أحمد قال بلهفة موافق على أي شرط يا عمي، بس نور ترجع معايا. بابا طلع ورقة وقرأ الشروط أولاً شقة مستقلة تماماً في التجمع، ووالدتكِ متدخلش فيها غير بزيارات عادية زي أي ضيف، ونسخة المفتاح اللي معاها تتغير. ثانياً نور ترجع لشغلها في دار النشر فوراً، وإنت ملتزم تجيب دادة للولد أو توديه حضانة نظيفة على حسابكِ. ثالثاً مفيش حاجة اسمها نور تروح تخدم في بيت والدتكِ تاني نهائياً.
والدتكِ تعبانة؟ إنت وأختكِ شيماء اللي سـ,ـرقتها تصرفوا عليها وتجيبوا لها شغالة بفلوسكم. رابعاً يتدفع لنور مؤخر صداق جديد، ويتكتب في عقد برقم محترم يضمن كرامتها. أحمد بص لعمامو، وعمامو هزوا راسهم بمعنى وافق، إنت اللي غلطان. أحمد مضى ووافق على كل الشروط وهو منكسر وممنون إن القضية مصلتش للطلاق. قبل ما نمشي، بصيت لأحمد وقلتله أنا رجعت معاكِ عشان ابني، وعشان أديكِ فرصة أخيرة تثبت فيها إنكِ راجل وسند.
بس حط في بالكِ يا أحمد… الثقة زي المراية، لو انكسرت، ممكن تلزقها، بس هيفضل مكان الشرخ باين. وأي حركة تانية تمس كرامتي، مش هتشوف وشي تاني لا في بيت بابا ولا في القسم… هتشوفني في محكمة الأسرة. أحمد هز رأسه وقال حقكِ عليا يا نور، وعهد عليا هعوضكِ عن كل اللي شفتيه. رجعت بيتي في التجمع، غيرت قفل الباب في نفس اليوم.
نزلت شغلي بعد أسبوع، ورجعت لي حيويتي وضحكتي. حماتي وشيماء مقطوعين عننا تماماً، وأحمد بقا بيسافر ويرجع، بس عينه دايماً عليا، خايف يغلط غلطة واحدة تخسره كل حاجة. علمتني التجربة دي إن السكوت مش دايماً فضيلة، وإنكِ لما تيجي على حقكِ عشان المركب تمشي، الناس بتفتكر إنكِ معندكيش مجاديف. الكرامة خط أحمر، واللي يحبكِ بجد، هو اللي يصدقكِ وإنت في قفص الاتهام، مش اللي يستنى الكاميرات عشان تبرأكِ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.