مشرد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الجزء الثاني عشر خبايا العيادة المغلقة مع استمرار التحقيقات، بدأت النيابة العامة بالتنسيق مع الأجهزة المختصة في تفتيش العيادة الخاصة بالطبيب طارق. وما تم اكتشافه هناك كان أعظم بكتير مما توقعت. لم تكن العيادة مجرد مكان لممارسة الطب، بل كانت مركز إدارة لعمليات المراقبة والجمع غير القانوني للمعلومات. عُثر في الخزنة السرية بالعيادة على وحدات تخزين إلكترونية هارد ديسك تحتوي على سجلات ومقاطع فيديو تم تجميعها على مدار سنوات، ليس فقط لي، بل لعدد من الشخصيات النافذة والمعارف الذين استغل طارق نقاط ضعفهم لابتزازهم ماليًا ومهنيًا.

اتضح أن طارق كان يعاني من اضطراب نفسي حاد يتستر خلف ردائه الأبيض وچرائمه الهادئة، حيث كانت رغبته في السيطرة وتحريك الأشخاص كقطع الشطرنج هي المحرك الأساسي لحياته. الجزء الثالث عشر رد الجميل لإياد بينما كانت الإجراءات القانونية تأخذ مجراها ضد طارق، كان اهتمامي الأول ينصب على الشاب إياد، الذي كان السبب المباشر في إنقاذي من هذا الفخ المتقن.

كان إياد يمثل بالنسبة لي التذكير الدائم بأن الخير قد يأتي من أكثر الأماكن ألمًا وجفاءً. تواصلت مع إحدى الجمعيات الأهلية الموثوقة ومع المحامي الخاص بي، وقدمت لإياد السكن الملائم، كما أمنّت له فرصة لاستكمال دراسته الثانوية التي اضطر لتركها بسبب ظروفه الأسرية الصعبة. أدلى إياد بشهادته الكاملة أمام النيابة بثبات وشجاعة، وكان ذلك بداية الطريق لتطهير الماضي وبناء مستقبل جديد له بعيدًا عن حياة الشوارع واستغلال الآخرين.

الجزء الرابع عشر المحاكمة والسقوط الأخير جاء يوم المحاكمة في جلسة علنية حظيت باهتمام واسع. جلس طارق في قفص الاته,ام، ولأول مرة رأيته بدون نظارته المعه,ودة وهن,دامه ال,مرتب. كان يبدو شخصًا غريبًا تمامًا، انسانًا انكسر قناعه ولم يتبق منه سوى الصمت والاڼهيار. استمعت المحكمة لشهادة التحريات، التقارير الطبية المزورة التي حاول إعدادها لإث,بات عدم أهليتي، والشهادة الحا,سمة للشاب إياد والتس,جيلات المباشرة.

صدر الحكم بالسج,ن المش,دد لعدة سنوات پت,هم التز,وير، الابت,زاز، والا,عتداء على الخصوصية، ليتلقى عقابه العا,دل على كل سنة من الخد,اع عاشها على حساب راحتي وأمان عائلتي. الجزء الخامس عشر, شروق على البحيرة بعد مرور عام كامل على تلك الأحداث، أصبحت الحياة مختلفة تمامًا. عاد البيت على البحيرة لينبض بالحياة الحقيقية. تخرج أحمد وسارة بتفوق من الجامعة، وأصبح إياد فردًا مقربًا من العائلة يتردد علينا با,ستمرار ويواصل دراسته بنجاح وشغف.

وقفت على شاطئ البحيرة في وقت الفجر، وأنا أنظر إلى انعكاس الضوء على الماء الصافي. تنفست بعمق لأول مرة منذ عقود؛ لم تعد هناك كاميرات مخفية، ولا هواتف مراقبة، ولا شكوك تزنّر خناق أيامي. كانت الرحلة قاسېة، والثمن كان غاليًا من مشاعري وذكرياتي، لكن الحرية والحقيقة كانتا تستحقان كل لحظة مواجهة. هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق