بنتي غضبانه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بصتلى مرات ابني وعنيها لمعت بدموع، بس نزلتها بسرعة وقالت بصوت متهدج بس فيه حدة: ـ تمام.. تمام يا ماما، انتي شايفة كده؟ براحتك خالص، بس أحب أقولك إن كلامى معاكي خلص، والكلمة اللى هتقولها النهاردة هتكون مع ابنك.. هو اللى هيحلها بقى ويجيب لي حقي ويعرف أمه عملت إيه فى فلوس عياله! سابتني ووقفت مكانها، وشها محتقن من الغضب، وراحت نازلة وسابت الباب مردود وراها بصوت خبطة ناشفة هزت الشقة.

قعدت فى مكاني وقلبى دق دقة خفيفة من سيرة ابنى، وقلت فى نفسي: “ما هو جوزها وهو اللى يعوضها، ولازم يعرف إن أختها فى ضهرها وأمها مش هتسيبها، وبكرة يهدى ويعرف إني عملت الصح عشان أستر بيت بنتي!” وأنا قاعدة فى الصالة بشرب كوباية القهوة ومركّزة فى الباب، عارفة إن ابني راجع من الشغل مراته زمنها ملامة ودانه وعاملة حكاية، بس كنت حاطة رجل على رجل ومستنية، ما أنا عارفة ابني كويس، فى الآخر هيرسى على إيه؟

أمه ومش هيقدر يعلي صوته عليها! ما هي إلا دقايق ولقيت باب الشقة اتفتح بعنــ,,ـــــف، ودخل ابني ووشه مقلوب، عيونه شرارة وجايب آخره، قفل الباب وراه بغضب ووقف قدامي وهو بياخد نفسه بصوت عالي وبنبرة كلها عتاب ولوم: ـ إيه اللى حصل دا يا أمي؟ مراتي بتقول إنك خدتي نص جمعيتها اللى دافعة فيها فلوسها عشان مصاريف العيال واللبس، وادتيها لأختي؟

! للدرجادي وصل بيكي الحال تاخدي فلوس ست غلبانة وتديها لغيرها من غير ما حتي تاخدى رأيي ولا تحسبيها؟! قمت وقفت بثبات، وبصيت له بعين قوية وأنا برفع كف إيدي: ـ فى إيه يا ابنى؟ راجع تشخط فيا عشان مرتك؟ ما تقولش أختك بالطريقة دى! أختك كانت غضبانة وبتعيط ورايحة تطلق، وعشان جوزها مقصر ومش عارف يجيب لها كسوة الشتا، أنا عملت كده عشان أراضيها وألحق بيتها قبل ما يتقلب وتخرب، والسبعة آلاف اللى خدتهم ماهما كده كده قبــ,,ـــــضتهم وهتقبــ,,ـــــض الباقي، هى انكسرت يعنى عشان ساعدت أختك؟

! بلع ريقه بغضب، وبص فى الأرض ثواني وهو بيفرك إيديه ببعضها، وبعدين رفع عيونه فيا وقال بصوت حاد ومخنوق، صوته كان نازل هادئ بس بيقطر غضب: ـ تمام يا أمي.. أنا مش هجادل معاكي، وعارف إنك مكنتيش قصدك تظلــ,,ـــــميها، بس اللى عملتيه ده غلط.. غلط كبير أوي يا أمي! تاخدي فلوس العيال ومصاريف مدرستهم وتحطيها فى مكان تاني من غير ما تعرفيني؟

ده حقهم، ومراتي مش هتسكت، وأنا كمان مش هسكت على الغلط ده! سابني ودخل شقته وهو بيبزع الباب وراه، حسيت وقتها إن الكلمة نطرت فى قلبي زى الشوكة، وقعدت مكانى وأنا بكلم نفسي بصوت واطي: ـ طب ما هو جوزها، يروح يحلها مع مراته بقى، ما أنا مش هسيب بنتى تتطلق عشان فلوس!

ابني دخل شقته، وكان جواه بركان غضب مش هيهدأ غير لما يلاقي حل للمهزلة دي، خصوصاً وهو عارف مراته وحقها اللى ضاع. مسك تليفونه، وبدون تردد طلب رقم جوز أخته، وعينه مليانة غضب وضيق من الموقف كله. جات رنة اتنين ورد جوز الأخت بصوت مستغرب: ـ ألو يا عادل.. خير؟ فى حاجة ولا إيه؟

ابني تنفس بعمق وقال بصوت ناشف: ـ اسمعني يا عادل، اللى حصل ده ما يرضيش حد، أمى أخدت نص جمعية مراتي واديتها لمراتك عشان اللبس.. أنا مش هتكلم كتير، بس اللى حصل ده عيب فى حق مراتي وحقى، وأنا مش هسكت على الوضع ده! جوز اخته اتفاجئ بالكلمتين دول، وظهر الحرج والصدمة فى صوته، خصوصاً إنه ما كانش يعرف إن الفلوس مسروقة من حق واحده تانيه كان فاكر امها ادتها الفلوس فبلع ريقه وقال بنبرة مححرجة: ـ إيه اللى بتقوله ده يا عادل؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق