عشان بكرة كانوا هيعرضوها قدام أصحابه. ما قدرتش أتكلم. كانوا عايزين يورّوكي التسعة وتسعين اڼتقام، وبعدها يقولولك إن علاقتك كلها كانت مجرد تجربة. قفلت عيني. كريم ما كانش عايز يسيبني. كان عايز يشوفني وأنا بتكسر. في حاجة تانية همست ريم. إيه؟ كريم ما كانش بيدبر كل ده لوحده. مين ساعده؟ ريم قالت اسم وجعني أكتر من اسمها.
مازن. الجزء الثالث مازن كان ابن عم كريم. وكان كمان الشخص اللي كنت بعتبره صاحبي جوه العيلة دي. كان بيقضي أعياد الميلاد مع أبويا وأمي. وجاب أدوية لأمي لما جالها الإنفلونزا. ومرة قعد معايا ست ساعات في الطوارئ، في الوقت اللي كريم قال إنه مشغول ومش هيقدر ييجي. بعد ما قفلت مع ريم بدقايق، بدأت تبعتلي سكرين شوتات. عشرات. وبعدها مئات. مازن كان ماسك ملف إلكتروني اسمه 99 كل رقم كان مكتوب جنبه تاريخ.
وتعليمات. ونتيجة. رقم 14 خليه يبان قدامها إنه نسي عيد ميلادها. رقم 31 خبّي العرض بتاعها قبل مقابلة الشغل. رقم 47 سيبها مستنياه ساعتين في المطعم، واقنعها إنها هي اللي لخبطت الميعاد. رقم 81 إضحك قدام الكل على الهدية اللي عملتها بإيدها. كل ذكرى خلتني في يوم أحس إني غبية أو مرتبكة، ظهرت قدامي دلوقتي على إنها خطة مدروسة. كان فيه صور ليا وأنا بعيط جوه العربية.
وفيديوهات متصورة من بعيد. وتسجيلات صوتية وأنا بطلب من كريم يسامحني على حاجات أنا أصلًا ما عملتهاش. وبعدين ظهر رقم 96. حاډثة وهمية التبرع پالدم. وتحتها كان رد كريم هتنجح. سارة ممكن تعمل أي حاجة لو صدقت إني بمۏت. جريت على الحمام. ورجعت. أمي لقتني قاعدة على الأرض. نزلت على ركبتها جنبي. تلات سنين يا ماما.
حــ,,ـــــضنتني. تلات سنين من عمري. عارفة. إزاي ماخدتش بالي؟ أمي أبعدت شعري عن وشي. عشان إنتِ كنتِ بتدوري على أسباب تخليكي تحبيه. وهو كان بيدور على طرق يوجعك بيها. بعد أسبوع وصلنا بورسعيد. الحر، والشوارع الجديدة، وصوت الكراتين وهي بتتفتح وتتقفل في البيت، خلوا حياتي القديمة تحس كأنها بعيدة أوي. بس السفر ما شفانيش على طول. في بعض الصبحيات كنت بوحشني كريم. وده كان أسوأ حاجة.
كنت أفتكر عزومة حلوة. رحلة. سهرة أو حتى يوم عادي كان باين فيه إنه فعلًا بيحبني. وبعدين أفتح السكرين شوتات اللي ريم بعتتهالي. وأقرأ رقم 96. وأفتكر هو كان عامل إزاي لما كان فاكر إن محدش بيراقبه. اشتغلت شغلانة إدارية في شركة صغيرة للأغذية. ما كانتش الوظيفة اللي كنت بتخيلها لحياتي، لكنها خلتني أقدر أتنفس. بعد شهرين، كنت معدية قدام أكاديمية رقص في وسط البلد. وقفت أبص من الشباك. المدربة فتحت الباب. عايزة تدخلي الكلاس؟
هزيت راسي. أنا كنت برقص زمان. ابتسمت. ده مش رد على سؤالي. دخلت. أول حصة كانت کاړثة. رجلي كانت متيبسة. فقدت توازني. وغلطت في حركات كنت زمان بعملها وأنا مغمضة عيني. بس رجعت. ورجعت تاني. وتاني. وبالتدريج فهمت حاجة. أنا ما كنتش بطلت أحب الرقص. أنا كنت بطلت أحب الذكرى اللي كريم ربطها بالرقص. بعد ست شهور، شاركت في عرض صغير في مسرح بورسعيد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.