أنا بلغت بتهمة البلاغ الكاذب وتشويه السمعة والسب والقذف في بيتي وقدام الجيران. يا فندم، بالنسبة لبلاغي أنا؟ أنا بلغت بتهمة البلاغ الكاذب وتشويه السمعة والسب والقذف في بيتي وقدام الجيران. حماتي بصتلي بعينين مكسورة ودموع تماسيح بتبوسي إيدكِ يا نور يا بنتي… استري علينا، الله يستركِ، متفضحناش، دي شيماء عندها عيال وبيتها هيتخرب لو جوزها عرف!
أحمد بصلي وبدأ يتوسل بعينيه نور… عشان خاطري أنا. بلاش ندخل شيماء في سين وجيم، الموضوع طلع عائلي وربنا فضحها قدامنا. عشان خاطري بلاش قضايا. بصيت لأحمد بابتسامة باردة جداً، الابتسامة اللي بتطلع من شخص جرحه غاير ومبقاش باقي على حاجة. عشان خاطركِ يا أحمد؟ هو إنت كان ليك خاطر عندي لما جيت حكيتلكِ وهي بتهمني بالسـ,ـرقة وقلتلي مش جايز أخدتيهم ونسيتي؟
.. هو إنت افتكرت خاطري لما أمكِ رمت شنطة ابني على السفرة وفتشت حفاضاته وكأنها بتفتش في وكر مخدرات؟ أحمد سكت ونزل رأسه في الأرض، ملقاش كلمة واحدة يرد بيها. قلت للظابط يا فندم، أنا مش هتنازل عن حقي في المحضر بتاعي غير لما أخت جوزي تيجي هنا وتعتذر لي قدام الكل، وتتعهد إنها متجيبش سيرتي تاني، وحماتي تعتذر لي بكلمة واضحة قدامكِ هنا في المكتب. الظابط هز رأسه احترماً لموقفي ده حقكِ القانوني يا مدام.
ساعتين مرت في مكتب التحقيق كأنها دهر. أحمد اتصل بأخته شيماء، وجات وهي ميتة من الرعب، وأول ما دخلت وشافت شاشة الكمبيوتر لسه مفتوحة على صورتها، انهارت واعترفت بكل حاجة. أنا آسفة يا ماما… أنا اللي خدت المفتاح من رقبتكِ وإنتي نايمة العصر يوم الأربع، وعملت عليه نسخة. وخدت الكارت يوم الخميس وسحبت الفلوس ورجعته تاني من غير ما تحسي… جوزي كان محبوس في واصل أمانات ومكنش قدامي حل تاني، ونور دايماً معاها فلوس وبتشتغل فقلت محدش هيشك فيا أنا!
كانت بتتكلم وهي بتبكي وتترجاني، وحماتي قاعدة زي الجـ,ـثة الهامدة، الكبرياء اللي كانت عايشة بيه علينا اتهد في ثانية، والست اللي كانت بتعايرني بأهلي وبشكلي، بقت مش قادرة ترفع عينها في عيني. بعد ما شيماء وقعت على الإقرارات، وحماتي اعتذرت بصوت مرعوب وذليل، أنا وقعت على التنازل عن محضري. مش عشانهم، عشان ابني ميبقاش عمتو وجدتو سوابق في الأقسام. خرجنا من القسم، الشمس كانت بدأت تغيب.
أحمد قرب مني ومد إيده يمسك كتفي نور… يلا بينا على البيت، أنا عارف إني غلطت، بس والله الصدمة كانت شديدة عليا، أمي وشيماء… شيلت إيده من على كتفي بكل هدوء وبصيتله بيت إيه يا أحمد؟ أنا رايحة بيت بابا. أحمد اتخض بيت بابا إيه يا نور؟ الموضوع خلص والحقيقة ظهرت وأمي اتكسرت قدامكِ خلاص، مفيش داعي للزعل ده كله!
الزعل؟ قلتها وأنا كاتمة صرخة وجع بقالها تلات سنين في قلبي. إنت فاكر الموضوع موضوع ال 50 ألف جنيه يا أحمد؟ الفلوس دي كانت القشة اللي قسمت ظهر البعير. أنا بقالي تلات سنين بستحمل إهانات من أمكِ، تقليل مني ومن أهلي، تخليني أسيّق وأطبخ وأغسل وأنا ساكتة عشان بحبكِ، وعشان إنت قولتلي أمي ملهاش غيرنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.