جوزى وسلفتي 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سقط المسجل من يدي. يوسف ليس ابناً لأي من آل المنشاوي. يوسف هو “مشروع انتقام” طويل الأمد زرعته سارة في قلب العائلة.
### المواجهة الأخيرة
التفتُّ لأخرج، لكنني وجدتُ سارة واقفة عند الباب، وبيدها مسدس مصوب نحو ص,,دري. لم تكن تبكي، كانت عيناها تقدحان شرراً، وخلفها يوسف الصغير يمسك بطرف ثوبها وهو يرتجف.
قالت بصوت حاد كالسكي,,ن:

“سمعتِ الحقيقة إذن؟ محمود كان أذكى مما تصورت.. لكنه م,,ات وهو لا يعرف أنني كنت أعرف بأمر التسجيل. كنتُ أنتظر أن تجديه أنتِ.. لينهي أحمد نفسه بنفسه حين يعلم أنه أضاع حياته لأجل ابن الرجل الذي -,,-ه.”
قلتُ لها وأنا أحاول التماسك: “أنتِ مجنونة يا سارة.. ستدمرين حياة الطفل!”
ردت بضحكة هستيرية: “هذا الطفل هو من سيأخذ أموالهم، أرضهم، وتاريخهم.. وسأكون أنا الوصية عليه. والآن يا ليلى.. أنتِ الوحيدة التي تقف في طريقي.”

**تحركت سارة نحو الزناد، وفي تلك اللحظة، سُمع صوت ارتطام قوي بالباب.. كان أحمد قد وصل.**
## الجزء السابع: رقصة الم,,وت الأخيرة
تجمّد الزمن في تلك اللحظة. فوهة المسدس موجهة نحو ص,,دري، وعينا سارة تلمعان بجنون لم أره من قبل، وصوت أحمد خلف الباب يحاول تحطيمه بشراسة.
“افتحي يا سارة! افتحي يا ليلى! المحامي أخبرني بكل شيء.. أعرف أنكِ هنا!” صرخ أحمد، وكانت نبرة صوته مزيجاً من الرعب والغل.

سارة لم تلتفت. بقيت عيناها معلقتين بعيني، وقالت بصوت خفيض ومرعب: “أرأيتِ؟ لقد جاء القاتل ليحمي ضحيته.. أم لي-,,- ما تبقى من الحقيقة؟”
### سقوط القناع

فجأة، تحطم قفل الباب واندفع أحمد إلى الداخل. توقف مكانه حين رأى المسدس. لم ينظر إليّ، بل كان ينظر إلى يوسف، الطفل الذي ظن لسنوات أنه ابنه، ثم ظن أنه عاره، والآن يكتشف أنه ابن “جمال”.. الرجل الذي دهسه بسيارته وتركه ينزف حتى الم,,وت على الطريق الصحراوي قبل سبع سنوات.

“أحمد.. هل تريد رؤية ابنك؟” قالت سارة بسخرية لاذعة، وهي تشد يوسف أمامها. “انظر إليه جيداً.. ألا تشبه عيناه عيني جمال وهي تنظر إليك في لحظاته الأخيرة؟ لقد ربيته بمالك، وأعطيته اسم عائلتك، والآن سياخذ كل ما تملك.”
أحمد كان يرتجف، وجهه تحول إلى لون رمادي ميت. نطق بصعوبة: “كنتِ تعرفين؟ كل هذه السنين.. كنتِ تمثلين الحب وأنتِ تخططين لهذا؟”

“أنت -,,-ت الرجل الوحيد الذي أحببته!” صرخت سارة، واهتزت يدها بالمسدس. “محمود كان يعرف، وحاول أن يشتري صمتي بالزواج وبالمال، لكنه لم يفهم أن الن,,ار لا تطفئها الأموال.”
### اللحظة الفاصلة
في تلك اللحظة، لاحظتُ أن يوسف الصغير بدأ يبكي بصوت مكتوم. نظرتُ إلى الطفل، الضحية الحقيقية وسط هذه الوحوش. قلتُ بهدوء غريب، وكأن الم,,وت لم يعد يخيفني:

“سارة.. يوسف لا ذنب له. إذا أطلقتِ الن,,ار الآن، ستكونين مثلك مثل أحمد.. قاتلة. هل تريدين لابن جمال أن يرى أمه وهي تُقاد إلى الإعدام؟”
اهتزت يد سارة قليلاً. استغل أحمد هذه اللحظة من التردد واندفع نحوها بجنون، لا ليأخذ المسدس، بل ليخنق الحقيقة التي تمثلها سارة.
اشتبكا معاً، وسقط المسدس من يدها ليرتطم بالأرض. صرختُ في يوسف: “اجرِ يا يوسف! اخرج من هنا!”
### الحري,,ق

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق