللي أنت حطيتها دي دلوقتي مش عشان تحول الفلوس لسويسرا، دي كانت الإقرار الرسمي الإلكتروني اللي بيثبت إنك المالك الحقيقي والحساب الموازي لشركات الأوفشور، وإن الهواري وطارق كانوا مجرد أدوات عندك!” فجأة، الباب الجانبي للمكتب اتفتح. دخل اللواء صلاح مع المستشار رئيس نيابة الأموال العامة العليا، ووراه فريق كامل من الرقابة الإدارية ومباحث الإنترنت، ومعاهم أجهزة التسجيل المباشر اللي كانت بتنقل الواقعة بالصوت والصورة لغرفة العمليات بالمجلس الأعلى للبنوك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.