مراد ونور الجزء الثاني بقلم ميمو صلاح

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

​قطع لحظتهم صوت خبطة على الباب، ودخل أكرم (دراع مراد اليمين) ومعاه راجل كبير في السن ولابس عمة. أكرم اتكلم بسرعة: “مراد بيه.. الم ​”إيه ده؟ نور؟ بنت زينب؟” قالها عاصم كأنه لقى كنز مفقود: “أنا قالب عليكم الدنيا بقالي شهرين.. كتر خيره مراد بيه وفر عليا التدوير وجمعني بيكم.” ​نور مقدرتش تستحمل، الرعب اتحول لغضب أعمى، وقفت قدام سرير أختها كأنها لبؤة بتحمي شبلها، وصرخت بصوت مبحوح: “اطلع برررره!

إنت إيه اللي جابك هنا؟ إنت ميت بالنسبة لنا! من يوم ما رميت أمي في الشارع وهي حامل في حنين عشان ترضي الهانم بتاعتك وإنت ميت! جايلنا ليه دلوقتي؟!” ​عاصم بصلها ببرود تام، متأثرش بدموعها ولا بوجعها، وقال بصوت خالي من أي مشاعر أبوه: “وطي صوتك وانتي بتكلميني.. أنا لسه أبوكي! وبعدين أنا مش جايلك إنتي، أنا جاي للي نايمة على السرير دي.

. حنين.” ​نور قلبها وقع في رجليها، حست إن في س. كينة بتندبـ,ـح بيها، ضمت إيديها على صدرها برعب: “عايز من حنين إيه؟ بنتي بتمـ,ـوت! لسه راجعة من المـ,ـوت من ساعة واحدة.. ابعد عننا بقى كفاية ​عاصم اتنهد بضيق، وطلع سيجار من جيبه وبدأ يولعه ببرود مستفز: “ريان ابني.. أخوكي من شيرين هانم.. جاله لوكيميا في ال,دم وحالته مت,أخرة جداً.

. الدكاترة قالوا الحل الوحيد هو زرع نخاع، وطبعاً أنا وأمه طلعنا مش متطابقين، وإنتي كمان مش متطابقة.. الوحيدة اللي تحاليلها متطابقة معاه بنسبة ١٠٠٪؜ هي حنين، عشان كده كنت بدور عليكم.” ​نور برقت عينيها بصد,مة، مكنتش مصدقة البجاحة والقسوة دي.. يعني هو سايبهم سنين يمو,توا من الجوع وال,مرض، ودلوقتي جاي ياخد حتة من ل,حم أختها اللي لسه بتفوق من غيبوبة المـ,ـوت عشان ينقذ ابنه هو؟

! ​”إنت شيطان.. إنت مستحيل تكون بني آدم!” صرخت نور بانهيار وهي بتضـ,ـرب على صدرها: “ريان ابنك يمـ,ـوت.. يتحـ,ـر,ق.. يغو,ر في داه,ية! زي ما سيبت أمي تم,وت بو,جعها.. زي ما سيبتني ألف في الش,وارع أشتغل خدامة عشان أجيب لحنين الدوا! تمو,توا كلكم ولا شعرة واحدة من أختي تت,لمس.. ده على ج,ثتي!” ​عاصم وشه احمر من الغض,ب، مفيش حد بيجرؤ يكلمه كده، رفع إيده بكل قسو,ة وكان هينزل بيها على وش نور بقلم يكس,رها.

. ​بس قبل ما إيده تلمسها.. كانت في إيد تانية أقوى من الحديد مسكت دراعه ولواه ورا ضهره بحركة سريعة وع,نيفة خلت عاصم يصر,خ من الوجع. ​مراد! ​مراد كان واقف ورا عاصم، عينيه سودة من الغض,ب، وصوته طالع كأنه رعد: “إيدك دي لو فكرت ترفعها عليها تاني، هقطع,هالك وأرميها لكلاب الشوارع يا عاصم!” ​الحراس بتوع عاصم طلعوا س.

لاحهم بسرعة ووجهوه ناحية مراد، بس في أقل من ثانية، باب الأوضة اتفتح ودخل أكرم (دراع مراد اليمين) ومعاه عشرة من أمن المس,تشفى المسل,حين، ووجهوا س. لاحهم ناحية عاصم ورجالته. الأوضة اتحولت لساحة حرب جاهزة للانف,جار. ​عاصم وهو بيتوجع وبيحاول يفلت من قبضة مراد، صرخ بغل: “إنت مجنون يا مراد؟! بتتدخل في عيلة وبعضها ليه؟ دي بنتي.. واللي نايمة دي بنتي.. والقانون معايا! أنا الوصي الشرعي عليها، وهاخدها أعملها العملية غصب عنك وعنها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق