عربيه إسعاف

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

كان معاهم فريق مختص بفحص مسرح الحاډث، وأفراد إنقاذ، وخبراء في التعامل مع المواقع القديمة. أول ما وصلوا للعربية، بدأوا يفحصوا المكان بعناية. واحد من الضباط بص لمارتن وقال له إنت متأكد إنك ما لمستش أي حاجة غير الباب والكراسة؟ رد مارتن أنا كسرت الإزاز عشان كنت فاكر إن ممكن يكون فيه حد محتاج مساعدة. لما شفت اللي جوه، خفت جدًا. خدت الكراسة بس عشان لقيتها جنب الهيكل العظمي.

الضابط هز راسه، وطلب منه يشرح بالتفصيل إزاي وصل للمكان. وبعدها، بدأ الخبراء شغلهم. فحصوا العربية من الخارج، وصوروا الأبواب والشبابيك، وسجلوا كل تفصيلة ممكن تساعدهم يعرفوا هوية الشخصين. واحد من الخبراء لاحظ إن الأبواب فعلًا كانت مقفولة من الداخل، وإنه ما فيش علامات واضحة على محاولة اقټحام من الخارج. كمان لقوا بعض الأدوات الطبية القديمة، وأجزاء من ملابس رسمية خاصة بطاقم الإسعاف. لكن أهم دليل كان الكراسة.

بعد فحص الأوراق، اتضح إن العربية مرتبطة ببلاغ قديم عن اختفاء طاقم إسعاف كان بيشتغل في المنطقة من سنين طويلة. البلاغ كان راجع لعشرات السنين، في فترة شتوية قاسېة شهدت عاصفة ثلجية كبيرة. وفي البداية، الشرطة ما كانتش قادرة تربط بين العربية اللي اختفت زمان، والعربية اللي اتوجدت دلوقتي في قلب الغابة. لكن لما قارنوا التفاصيل المسجلة في الكراسة مع سجلات الاختفاء القديمة، بدأ اللغز يتفك.

العربية دي ما كانتش مجرد سيارة مهجورة دياف فيه مسعفان اختفيا في ظروف غامضة، وما رجعوش لبيوتهم أبدًا. عشان نفهم اللي حصل، لازم نرجع بالزمن لليلة اختفائهم. في اليوم ده، كانت الدنيا شتاء، والثلج بدأ يتراكم على الطرق من بدري. السماء كانت ملبدة بالسحب، ونشرات الطقس بتحذر من عاصفة قوية هتضــ,,ـــــرب المنطقة. في مركز الإسعاف، كان فيه مسعف اسمه دانيال، في أوائل الأربعينات من عمره، بيستعد ينهي نوبته.

كان متجوز وعنده طفلين، وكان معروف بين زملائه إنه هادي وملتزم، ومش بيتأخر عن أي بلاغ. أما الشخص التاني، فكان اسمه إريك، سائق الإسعاف، وعنده خبرة طويلة في القيادة وسط الطرق الجبلية والثلجية. قبل نهاية النوبة بوقت قصير، وصل بلاغ عاجل من قرية صغيرة بعيدة. كان فيه شخص حالته الصحية خطېرة، وأهله طلبوا المساعدة فورًا.

المشكلة إن الطريق الرئيسي المؤدي للقرية كان بدأ يتقفل بسبب تراكم الثلج. أحد العاملين في المركز قال لهم استنوا شوية. الطريق مش آمن، وممكن العاصفة تزيد في أي لحظة. لكن البلاغ كان عاجلًا، والوقت كان بيعدّي. دانيال بص لإريك وقال لو استنينا كتير، ممكن المړيض حالته تسوء. لازم نحاول نوصل. إريك كان مترددًا، لكنه وافق في النهاية على التحرك، على أمل إنهم يقدروا يوصلوا قبل ما الثلج يزيد.

ركبوا العربية، وجهزوا المعدات الطبية، وانطلقوا ناحية القرية. في البداية، الطريق كان صعب، لكنه قابل للمرور. بعد فترة، بدأ الثلج يتراكم بكثافة، والرؤية قلت بشكل ملحوظ. ولما وصلوا لنقطة معينة، اكتشفوا إن الطريق الرئيسي اتسد بالكامل تقريبًا. إريك وقف العربية، ونزل يتفقد الطريق. رجع بعد دقائق، ووشه متغير. قال لدانيال مش هنقدر نكمل من هنا. الطريق مقفول. دانيال بص للخريطة الورقية اللي كانت معاهم.

كان فيه مسار قديم بيمر من خلال الغابة، وبيوصل للمنطقة القريبة من القرية. المسار ده ما كانش مستخدم بشكل منتظم، لكنه كان معروف عند بعض السكان المحليين. إريك فضل ساكت شوية، وبعدها قال الطريق ده خطړ، خصوصًا بالجو ده. دانيال رد عليه عارف، بس لو فيه فرصة نوصل للمريض، لازم نحاول. وبعد تردد، قرر إريك يدخل المسار القديم. ما كانش أي واحد فيهم يعرف إن القرار ده هيغيّر حياتهم للأبد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
300مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق