مراتي ورثت ل اماني سيد 3

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ورث مراتى ٣ مسكت الورقة في إيدي وأنا حاسس إن السقف بيقع على دماغي. بصيت لأمي وإخواتي اللي قاعدين زي القتلا في الصالة، شفت في عيونهم نظرة انكسار ورعب خلوني لأول مرة أحس بحجم القرف والندل اللي عملته. أمي اللي كنت مأمل إنها "تزهّق مراتك"، بقيت هي اللي مقهورة ومكسورة ومفلسة، والبيت اللي كنت فاكر إني هبقى فيه "السي السيد" وأفرض سيطرتي، بقيت فيه مجرد كومبارس أتعصر لحد ما أفلست! ما نمتش ليلتها.

. فضلت طول الليل أتقلب على السرير وأنا سامع صوت نفسي ورجفة قلبي. الفجر أذن، قمت لبست هدومي وأنا مش قادر أبص في مراية الشقة.. ولا قادر أبص في عين مراتك اللي كانت نايمة جوة بكل ثبات وهدوء يقتل. طلعت من البيت وهدومي شكلها مبهدل وعيوني زاغية. ركبت المواصلات وأنا بستلف حق التكت من صاحبي في الشغل بكسرة نفس عمر ما راجل يتمناها لنفسه.

وصلت بيت خطيبتي الجديدة.. أبوها فتحلي الباب، وبصلي باستغراب من منظري:— "خير يا معلم؟ مالك جاي في النجمة وكأنك هربان من طار؟"بلعت ريقي بالعافية، وحاولت أجمع أي كذبة صايعة، بس لساني اتلجلج، واللقمة والكرامة كانوا خلاص ممسوحين:— "يا حاج.. أنا جاي أستأذنك أخد الشبكة الدهب والألماظ كام يوم بس.. أصل في حتة أرض معروضة عليا لقطة ومحتاج السيولة دي للتعرية والعربون، وأول ما البيعة تخلص هرد الدهب وزيادة عليه طقم تاني لبنتك.

"أبوها بصل بحدية ونظرة شك، وخطيبتي طلعت من جوة ومسكت الشبكة وهي بتعيط ومش راضية تسيبها:— "يعني إيه يا معلم؟ الشبكة دي حقي! أنت بتاخدها مني بعد ما أعلنا وقرينا الفاتحة؟"كنت واقف قدامهم زي العيل الصغير، باصص في الأرض ومش قادر أرفع عيني. . بين إني أصر على موقفي وآخد الشبكة بالذوق أو العافية، وبين إن مراتك تنفذ تهديدها وتيجي لحد البيت هنا تفضحني وتعرفهم إني شحات، ولا حيلتي شقة تمليك ولا معيا مليم أستر بيه بنتم!

أخدت الشبكة والدهب بقلة قيمة، وسط نظرات قرف من أبوها، ودموع خطيبتي اللي حسيت إنها كانت بداية النهاية للفيلم الهابط اللي عشت فيه. سحبت نفسي ورجعت البيت. . المشوار كله كنت حاسس إن الناس في الشارع شايفين خيبتي. فتحت باب الشقة بالمفتاح.. البيت كان هادي، أمي وإخواتي لموا هدومهم ومشوا من بدري بعد ما ذاقوا المر، والشقة فضيت عليا وعليها. كانت قاعد على سفرة المطبخ، بتشرب القهوة ومستنية.

مشيت بخطوات تقيلة، وحطيت علبة الدهب والألماظ على الترابيزة قدامها.— "أدي الشبكة.. الدهب والألماظ كله أهو.. والخطوبة اتفضت خلاص."رفعت رأسها بالراحة، وبصت للعلبة، وبعدين بصتلي فوق وتحت ببرود يذبح. ما اتنططتش ولا فرحت، بالعكس.. نظرتها كانت نظرة القاضي اللي حكم بالنفاذ. سحبت العلبة، فتحتها وأتأكدت إن كل قطعة موجودة، وقفت وقالتلي بصوت واطي ومفهوم:— "كده الحساب الأولاني اتقفل يا معلم.

. الفلوس والدهب رجعوا مكانهم. لكن عشان تصليح اللي اتكسر جوة البيت ده؟ قدامك مشوار طويل أوي.. وأول خطوة فيه إنك تنسى فكرة الورث دي تماماً، وتبدأ تشتغل وتعرف يعني إيه راجل بيصرف على بيته بحلاله، مش بالنذالة والخسة! "سابتني واقف مسمار في المطبخ، ودخلت أوضتها، وأنا بقيت واقف في بيت فاضي، مفلس، ومكسور العين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق