عمران بص في ساعته بتوتر كمان نص ساعة ممدوح قال إنه هيقف بالعربية تحت العمارة، وأنا هنزله بالشنطة والكرتونة، ويخلص كل حاجة في دقايق ويمشي. عشان كده بقولك ادخلي أوضتك دلوقتي يا منار، ومتخرجيش منها لحد ما نخلص الموضوع ده، وبعدها نقعد ونتكلم ونتصالح وهديكي اللي أنتي عايزاه كله. حماتي شالت الكرتونة وبدأت تسحبها ناحية الباب وهي بتقول يلا يا عمران، خلينا ننزل الحاجة دي عندي تحت في الشقة عشان نسلمهاله من هناك، ومنطلعش الراجل على السلم ولا حد من الجيران يشوفه.
عمران مد إيده عشان ياخد الشنطة السودا من على الترابيزة، لكن في الثانية دي بالظبط سمعنا صوت سارينة عربيات شرطة جاية من بعيد في الشارع، وصوت الكلاكسات بره العمارة بدأ يعلى فجأة. عمران اتخشب مكانه، وحماتي وقعت الكرتونة من إيدها على الأرض، والكرتونة اتهبدت هبدة خلت طرفها يتفتح، وظهرت منه لفافات بلاستيك سودا متبطنة بفويل فضي غريب، مفيش فيها ولا ريحة للتمر!
عمران وشه بقى أبيض زي اللوح، وبص من ورا ستارة البلكونة بخوف ورعب، ورجع خطوة لورا وهو بيترعش كله عربيات شرطة وواقفين تحت البيت ممدوح سلمني؟ ولا مين اللي بلغ؟ بصلي عمران بنظرة جنون وشك، وقرب مني وهو بيزعق بهيستيريا أنتي كلمتي مين لما خرجتي من شقة أمي؟
! كلمتي مين يا منار انطقي؟! وقبل ما أرد عليه بكلمة واحدة، اتقطع النور فجأة عن الشقة وعن العمارة كلها، وساد ظلام دامس مفيش فيه غير صوت خبط قوي جداً على باب مدخل العمارة تحت، وصوت خطوات تقيلة طالعة السلم جري كأنها كتيبة بتقتحم المكان! يتبع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.