اتجوزت حكايات زهرة 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

" ​البنت اتصدمت، ووشها جاب ألوان، وقالت لي وصوتها بيترعش: "أنتِ بتعايريني يا أمي؟!" قلت لها بضيق : "أنتِ اللي بتقلّي أدبك! ولو مش عاجبك الوضع، جدتك قاعد لوحدها ومتمنية حد يقعد معاها يخدمها.. خدي بنتك واقعدي معاها! كدة كدة أصلاً جمال مضايق من وجودك هنا!" ​البنت برقت عينيها وقالت بصدمة: "هو يضايق من وجودي؟! ده بيت ابويا! هو قاعد فيه ليه أصلاً؟!" ​وفجأة، الباب اتفتح وخرج جمال على الكلمتين دول.

. كان سامع,كل حاجة. وشُه كان أحمر من الغض,ب وقالي بعص,بية: "أنا مش صغير عشان اتهان كدة! من النهاردة أنا هسيب الشقة وأمشي، اقعدي مع بنتك خ,ليها تنفعك!" انا اتبرجلت لما قال هيس,يبني.. مسكت في إيده وقلت برجاء : "لا يا جمال! عشان خاطري لا.. دي عيلة ومتقصدش، أنت عارف إني مستغناش عنك ولا أقدر أعيش من غيرك!

" ​بنتي قالت بغضب وهي بتبص لجمال: "لا والله؟! وأنت لما راجل كدة وقوي، قاعد هنا من الأساس ليه؟ مشوفتلهاش شقة ليه وجاي تعيش في ملك غيرك؟!" ​جمال اتجنن، هجم عليها وهو بيص,,رخ: "اخرسي يا بت! أنا أرجل منك ومن أبوكي!" البنت بقيت تزعق فيه وما سكتتش، وتقوله متجبش سيرة ابويا على لسانك , وأنا وقفت في النص بينهم، عمالة أزق فيه وأتحايل عليه، وهو عايز يوصل لها يضربها ومش طايلها بسببي..

الصوت كان علّي، والبيت اتكركب ​في وسط الهيصة دي كلها، كانت بنتها الصغيرة، واقفة في النص بي,ن رجلين الكبار، بتبكي بحرقة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل حواليها.. من شدة العصبية والعمى اللي كان فيه جمال، رفص البنت برجله في وسط الزعيق عشان يزيحها من طريقه، وهو بيصرخ في بنتي: "خدي بنتك وغوري من وشي!" ​الدفعة كانت قوية وجاهلة.., البنت طارت واتخبطت دماغها في ح,رف الحيطة الرخام! ​صوت الخبطة بيرن في ود,ي لحد النهاردة,.

. البنت صر,خت صرخ,ة مكتومة، ووقعت على الأرض، والدم بدأ يسيل منها. ​سكتنا كلنا فجأة. وجمال فاق من العصبية، ,وقف ,مصدوم ووشه اصفر، مكانش قاصد طبعًا إنه يؤذي الطفلة.. وبنتي صرخت صرخة تخض، وجريت على بنتها وشالتها بين إيديها وهي بتبكي وتدعي على جمال. ​أخدناها وجرينا على المستشفى زي المجانين، والدموع مغرقة وشوشنا كل همنا نلحقها.. بس ​كل اللي فات ده كوم، واللي حصل في المستشفى كوم تاني خالص ..

مصيبة خلتني أتمنى لو كنت مت قبل اليوم ده وما شفتش اللي شفته هناك واللي طلبه جوزي مني العن بكتير!!!! وصلنا المستشفى والدموع مغرقة وشوشنا، الأرض كانت بتلف بيا والدنيا بتظلم في عيني. الدكاترة اتلموا حوالين الطف,لة وأخدوها جري على أوضة الطوارئ، وأنا وبنتي وجمال واقفين برة، ضربات قلوبنا زي الطبول، وكل ثانية بتمر كأنه,ا سنة كاملة. بنتي كانت ماسكة في حديد السر,ير والد,م مغرق هدومها، بتصرخ وتدعي، وأنا واقفة مش قادرة أقف على رجلي.

. مرعوبة على حفيدتي، وفي نفس الوقت مرعوبة من اللي جاي. ​بعد دقائق كانت أطول من العمر كله، خرج الدكتور ووشه يقطع الخلف. بصلنا بأسف, وهز رأسه بقلة حيلة وقال بصو,ت واطي: "شدوا حيلكم.. الخبطة كانت قوية جداً وحصل نزيف حاد في المخ.. البقاء لله.", ​الكلمة نزل عليا زي الصاعقة، حسيت إن الروح بتتسحب مني. بنتي صر,خت صرخة ,شقت السقف، ص,خة أل,,م وعجز، وانهارت على الأرض ودخلت في حالة هستيريا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق