امي قسمت أملاكها

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

كنت أبحث عن الحقيقة. الجزء الثالث الحقيقة التي أخفوها عني مرت ثلاثة أسبوع. لم أتصل بأمي. ولا بأحمد. ولا حتى بأبي. لكنهم هم الذين بدأوا يتصلون. في البداية، كانت مكالمات عادية. أمي: إنتِ زعلانة؟ لم أرد. بعدها: ممكن نتكلم؟ لم أرد. ثم بدأت الرسائل تتغير. أحمد بيقول إنك مكبرة الموضوع. ثم: إحنا أهل. ثم: أمك مش مستاهلة منك كده.

وفي آخر رسالة: إنتِ عايزة إيه عشان ترجعي؟ قرأت الرسالة طويلًا. وضعت الهاتف جانبًا. أنا لم أعد أريد منهم شيئًا. لكنني كنت أريد أن أعرف الحقيقة كاملة. في اليوم التالي، المحامي اتصل بي. قال: رنا، حصل تطور. ذهبت إليه. ووجدته واضعًا مجموعة مستندات على المكتب. قال: قدرنا نوصل لأصل التوكيل. فتح ورقة قديمة. التوكيل كان موقعًا منذ سبع سنوات.

وفيه صلاحيات واسعة. لكن كان هناك بند مهم جدًا. لا يجوز استخدام الأموال إلا لصالح أصحابها. قلت: وأصحابها مين؟ قال: أنتِ وأبوك. اتجمدت. أنا؟ قال: الحساب الاستثماري اتفتح باسم والدك، لكنك كنتِ المستفيدة الثانية فيه. بدأت أفتكر. بابا وقتها قال لي: خليكي بعيدة عن الورق يا رنا. دي حاجات للكبار. وأنا صدقته. لأنني كنت أظن أن أبي هو الشخص الوحيد الذي يحاول حمايتي. لكن بعد مراجعة الأوراق، ظهر شيء آخر.

قبل شهرين من فتح الحساب، بابا كان قد كت فتحت الملف. كان فيه كشف بأرقام كبيرة جدًا. لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر صفحة. رصيد الحساب وقت فتحه كان مليونًا وثمانمائة ألف جنيه. بصيت للمحامي. الفلوس دي بتاعة مين؟قالهنا المشكلة. الأوراق بتقول إن مصدر الأموال كان تعويضًا ماليًا قديمًا. بدأت أفتكر. قبل سبع سنين، بابا كان باع أرض ورثها عن جدي.

أمي وقتها قالت إن الأرض اتباعت بمبلغ بسيط. لكن الرقم الموجود قدامي كان أكبر بكتير. سألتهيعني بابا كان عنده فلوس أكتر من اللي قاله؟قالواضح. قلبت الصفحات. كل شهر كان فيه سحب. وبعدها تحويلات. جزء لأحمد. وجزء لشخص آخر. وبعدين اكتشفت إن الشخص الآخر...كان نفس الرجل الشريك في شركة أحمد. رفعت عيني. يعني أمي وأحمد كانوا بيستخدموا فلوس بابا كمان؟المحامي قالأنا محتاج مستندات أكتر قبل ما أقول كده.

لكنني فهمت. الموضوع لم يعد مية ألف مقابل خمسة مليون. كان فيه شيء أكبر. وأخطر. والأغرب أن أمي كانت تتصرف وكأنها متأكدة أنني لن أبحث. كأنها كانت تعرف أنني، طول عمري، هقبل دوري كالبنت التي لا تحتاج شيئًا. لكنها أخطأت في حاجة واحدة. أنا هذه المرة لم أكن أبحث عن حقي. كنت أبحث عن الحقيقة. الجزء الثالث الحقيقة التي أخفوها عنيمرت ثلاثة أسابيع.

لم أتصل بأمي. ولا بأحمد. ولا حتى بأبي. لكنهم هم الذين بدأوا يتصلون. في البداية، كانت مكالمات عادية. أميإنتِ زعلانة؟لم أرد. بعدهاممكن نتكلم؟لم أرد. ثم بدأت الرسائل تتغير. أحمد بيقول إنك مكبرة الموضوع. ثمإحنا أهل. ثمأمك مش مستاهلة منك كده. وفي آخر رسالةإنتِ عايزة إيه عشان ترجعي؟قرأت الرسالة طويلًا. وضعت الهاتف جانبًا. أنا لم أعد أريد منهم شيئًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق