"تاني يوم الصبح، أهلي عرفوا أنا باكل عيش منين، وأخدوا درس عمرهم ما هينسوه.#حكايات_شروق_خالدالساعة تسعة الصبح، وأنا لسه مستقرة في سرير المستشفى ومركبة المحلول، التليفون بدأ يرن وما بطلش. أول مكالمة كانت من أبويا، بس المرة دي صوته مكنش فيه نبرة الثقة والبلطجة بتاعة إمبارح. صوته كان بيرعش وبيترجى: "فريدة... الحقينيا يا بنتي! الكروت والفيز كلها أقفلت، والحسابات اتجمدت في البنك! الموظف بيقولنا الفلوس عليها تحفظ قضائي وتهمة تزوير ونصب! أنتِ عملتي إيه؟
"رديت عليه بكل برود وأنا بشرب بق مية: "عملت شغلي يا بابا... مش أنت قلتلي إنكم اتصرفتم وسلكتم الأوراق؟ أنا بقى سلكت القانون.""يعني إيه؟" صرخ في التليفون، "أختك حجزت القاعة والسيشن وفستان الفرح، والناس طالعة نازلة تاخد فلوسها والكروت مش شغالة! هتفضحينا قدام نسايبها؟ "قاطعت بصوت واطي بس يرعب: "أنا شغلي يا حاج هو كشف التزوير.
التوكيل اللي استخدمتوه ملغي، والموظف اللي بصلكم العقد ده أصلًا رد سجون ومطرود من شركتنا في قضية رشوة وتزوير محاضر. يعني بالعربي كده: أنت، وماما، ويارا، والموثق، والمشتري النصاب اللي فاكر نفسه ذكي. .. كلكم لابسيت قضية جنائية: تزوير في أوراق رسمية واستيلاء على ممتلكات الغير."الخط سكت تماماً. سمعت صوت أمي بتشهق في الخلفية، وصوت يارا بتعيط بانهيار. أمي مسكت التليفون وهي بتبكي: "يا فريدة حرام عليكي!
دي أختك الصغيرة! هتدخلي أبويكي وأختك السجن عشان حتة شقة؟ ما أنتِ معاكي فلوس وتقدر تعوضي! ""الشقة دي من عرق جبيني ومن صحتي اللي راحت في ست سنين مرمطة يا أمي!" رديت وأنا بضغط على أسناني. "واللي يفرط في حق أخته عشان يرضي التانية، يتحمل نتيجة أفعاله. المحامي بتاعي وشركتي هيرفعوا القضايا الصبح، لو الفلوس ماردتش للبنك فوراً والعقد المزور ده لاتلغى، البليس هيخبط على بابكم خلال 24 ساعة.
"يارا صرخت في الخلفية: "الفرح بعد ثلاثة أسابيع يا فريدة! العريس وأهله هيطلقوني ويفضحوني!""كان لازم تفكري في كده قبل ما تمضي على شقة مش شقتك وتفرحي بفلوس حرام،" قفلت السكة في وشها من غير ما أتردد لحظة. خلال 48 ساعة، المشتري النصاب—اللي كان متفق مع الموظف المطرود يشتري الشقة بنصف ثمنها الأصلي طمعاً في البيعة السريعة—أول ما عرف إن المباحث العقارية والنيابة اتدخلت، جاب ورا وفسخ العقد ورجع الفلوس فوراً للبنك عشان يخلع نفسه من القضية.
أبويا وأمي اضطروا يبيعوا أرض حيلتهم في البلد عشان يدفعوا شرط جزائي لقاعة الفرح والمجهزات اللي يارا كانت اتفقت عليها، والبيعة كلها اتلغت، والفرح اتقبل لسرادق بسيط في الصالة عندهم من غير أي مظاهر فشر أو مظاهر كذابة. أما أنا، فبعد ما فكيت الغرز وقمت على رجلي، غيرت كالون الشقة، وكتبت وصية ورسميات في الشهر العقاري بحماية أملاكي، وقطعت علاقتي بيهم تماماً.
عرفوا في الآخر إن البنت "اللي شغالاة في العقارات" ومستهونين بيها، كانت تقدر تبني بيت... بس تقدر برضه تهد إمبراطورية كدب وزور في مكالمة تليفون واحدة. #حكايات_شروق_خالدبعد سنتين من الواقعة دي، حياتي اتغيرت تماماً. ركبتي خفت ورجعت أقف على رجلي أحسن من الأول، وترقيت في الشغل وبقيت مسؤولة عن قطاع التحقيقات العقارية بالكامل في الشركة.
الشقة الدوبلكس بعتها بمبلغ أضعاف ثمنها الأصلي، واشتريت بيها بيت صغير بحديقة في منطقة أهدى، وبنيت حياتي بعيد عن أي طاقة سلبية أو ناس بتشوفني مجرد "بنك" بيسحبوا منه وقت اللزوم. في يوم، كنت قاعدة في مكتبي بالشركة، والمنسقة دخلت عليا وقالتلي إن في واحدة بره في الاستقبال مصممة تقابلني من غير ميعاد، ومارديتش تقول اسمها، بس شكلها تعبان ومتبهدل. خليتها تدخل... وكانت المفاجأة: يارا أختي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.