ليلة العيد حكايات رشا 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنتِ ست متجوزة ومسؤولة عن بيت وجوز! الشغل ده تسليه لو فاضية، لكن بيتك أولى! تفتحت عيوني فيها وبصيت لها بحدّة خلتها ترجع خطوة لورا: — بيتي أولى؟ طب لما هو بيتك وابنك أولى، أنتِ قاعدة هنا ليه بقالك شهر مخلياني خدامة ليكي ولابنك؟ ليه ما بتروحيش بيتك وتغسلي هدوم ابنك بنفسك؟ ولا هو الشغل الحقيقي حلال ليكي وحرام عليا؟

أحمد ضــ,,ـــــرب على الترابيزة بإيده بقوة، والتطبيش صدى في الشقة: — بس! كفاية كلام فارغ! شيماء.. أنتِ حدودك زادت أوي. أنا ساكت طول الأسبوع ده وبقول هتفوق لنفسها وترجع لعقلها، لكن الظاهر إن الفلوس والشغل عماكي! بكرة مفيش نزول شغل، والكارنيه ده هيتقص، وتعدي في بيتك تشوفي طلبات أمي وبنتك وليا أنا الأول! قربت منه خطوة بخطوة، والمسافة بيننا صغرت، بس المرة دي مكنتش الست الخايفة اللي بتداري دموعها عشان المركب تسير.

قلت له ونبرتي أبرد من الثلج: — تقص الكارنيه؟ تجرأ تعملها يا أحمد.. ونشوف ساعتها مين اللي هيزعل بجد. أنت فاكر إني رجعت الشغل عشان شوية فلوس؟ أنا رجعت الشغل عشان أسترد نفسي اللي أنت وأهلك محيتوها على مدار سنين. الفلوس اللي باخدها دلوقتي بتكفيني وتكفي بنتي، ومش محتاجة منك ولا جنيه.. الجنيه اللي رميته في الظرف، أنصحك تحتفظ بيه، عشان يمكن تحتاج تشتروا بيه كرامة لما تعرفوا البيت ده كان قايم على مين!

أحمد وشه اصفر، وأمه بصت له باستغراب وهي مش مصدقة إن دي نفس الست اللي كانت بتسكت على إهاناتهم وتعديها بابتسامة المكسورة. في اللحظة دي، التليفون بتاعي رن. شفت الشاشة.. كان الأستاذ كمال، مدير الشركة. رفعت السماعة ورديت قدامهم كلهم بصوت واضح ومسموع: — أيوة يا أستاذ كمال.. تمام.. بكرة الاجتماع مع وفد المستثمرين الخليجيين الساعة عشرة الصبح؟.. جاهزة تماماً ومجهزة العرض التقديمي كله.

. متقلقش، المشروع تحت السيطرة. قفلت الخط، وبصيت لأحمد اللي كان واقف مش قادر ينطق كلمة، العجز مكتوب على وشه لأن كل تهديداته باتت ملهاش قيمة. مسكت شنطتي، وقلت لهم بصوت هادي: — أنا داخلة أنام عشان عندي شغل مهم بكرة الصبح. والأكل اللي في الثلاجة بتاع بنتي بس، اللي عايز ياكل.. المطبخ مفتوح، بس البوتجاز بيحــ,,ـــــرق الأكل لو سيبتوه من غير مراقبة.

دخلت الأوضة، وقفلت الباب بالمفتاح. سمعت برة دوشة وزعيق وصوت حماتي بتصرخ في أحمد: “شوف حل لمرتك يا خايب! الست ركبت ودليت رجليها!” وصوت أخت جوزي وهي بتلم هدومها وتزق ابنها وتقول “أنا رايحة بيتي، الشقة دي بقت تطاق!”. قعدت على السر,,ـــــير، وبصيت لبنتي اللي كانت نايمة بسلام. مسكت الموبايل، وفتحت التطبيق البنكي.

. نزلت لي مكافأة التقدير الأولى عن شغل الأسبوع، مبلغ محترم، أضعاف أضعاف العيدية اللي اتوزعت في ليلة العيد. ابتسمت، وعرفت إن المواجهة الكبيرة مش هتبقى في البيت بس.. بكرة في الشركة، فيه خطوة جديدة هتغير مسار حياتي كلياً، وهتخلي أحمد يندم على كل لحظة فكر فيها إنه يقلل مني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق