ركب ماسك الأوكسجين بسرعة، وشغل الأجهزة بحرفية، ونزل على ركبه يضغط على صدرها براحة لحد ما البنت فتحت عينها وبدأت تاخد نفسها بخوف وتعب. في ثواني.. أجهزة الإنذار ض. ربت في القصر كله. سليم (رئيس الحرس) دخل يجري ومعاه رجالة الأمن، وأول ما شافوا المنظر والدم والإزاز المكسور اتصدموا. مراد لف لسليم وعينيه بتطق شرار: “القصر يتقفل بالضبة والمفتاح!
الكلب ده لو هرب من أسوار القصر هعتبركم كلكم في عداد الأموات! وفي خاين جوه القصر هو اللي سهل دخوله.. تجيبهولي من تحت الأرض!” مراد بص لنور اللي كانت قاعدة على الأرض بتترعش ومنهارة، سندها وقومها، وضمها لصدره بحركة لا إرادية.. كان محتاج يطمنها ويهدي رعبها. نور دموعها نزلت بللت قميصه وهي بتهذى: “حسن عايش يا مراد.. كدب عليا ووهمني إنه مات، ودلوقتي شغال مع أبويا وبيبعته يق/تل أختي!
أنا عايشة في كابوس مبيخلصش!” مراد شدد من ح. ضنه ليها وهمس بصوت مليان وعيد: “الكابوس ده أنا هنهيه بإيدي.. حقك وحق دموعك دي هجيبهولك أضعاف.” بعد ساعتين.. في فيلا عاصم الجارحي. حسن دخل المكتب وهو بيلهث، هدومه متقطعة وكتفه مخلوع، وبيسند على الحيطة من الوجع. عاصم كان قاعد بيشرب سيجار، وبص لحسن بقرف وغضب: “فشلت يا غبي!
مجبتش البنت؟!” حسن اتأوه بوجع: “مراد ظهر فجأة.. مقدرتش أقاومه، الواد كسر دراعي وكنت همو. ت في إيده! القصر متأمن بكتيبة حرس، ومستحيل نعرف ندخل نخ. طف البنت بالقوة دي تاني.” عاصم ض. رب المكتب بقبضة إيده لحد ما طفاية السجاير وقعت: “يعني إيه؟! هسيب ابني ريان يمو. ت ونور وأختها قاعدين في حماية مراد؟! أنا هدمرهم كلهم!” شيرين (مرات عاصم) كانت قاعدة بتبصلهم، فجأة ابتسمت بخبث وقامت وقفت: “يهديك السر يا عاصم.
. طول ما مراد حامي نور، مش هتقدر تقرب منها بالقوة. مراد الألفي قلعة مقفولة من بره، بس مالوش أي حماية من جوه! لو مش عارفين ندخل بالقوة.. ندخل بالدهاء والدموع!” عاصم بصلها بانتباه: “قصدك إيه يا شيرين؟” هنا اتكلمت “ميرا” اللي كانت ساندة على الباب، وضحكت بانتصار: “مامي قصدها إني أنا اللي هدخل القصر ده، وهدمرهم من جوه!
” ميرا قربت ووقفت قدام عاصم: “مراد عنده نقطة ضعف قاتلة.. (الشهامة والنخوة)! إحنا هنعمل مسرحية صغيرة.. حضرتك قررت تجوزني لـ (شوقي بيه) الراجل العجوز السادي علشان تنقذ صفقتك الأخيرة اللي مراد ض. ربها لك.. ولما أنا رفضت، إنت ض. ربتني وطردتني بشنطة هدومي في نص الليل!” شيرين كملت بابتسامة أفعى: “وميرا هتروح لمراد في قصره، بعلامات ض.
رب مزيفة على وشها ودموع الهوان.. هتقوله إنك كنت هتبيعها لراجل قد جدها وإنه مفيش حد في الدنيا يقدر يقف في وش عاصم الجارحي ويحميها غيره!” ميرا عينيها لمعت بشر وحقد: “مراد بشهامته مستحيل يرميني في الشارع وأنا بستنجد بيه! هدخل القصر، وأمثل دور المسكينة الضحية.. ومن جوه هبدأ ألعب على أعصاب نور وأزرع الشك والغيرة بينها وبين مراد، وأخليها تشوفه بيحميني وبيفضلني عليها، لحد ما تسيطر عليها الغيرة، وتاخد أختها وتمشي من القصر برجليها!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.