الجزء الثاني من حكاية: سلفتي حسدتني على عيالي فضلت باصة للورقة وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه قدامي… كانت ورقة من كراسة ابني، ومكتوب عليها بخط إيدي أنا: “يا رب أرجع زي الأول وأعرف أقعد مع ولادي من غير ما أتعصب عليهم.” قعدت أقول لنفسي: “أنا إمتى كتبت الكلام ده؟!” أنا فعلًا كنت مخنوقة ومضغوطة، لكن مش فاكرة إني كتبت الورقة دي. وفي أسفل الورقة كان فيه سطر تاني، مش بخطي: “إنتِ عارفة السبب كويس.
” قلبي بدأ يدق بسرعة. طلعت من الأوضة وأنا ماسكة الورقة، ولقيت ابني الكبير قاعد في الصالة. قلتله: “إنت حطيت الورقة دي في الكتب؟” بص عليها وقال: “لأ يا ماما.” قلت: “طب مين كتب الجملة دي؟” قال: “مش عارف.” قرب مني وقال: “هو الموضوع له علاقة بعمتي؟” اتخضيت. قلت: “إنت عرفت منين؟” قال: “عشان آخر مرة كانت هنا، سمعتها بتقول لحد في التليفون: هي لسه فاكرة إن الموضوع صدفة.
” حسيت إن رجلي مش شايلاني. قلتله: “سمعت مين؟” قال: “مش عارف، كانت واقفة في البلكونة وبتتكلم بصوت واطي.” دخلت أوضتي وقفلت الباب. فضلت أفكر: “هي قالت إيه في التليفون؟ وإيه الموضوع اللي بتقول إني فاكرة إنه صدفة؟!” تاني يوم، قررت إني مش هواجه سلفتي. قلت لنفسي: “لو هي فعلًا بتتكلم من ورايا، لازم أعرف الأول.
” وفعلًا بعد يومين، جت تزورنا. دخلت وهي بتضحك وقالت: “إيه يا حبيبتي؟ عاملة إيه مع المذاكرة؟” بصيتلها وقلت: “لسه بتعصب.” قالت: “ما هو طبيعي.” قلت: “طبيعي إني أكره أقعد مع ولادي؟” سكتت. وبعدين قالت: “يمكن عينك تعبت من المسؤولية.” بصيتلها وقلت: “إنتِ مؤمنة بالحسد؟” اتوترت للحظة وقالت: “طبعًا، الحسد مذكور.” قلت: “طب والحاسد بيكون عارف إنه بيحسد؟
” قالت: “مش دايمًا.” قلت: “يعني ممكن الواحد يحسد حد من غير ما يقصد؟” قالت: “ممكن.” سكتنا شوية. وبعدين قالت: “بس إنتِ ليه مركزة في الموضوع ده أوي؟” قلت: “عشان حياتي اتغيرت من يوم ما قلتيلي: يا بختهم بيكي.” اتغيرت ملامحها وقالت: “إنتِ لسه عندك الموضوع ده؟!” قلت: “أيوه.” قالت بعصبية: “يعني كل حاجة تحصل لك هتعلقيها عليا؟!” قلت: “أنا بس بسأل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.