جوزى بعتلى أنا وحماتي نعمل عمره 1 حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

جرى عليها زي المجنون، قعد على ركبه في الأرض، وبدأ يتفحص اللزق والسلوتيب اللي مقفول بيه الكرتونة بدقة مريبة، بيمشي صوابعه على الحواف ويتأكد إن مفيش شق في الكرتون ولا السلوتيب متفكك من أي حتة. في اللحظة دي، سمعت صوت دبة رجلين طالعة على السلم بسرعة، وبعد ثواني الباب بتاع الشقة بدأ يترزع عليه بإيدين بتخبط بعنف، وصوت حماتي بيجلجل في العمارة افتح يا عمران!

افتح يا ابني قبل ما تفضحنا، افتح وشوف المصيبة اللي مراتك كانت هتودينا فيها! عمران قام مفزوع، وفتح الباب بسرعة وسحب أمه لجوه وقفل تاني بالترباس. حماتي دخلت وهي بتنهج، طرحتها معوجة ووشها أحمر من كتر الانفعال، وبصتلي بكره وغيظ عمري ما شفتهم في عيونها طول السنين اللي فاتت، وقالت لابنها بصوت بيهز الشقة شوفت؟ شوفت الغبية عملت إيه؟ نزلت شقتي واستغفلتني وسرقت الحاجة من ورا ضهري!

لو كانت فتحت الكرتونة قدام حد من الناس ولا الجيران، كانت هتبقى سيرتنا على كل لسان وفضحتنا في المنطقة كلها! أنا هنا حسيت إن عقلي هيفوت مني. وقفت في نص الصالة، بصيت لعمران وبصيت لحماتي، وصرخت فيهم هو في إيه بالظبط؟ أنتوا اتجننتوا؟ فضيحة إيه وتمر إيه وسرقة إيه؟ أنا نزلت أخدت حق جوزي جابه عشان نوزعه في عمرتنا!

إيه الجريمة في شوية بلح وسواك ومية زمزم؟ وليه أنت نازل من المطار مستخبي كده من غير ما تقولي إنك نازل مصر أصلاً؟ فهّموني في إيه بدل ما ألم عليكم الناس وأسيب البيت ده وأمشي! حماتي ردت عليا باستهزاء تلمي مين يا أم لسان طويل؟ ده أنتي لو شوفتي البلاوي اللي كنتي هتوزعيها على الناس، كنتي حطيتي راسك في الطين ومرفعتيهاش ليوم الدين!

عمران قاطعها بزعيق بس يا ماما، اسكتي خالص! مش وقته الكلام ده، إحنا لازم نتصرف دلوقتي وقبل الصبح. بصلي عمران وعينيه كلها شرار وقال أنتي متعرفيش أنتي هببتي إيه بحركتك دي. أنتي مش بس بوظتي اتفاق كبير، أنتي كنتي هتودينا ورا الشمس كلنا! الكرتونة دي مكنش المفروض تطلع من شقة أمي خالص، ولا كان ليكي دعوة بيها! قلتله وأنا بصرخ بدموع القهر ولما هي مكنش ليا دعوة بيها، بعتهالنا مع بعض ليه؟

وقولتلي دي هدايا العمرة ليه؟ ليه عملتني مغفلة وخلتني أروح وأجي وأنا فرحانة بزيارة بيت ربنا، وفي الآخر طالع بتخبي عني وبتعاملني كأني غريبة ولا عدوتك؟ هو التمر ده فيه إيه بالظبط؟ فيه دهب متهرب ولا فيه مصيبة؟ انطق يا عمران! قربت من الكرتونة ووطيت عشان أفتحها بإيدي وأشوف بنفسي إيه الحكاية، لكن عمران لمح حركتي فجأة، وهجم عليا زي الأسد، شدني من دراعي بقسوة لدرجة حسيت إن عضم كتفي هيتخلع، ورزعني على الكنبة وقال بصوت جهوري إياكي تلمسيها!

قولتلك إياكي تلمسيها! في اللحظة دي، حسيت برعب حقيقي مش من المجهول وبس، ده من جوزي اللي عشت معاه سنين وما كنتش أعرف إنه ممكن يكون بالوحشية دي. قعدت على الكنبة وأنا بعيط وبنهج، وببص لحماتي اللي كانت واقفة تبص لابنها بتشفي، وبتقوله ما تفتح يا بني الشنطة اللي في إيدك دي كمان، ووريها الباقي وريها الهنا اللي هي كانت هضيعه من إيدينا عشان شوية تفاهة وتمر توزعه على حتة جيران ميسووش قرش صاغ!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق