. مرعوبة على حفيدتي، وفي نفس الوقت مرعوبة من اللي جاي. بعد دقائق كانت أطول من العمر كله، خرج الدكتور ووشه يقطع الخلف. بصلنا بأسف, وهز رأسه بقلة حيلة وقال بصو,ت واطي: "شدوا حيلكم.. الخبطة كانت قوية جداً وحصل نزيف حاد في المخ.. البقاء لله.", الكلمة نزل عليا زي الصاعقة، حسيت إن الروح بتتسحب مني. بنتي صر,خت صرخة ,شقت السقف، ص,خة أل,,م وعجز، وانهارت على الأرض ودخلت في حالة هستيريا.
الدكاترة حاولوا يمسكوها، بس هي زقتهم كلهم وجريت دخلت الأوضة اللي فيها بنتها، مسكتها بين إيديها وحضنتها بقوة وهزت جسمها الصغير وهي بتبكي بدموع تحرق الحجر: "قوم,ي يا جودي.. قومي يا قلب أمك.. متسبنيش يا ناهد، قومي يا حبيبتي عشان خاطري!" في اللحظة دي، لقيته بيتسحب وبيشدني من دراعي على جنب. وشه كان أصفر زي الميت، وعرقان، وصوته بيترعش من الخوف. ناداني بصوت واطي ومخنوع وقال لي: "يا حبيبتي.
. أنتِ أكيد عارفة إن مش قصدي.. أنا كنت بعصبية، وربنا يعلم إني ما أردتش أؤذيها! دلوقتي المستشفى أكيد هتبلغ البوليس والظابط يجي، وأنا كدة مستقبلي يضيع وأروح في داهية.. خلي بنتك تقول إنها عيلة ووقعت وهي بتلعب! ماشي يا حبيبتي؟ قولي لها تقر بكدة عشان تحميني!" أنا كنت مصدومة.. دماغي مش قادرة تستوعب حجم الكار,ثة، ولا الخوف اللي تملك مني. كنت حزينة ومك,سورة على حفيدتي اللي راحت في لحظة طيش، بس في نفس الوقت.
.. العمي والضعف خادوني، وما كنتش عايزة أخ,سر جمال، الراجل اللي حسيت معاه إن ليَّ قيمة ووجود ب,عد سنين وحدة. بصلت له بعيون زايغة، وجسمي بيترعش، وهزيت رأسي بالموافقة من غير ما أنطق كلمة. مشيت بخطوات تقيلة ومترددة لداخل الأوضة. بنتي كانت لسة منهارة، حاطة وشها في صدر بنتها المتوفية وبتبكي بحرقة تكسر القلب. قربت منها بتوتر شديد، وحطيت إيدي على كتفها وقلت لها بصو,ت مخنوق وبيترعش: "اهدي يا قلبي.
. اهدي يا ناهد عشان خاطر ربنا، البكاء مش هيرجعها.." ناهد رفعت رأسها ببطء، وبصت لي بحدة وعيون حمرا زي النار.. نظرة كأنها بس,كينة بتدب,حني في صدري، نظرة كانت بتقول لي فيها بكل وضوح: "أنتِ السبب.. أنتِ اللي جبتيه البيت، وأنتِ اللي بعتيني عشان خايفة تضيعيه من إيدك." أنا ارتبكت جداً من نظرتها، وما استحملتش الشك اللي في عينيها، فرديت بق,لة حيلة وأسلوب اندفاعي يحمي موقفي وموقف جمال: "أنا ذنبي إيه بس يا ناهد؟
! اللي حصل ده قدر ومكتوب! ياريت تكبري عقلك وت,فكري في اللي جاي.. لما يجي الظابط، قولي له إنها كانت, بتلعب ووقعت على حرف الحيطة.. محدش قاصد يقتلها يا بنتي!"
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.