مراد ونور الجزء الثاني بقلم ميمو صلاح

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

البنت دي دخلت مستشفى الألفي، ومحدش يقدر يخرج مريض من هنا من غير إذن مديره.. وإذني مش هيطلع لو السما انطبقت على الأرض!” ​عاصم عدل بدلته وهو بينهج، وابتسم بخبث وشر: “هتندم يا مراد.. بيني وبينك المحاكم.. هجيب أمر نيابة باستلام البنت دي، بصفتي أبوها والولي الطبيعي عليها، وساعتها مش هتقدر تفتح بوقك بكلمة.. أنا الجارحي، ومفيش حاجة تقف قصادي!

” ​لف عاصم عشان يمشي، ونور وقعت على ركبها في الأرض منهارة، حاسة إن الدنيا كلها اتقفلت في وشها. الراجل ده نفوذه كبير، وممكن فعلاً ياخد حنين ويمـ,ـوتها عشان ينقذ ابنه المدلل. مسكت في بنطلون مراد وهي بتبكي بوجع يقطع الحجر: “مراد بيه.. والنبي متخليهوش ياخدها.. هيمـ,ـوتها.. والنبي يا مراد بيه أنا مستعدة أشتغل خدامة تحت رجلك طول عمري بس احميها منه!

” ​مراد نزل لمستواها، ومسك إيديها اللي بتترعش، قومها وقفها وراه، وبص لعاصم اللي كان لسه عند الباب وبيبصلهم بشماتة. ​مراد اتكلم بصوت هادي جداً، بس صدى صوته زلزل الأوضة كلها: ​”مش هتحتاج تجيب أمر نيابة يا عاصم.. ولا هتقدر تقرب منها ولا من أختها.” ​عاصم ضحك باستهزاء وهو بيبص لمراد من فوق لتحت: “ليه بقى؟ هتعمل إيه يعني؟ هتخطفهم؟ ولا مفكر نفوذك هيقف قدام حقي القانوني كأب؟

” ​مراد حط إيده ورا ضهر نور، وضمها ليه بحماية قصاد عينين عاصم المصدومة، وقال كلمته اللي نزلت زي الصا,عقة على الكل: ​”لأن نور من الليلة دي.. هتبقى حرم مراد الألفي.. المأذون في الطريق وهكتب عليها دلوقتي حالا! وبصفتي جوزها، أنا اللي هتكفل بيها وبأختها، وقانوناً مش هتقدر تاخد حنين أو تلمس شعرة منها إلا بموافقتي أنا.

. ووريني هتقرب,لهم إزاي!” ​نور بصت لمراد بصد,مة عمرها، أنفاسها وقفت، وقلبها دق بسرعة جنونية. جواز؟! من مين؟ من الراجل اللي لسه عارفاه من كام ساعة؟! ​عاصم عينيه جحظت من المفاجأة كأنه أخد ضـ,ـربة على راسه، بس بسرعة استعاد توازنه وضحك ضحكة عالية كلها غل: “بتلعب بالنار يا مراد! جواز متفصل في ساعتها عشان تحميها مني؟

أنا هثبت في المحكمة إنه جواز صوري، وساعتها هسجنك بته,مة التز,ير والتلاعب في أوراق رسمية.. إنت مفكرني هسيب ابني يمو,ت عشان حتة عيلة زي دي؟!” ​مراد ساب نور، وقدم خطوة ناحية عاصم، وعينيه بقت سودة من الغضب المكتوم: “جرب تقرب من حرم مراد الألفي يا عاصم.

. جرب بس ترفع قض. ية أو تبعت كلابك وراها.. وساعتها هفتح الدفاتر القديمة، وهخلي فضا,وويحك وبلاويك اللي في المخازن تتصدر الجرايد.. إنت عارف كويس أنا أقدر أعمل إيه. خروجك من الباب ده دلوقتي هو الحاجة الوحيدة اللي هتخليك ترجع بيتك على رجلك!”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
290مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق