مخلفه ولد 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الجزء الثالث: كا’’بوس قسم الشرطة والمص,يبة الكبرىتليفون البيت رن في نص الليل بصوت مر’عب خلى قلبي يوقف في صدري. عصام كان نايم، قام مفزوع على صوت التليفون، ووشه أصلاً كان أصفر وذابله الوسواس من يوم ما وفاء هربت. رد بيده المر’تعشة، وبعد ثواني قليلة... سقط التليفون من إيده، ووقف مكانة زي المندمج، وعينه جحظت من الخوف وبقى بيتر’عش لدرجة غير طبيعية.

جريت عليه بلهفة وأنا بص’رخ:— في إيه يا عصام؟! مين على التليفون؟! أختك جرى لها حاجة؟!بص لي بعيون ميتة، وصوته كان طالع غص’ب عنه ومبحوح:— البوليس.. القسم بيكلمنا. . بيقولوا.. بيقولوا تعالي اتعرفي على جثة أختك... أو اللي عملته!الجملة نزلت على دماغي زي الصاعقة. حسيت إن الأرض بتميد بيا، ولبست عبايتي في ثانية وأنا بص’رخ وألطم، ونزلنا زي المجانين ركبنا تاكسي على قسم الشرطة، وعصام طول الطريق بيترعش ويقول بصوت عالي: "أنا مكنش قصدي.

. أنا كنت عايز أدبها بس!".لما دخلنا القسم، عسكري الشرطة دخلنا مكتب المأمور. المأمور كان قاعد ووشه متجهم جداً، وبص لنا بنظرة كره واحتقار خلت رجلينا تشيلنا بالعافية. رما قدامنا على المكتب أوراق وشنطة هدوم صغيرة، وقال بصوت حاد:— تعرفوا الشنطة دي؟ ! وتعرفوا وفاء بنتك يا حاجّة؟!عيطت بانهيار وقلت:— بنتي يا باشا! مالها وفاء؟! وفاء عايشة وهربت من البيت من شهرين!المأمور ضرب بإيده على المكتب وقال بصوت رعد:— وفاء ما هربتش!

وفاء دخلت في طريق تاني خالص، طريق الانتقام اللي خططت له دقيقة بدقيقة من ساعة ما طلعت من المخزن بشعرها الأبيض! بصينا له برعب، فكمل المأمور كلامه والمفاجأة بتنزل علينا زي صواعق النار:— وفاء بعد ما سابت البيت، متجعتش لأهل ولا راحت في ضياعة. دي راحت لـ "حميد" صاحب ابنك.. الواد اللي عصام كان عايز يجوزهولها غصب عنه! عرفت كل بلاويه وشغله الشمال وتجارة المخدرات اللي بيعملها من ورا ضهر الناس.

وبعتت تسريحه للشرطة، و فوق كل ده... وفاء أوقعت بيه في كمين محكم، وبلغت عن مكان البضاعة الكبيرة اللي كان مخبيها، وخلته متلبس بقض’ية جنائية كبرى "تجارة وترويج مخدرات وسلاح" عقوبتها الإعدام أو المؤبد!عصام صرخ بصوت عالي:— إيه؟! حميد صاحبي مسكوه بالمخدرات؟! وإيه دخل وفاء في ده كله؟ !المأمور ضحك بسخرية وقال:— مش بس حميد! وفاء ما اكتفتش بده..

دي وثقت كل إساءاتك ليها، وكل شهور الحبس والقهر اللي عشتها في المخزن بضربك وبمباركة أمك، وفتحت بلاغ رسمي للنيابة العامة ضدك وضدها بتهمة "الاحتجاز القسري، التعذيب البدني والنفسي، والشروع في القتل العالي"!الكلمات نزلت عليا زي المطرقة. حسيت إن روحي بتتسحب من جسمي. بصيت لعصام لقيته وقع على الكرسي مش قادر يتنفس، ووشه بقى أزرق من الخوف.

المأمور كمل بصوت صارم:— النيابة أصدرت بالفعل قرار ضبط وإحضار لـ عصام بتهمة التعذيب والاحتجاز، وفاء مسبتش حقها، وسابت لنا تقارير طبية وحالتها النفسية وشعرها الأبيض اللي اتحول في تلات أيام كدليل قاطع على اللي عملتوه فيها! يعني ضحكتكم على البنت دي هتدفعوا تمنها غالي أوي.. غالي لدرجة إنكم هتقضوا بقية عمركم ورا الأسوار!

عصام جري على رجلين المأمور وبقى يترجاه ويعيط زي العيال الصغار:— والنبي يا باشا ارحمني! أنا أخوها! مكنش قصدي! دي أختي الكبيرة! وفجأة... اتفتح باب المكتب، ودخلت ظابطة ومعاها شخص متكتف بالكلبشات.. بصيت كويس.. كان "حميد". وبجنبه، دخلت واحدة لابسة أسود في أسود، وشعرها الطويل الأبيض كان نازل على كتافها بكل هدوء وثبات. رفعت وشها وبصت لنا بنظرة باردة، خالية من أي مشاعر، مفيهاش أي حنين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق