مراد ونور الجزء الخامس بقلم ميمو صلاح

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الجزء الخامس بقلم الكاتبه ميمو صلاح ​”حسن؟!! إنت.. إنت ميت من أربع سنين في حادثة العبارة!! أنا استلمت ج/ثتك ودفنتك بإيدي!!” ​الصرخة طلعت من أعماق قلب نور، شقت سكون الليل في الجناح الطبي، تردد صداها في جدران القصر كلها. الإضاءة الخافتة اللي جاية من الشباك ض. ربت في وش الراجل اللي كان متلثم، ولما لف وبصلها برعب، اللثام نزل من على وشه.

​الراجل الضخم ده مكنش حد غريب.. ده كان “حسن”، خطيبها الأولاني، حب مراهقتها اللي كان بيبكي معاها يوم وفاة أمها المقهورة، واللي مات في حادثة غرق عبارة مشهورة من سنين، وسابلها جرح في قلبها ملمش غير بطلوع الروح. بس دلوقتي واقف قدامها بشحمه ولحمه، وعينيه مفيهاش أي ذرة من الحب القديم.. مفيهاش غير شر وقسوة وغل!

​حسن وشه جاب ألوان، ساب خرطوم الأوكسجين من إيده، وطلع مطواة قرن غزال من جيبه، وقرب منها بخطوات سريعة وهو بيهمس بفحيح مرعب كأنه حية: “اسكتي يا نور.. قسماً بالله لو صوتك طلع هخلص عليكي إنتي وهي الليلة دي! أبوكي عاصم باشا دافع لي ثروة عشان أخ. طف البنت دي وأجيبهاله.. اخرسي أحسنلك بدل ما أدفنك جنب أختك!

” ​نور من كتر صدمتها ورعبها، الدم غلى في عروقها.. حسن عايش وبيشتغل مرتزق عند أبوها الظالم اللي دمر حياتها ومو. ت أمها بحسرته؟! الصدمة خلتها تفقد النطق لثانية، بس غريزة الحماية عندها كانت أقوى. هجمت عليه زي اللبوة اللي بتحمي شبلها، مسكت في إيده اللي فيها المطواة وصرخت بكل ما فيها من قوة: “بتعمل إيه يا خاين؟!! مرراااااااد!! الحقني يا مرااااااد!!” ​حسن زقها بقوة رماها على الأرض، ورفع المطواة عشان يض.

ربها ويخلص منها ويهرب بالبنت.. بس في كسر من الثانية، باب الجناح الطبي اتخلع من مكانه بصوت رعد طرش الودان! ​مراد دخل زي الإعصار اللي مبيخليش حاجة في طريقه.. ملامحه كانت مرعبة، وعروق رقبته نافرة من الغضب الأعمى، وعينيه بتحمر كأنها جمر نار. مهدرش ثانية واحدة في الكلام، هجم على حسن زي الأسد الكاسر.

​مسك إيد حسن اللي فيها المطواة ولواها ورا ضهره لحد ما سمعوا صوت طرقعة عضم صريحة، حسن صرخ بوجع وساب المطواة، بس مراد مسبهوش.. مسكه من زوره ورزعه في الحيطة بكل قوته، وض. ربه بالبوكس في وشه مرة واتنين وتلاتة لحد ما الدم غرق وش حسن! ​”جايلها لحد سريرها يا كلب عاصم؟! بتمد إيدك على أهل بيتي في قلب قصري وفي حمايتي؟!” مراد كان بيزعق بصوت زلزل المستشفى المصغرة، وهو بيدي لحسن ض.

ربة بالركبة في بطنه وقعته في الأرض بيكح دم. ​حسن استغل إن مراد أعمته العصبية وراح يبص على حنين اللي بدأت تتخنق، ومد إيده السليمة بسرعة مسك صينية حديد تقيلة من على الترابيزة، وض. رب بيها مراد في كتفه بقوة! مراد اتراجع خطوتين لورا، وحسن مستناش ثانية، زق الشباك الإزاز الكبير برجليه كسره، ونط منه لبره على جنينة القصر في الضلمة واختفى زي الشبح في وسط الأشجار!

​في نفس اللحظة، حنين على السرير بدأت تتخنق وتزرق، لأن أجهزة الأوكسجين اتفصلت في المعركة! نور صرخت بهستيريا وهي بتزحف على الأرض ناحية السرير: “حنييييين!! أختي بتمو. ت يا مراد!!” ​مراد ساب الشباك فوراً ورجع يجري على السرير.. ركب ماسك الأوكسجين بسرعة، وشغل الأجهزة بحرفية، ونزل على ركبه يضغط على صدرها براحة لحد ما البنت فتحت عينها وبدأت تاخد نفسها بخوف وتعب. ​في ثواني.. أجهزة الإنذار ض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق