بنتي غضبانه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا مكنتش أعرف إن الموضوع كده خالص، أنا أصلاً مراتي كانت مزهقانى وقاعدة تعيط ورافعة ضغطي لحد ما خلتني أقف قدامها عاجز.. بس معلش، اعذرني، هى حطتني فى موقف زفت، وأنا حقكم عليا.. اديني أسبوعين بالظبط، هكون دبرت المبلغ وهبعتهولك، ما تخليش البيت يخرب بسبب حركة مايعلمش بيها الا ربنا دي.

عادل سكت ثواني وهو بيجز على أسنانه، وبعدين رد بجمود: ـ ماشي يا سيدي، مستنيك، بس اللى حصل ده ماينفعش يتكرر تاني، لا أنا ولا مراتي نقبل كده. قفل السكة، وبص لمراته اللى كانت واقفة مستنية وملامحها عليها القلق، فبص لها بملامح حادة وقال بصوت قاطع ومنزعج: ـ ارتحتي كده؟

وقفت محروجه قصاد جوزها وقررت انها تسكت عشان تعدى الموقف هى كده كده عملت اللى هى عايزاه الأسبوعين عدوا كأنهم سنتين، والبيت كان مقطوع الكلام فيه؛ عادل كان زعلان منها عشان حطته فى الموقف ده قدام أخوها، وهي كانت قاعدة فى شقتها ساكتة وندمانة إنها فتحت بوقها وخلت أمها تعمل اللى عملته، ومرات ابني كانت رافضة تكلمني ولا حتى تبص فى وشي لما نتقابل على السلم. جت ساعة الصدق.

. فى يوم الخميس، بعد العصر بشوية، باب الشقة خبط. فتحت، لقيت “عادل” واقف وراسه فى الأرض ووشه مش طايق نفسه، ومد إيده بظرف أبيض لعلى وقال بصوت ناشف ومكسور: ـ اتفضل يا على.. دول السبعة آلاف جنيه اللى عليا، حق مراتي وعيالك رجع أهو، وربنا ما يعودها أيام ولا يحطني فى الموقف ده تاني أبداً. عادل خد الظرف بجمود، وبص لأخته بنظرة لوم شديدة وقال: ـ شكراً.

. وياريت تحسوا بغيركم شوية قبل ما تعملوا أى خطوة تانى تهدد بيوت الناس. عادل مشي، وعلى دخل أخد الفلوس وراح لمراته عشان يرضيها ويرجع لها حقها.. أما بنتي، فاتصلت بيه وحكتلى اللى حصل وقالتلى إن جوزها حلف عليها طلاق ما تعمل كده تانى هما مش شحاتين ومن وقتها بطلت ادخل فى بيت اى واحد فيهم لانى لو اتدخلت فبيت واحد هخرب على التانى “بنتى دخلت عندى غضبانة وزعلانة لأن جوزها مش قادر يجيب لها اللبس الشتوي دلوقتي بسبب ضائقة مالية مؤقتة، وكنت قاعدة حزينة عشانها ومش عارفة أساعدها إزاى.

تذكرت إن عندي مبلغ بسيط مدخر، فقررت أساعدها بيه مؤقتاً عشان أجيب لها لبس خفيف لحد ما أمور جوزها تتحسن وتقبــ,,ـــــض جمعيتها القادمة. بعد أيام، عرفت مرات ابني بالموضوع وحست بالضيق لأن المبلغ كان مخصصاً لبعض التزامات أولادها المدرسية والشتا، وزعلت إنها مخدتش رأيها في التصرف. ابنها جه من الشغل وتكلم معنا بحكمة وهدوء، ووضح لينا إن مساعدة الأخت مهمة لكن بدون المساس بحقوق العائلة الثانية ومصاريفهم.

قعدت مع نفسي وفكرت، ولقيت إن ابني عنده حق؛ مساعدة الابنة لا يجب أن تكون على حساب حق شخص آخر. تواصلت مع زوج بنتي بحكمة، وقدرنا نحل الموضوع بهدوء، ورجعت الأمور لمجاريها بالحسنى. ومن يومها تعلمت إن التدخل في تفاصيل بيوت الأبناء قد يخلق سوء فهم، وإن الحلول بالحكمة والرضا هي أفضل طريق لسلامة العائلة.” “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق