حكايات منى 4 الصدمة المرة دي ماكانتش من الته. ديد، ولكن من مدى القذارة والرخص اللي وصل ليهم طارق. صوت الست اللي بتتكلم على التليفون كان بيترعش، وبتقول جمل متقطعة بين الشهقات:— أنا اسمي نادية.. اتجوزت طارق من سنتين بعقد رسمي، كان موهمني إنه مطلقك وإنك أخدتِ كل فلوسه ورميتيه.
أقنعني أخد قروض باسمي وأمضي له على شيكات على بياض عشان يعمل المشروع اللي كان بيحلم بيه، ولما الأمور اتعقدت والقضايا زادت عليه، هرب وسابني أواجه المظاليم والقضايا لوحدي!قعدت على أقرب كرسي، وعيني على السقف. سنتين؟ يعني من قبل ما بابا يمو. ت اصلاً! من الوقت اللي كان بيجي يقعد قدامي ويمثل دور الزوج المظلوم اللي حظه قليل، كان متجوز عليا بالسر وبيمارس نفس أسلوب الاستغلال والنصب على ست تانية!
رديت عليها بصوت هادي وحاسم:— يا مدام نادية، أنا هبة.. ورقم محاميتي هبعتهولك حالا. طارق استغلني واستغلك، بس الفرق إني وقفت على رجلي وأخدت حق بنتي وحقي بالقانون، ولما حاول يزور عقود ويستولي على ورث أبويا لبسته قضية تزوير هو وعمه. لو عندك أي مستندات أو شيكات يثبت إنه النصاب الحقيقي في القروض دي، هاتيها وهاتِ نفسك وتعالي المحكمة.. شهادتك قصاد القاضي هتبقى المسمار الأخير في نعش طارق!
في خلال يومين، كانت نادية قاعدة في مكتب المحامية، ومعاها عقود الزواج والتنازلات والشيكات الموقعة منه. اتكشفت اللعبة كلها: طارق كان عامل شبكة من النصب والاستغلال، وياخد من دي يدي لدي، وفاكر إن محدش مننا هيعرف التاني ولا هيتقابلوا. في يوم جلسة النيابة الخاصة بقضية التزوير والبلاغ الكاذب، طارق كان حاضر ومعه محاميه، ووشه باهت ورجليه مش شايلاه.
كان متوقع إنها جلسة إجرائية عادية، لكن الصدمة الكبرى لما دخلت المحامية ومعاها أنا ونادية! أول ما طارق شاف نادية واقفة جنبي ومسكان إيدين بعض قدام وكيل النيابة، عينيه جه فيها رعب مش طبيعي. طارق اتهته وشهق، وكأن عزرائيل واقف قدامه. وقفت المحامية وقدمت حافظة مستندات جديدة، ومعاها أقوال نادية وشيكاتها، وقالت لوكيل النيابة بثبات:— سيادة النيابة الموقرة، المتهم لا يكتفي بالتزوير والنصب على موكلتي والاستيلاء على حقوق ابنتها الصغرى، بل يمارس النصب الاحترافي وجرائم النصب المالي والاستغلال ضد زوجته الثانية، ونطالب بضم القضيتين وإصدار أمر بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات لخطورته على المجتمع وعدم وجود ضمان لإقامته!
وكيل النيابة قرأ المستندات بتمعن شديد، وبص لطارق اللي كان عرقان وبيترعش وبيحاول يصرخ:— كذب! والله كذب! دول متفقين عليا عشان يدمروني! هما اللي اتفقوا يضيعوني!خبط وكيل النيابة على المكتب وقال بصوت حاسم:— سكت المتهم!وبعد مراجعة الأوراق والتقارير الطبية الرسمية للتزوير وشيكات الزوجة الثانية، أصدـ,,ـــر قراراً بدوّى في القاعة:«أمرت النيابة العامة بحبس المتهم طارق...
أربعة أيام على ذمة التحقيق، وتجديد الحبس في الموعد المحدد، وإحالة القضية لمحكمة الجنايات بتهمة التزوير في محررات رسمية والنصب والاستيلاء على أموال الغير». الكلبشات أتركبت في إيد طارق قدام أمه وعمه اللي كانوا واقفين بره النيابة بيبكوا وينادوا عليه. طارق وهو متساق للكلبشات، بصلي بعيون مليانة دموع وانكسار وصرخ:— سامحيني يا هبة! سامحيني يا أم سلمى!
والله مظلوم والنفس أمارة بالسوء! كلمي المحامية تتنازل وأنا هعملكم كل اللي انتوا عايزينه!بصيت له بمنتهى الجمود والهدوء وقولت له:— العفو عند المقدرة يا طارق... بس مع اللي يستاهل. إنت ما سبتش للصلح مكان، والظالم لازم يدفع ثمن طمعه ورخصه. مشيت وأنا شايلا راسي فوق، ونادية جنبي حاسة إن حقها بدأ يرجع.
طارق اتساق على السجــ,,ـــــن، ورجعت أنا لبيتي وسالمة بنتي. فتحت محلات بابا، وبدأت أدرهم بنفسي بكل نجاح وقوة، وأثبت لكل الدنيا إن بنت الحاج صبري مش هشة ولا كسرها الطمع. بس بعد مرور ست أشهر وطارق ورا القضبان ينتظر محاكمته الجنائية، جاتلي زيارة غير متوقعة في المحل... زيارة من شخص ماكنتش أتوقع أبداً إنه يتدخل أو يظهر في حياتي تاني!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.