أنا متجوزه3

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

” أهل العروسة استغربوا، ووقف والد العروسة وقال بغضب وبصوت منزعج: “إيه الكلام ده؟ هي الشقة دي عليها منازعات وقضايا تمكين؟!” الحجة سعاد صرخت وقالت: “لا يا بيه! دي إجراءات إحنا هنحلها!” وقف الضابط وقال بحزم: “القرار صادر من النيابة بناءً على مستندات رسمية وفواتير باسم المدعية سمر. اتفضلوا كلكم انزلوا بره الشقة لحين إتمام إجراءات التسليم بهدوء!

” سامح بص لي بعيون مكسورة قدام أهل عروسة أخوه والجيران، وقرب مني وقال بصوت بيرتجف: “أنتِ عملتي إيه يا سمر؟ بتجيبي لي الشرطة في بيتي؟” رديت عليه بهدوء وثبات وأنا بمسك إيد أحمد: “أنا مجرتش ورا باطل يا سامح.. أنا لجأت للقانون عشان آخد حقي وحق أخويا اليتيم للطريق السليم. الشقة دي حق قانوني لينا.

” خرج والد العروسة من الشقة وهو في قمة استياءه، ورما الكوباية على الأرض، وبص لحسين والحجة سعاد وقال: “إحنا ناس بنعرف الأصول، ومش هنرمي بنتنا في مكان فيه نزاعات وقضايا وحقوق معلقة. خطوبة حسين مفسوخة من اللحظة دي!” أخد العروسة وأهلها ونزلوا بسرعة، وحسين وقف مذهول ومكسور، وبص لأمه وأخوه وقال بصوت مخنوق: “عجبكم كده؟ فضحتونا وضيعتم خطوبتي وفرحة عمري عشان طمع في شقة وحق مش لينا؟ منك لله يا أمي.

. منك لله يا سامح!” ورما المحبس ونزل وراهم وهو بيعيط من القهرة. الحجة سعاد قعدت على الأرض تصوت، والضابط طلب منهم الهدوء التام وعدم تعطيل تنفيذ الإجراءات القانونية الرسمية. تم تغيير الكالون في ساعتها قدامهم، واستلمت المفاتيح الجديدة رسمياً من المحضر، وتم إثبات حالة المستندات وفواتير التشطيب. بعد ما الضابط والمحضر نزلوا والجيران اتفرقوا، فضلت الشقة هادية.. مفيهاش غيري أنا وأحمد وعيالي، وسامح واقف في الزاوية حاسس بندم كبير.

أحمد أخويا مسك في جلابيتي وبص للشقة الواسعة اللي رجعت لنا، وقال بصوت واطي: “أبلة سمر.. هو عمو سامح زعلان ليه؟” طبطبت على رأس أحمد وقلت له بصوت هادئ: “اللي يمشي في طريق الحق ربنا بينصره يا أحمد، والظلــ,,ـــــم نهايته الندم.” سامح قرب مني بخطوات مكسورة، وشه شاحب وعيونه مليانة دموع الندم، وقال بترجي: “سمر.. سامحيني.. أنا اتعميت وأمي ضحكت عليا وشحنتني ضدك..

أنا ضيعت أخويا وفضحت نفسي، بلاش نقفل البيوت خالص، افتحي صفحة جديدة وأنا هكون سند ليكِ ولأحمد.” بصيت لسامح بعيون هادئة وثابتة، وقلت له بمنتهى الوضوح: “البيت ده انكسر أمانه يوم ما حصل التعدي ويوم ما حاولت تظلــ,,ـــــم أخويا اليتيم. الشقة دي رجعت لي بقوة القانون وبجهدي، لكن الثقة محتاجة أمان ومشاعرة صادقة، والجواز أمان مش مجرد سقف.

” سامح دمعت عينيه وقال بترجي: “يعني إيه يا سمر؟” رديت عليه بهدوء تام: “القانون اداني حيازة وتمكين، وتقدر تظل في المكان بالترتيبات القانونية، لكن الحياة الزوجية انتهت لأن الأمان ضاع، وحقوق أولادنا وأخويا مصانة بالقانون وبالشرع.” سامح سكت ونزل رأسه في الأرض وقعد على الكنبة حاسس بحجم الخسارة. دخلت أوضتي ورتبت هدوم أحمد وعيالي، وقعدت أحمد يذاكر وهو مرفوع الرأس، وأنا بشكر ربنا على نعمة العدل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق