اخويا ببتصرف تصرفات غريبة 3

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. كنت ضايع وتايه، بس خلاص، الكابوس انتهى والناس دي مش هتقدر تقرب مني تاني أبداً." أمي حــ,,ـــــضنته وقوة وطبطبت على ظهره وقالت بحنان الأمهات: "ربنا بيحبك يا ابني عشان بعت لك أخوك في الوقت المناسب.. انسى اللي فات كله، وابدأ حياتك من جديد برضا ربنا وعفونا." بعد الأيام المرعبة دي، الأمور في بيت العيلة بدت تهدأ وتاخد مسارها الصحيح.

سمير انتظم بجدية تامة وبمتابعة دقيقة مع الدكتور النفسي الكبير، وبدأ يواجه صراعه الداخلي بشجاعة ودعم كامل مننا كلنا، ومبقاش حاسس إنه وحش أو مطرود من رحمة أهله. منة بقت هي السند الحقيقي لسمير في خطة علاجه، وأنا حسيت إني أخيراً رجعت أعرف أنام وأنا مطمن إن بيتي وعيلتي في أمان.

في يوم، واحنا قاعدين كلنا في الصالة بنشرب الشاي باللبن زي زمان، وضحكة أمي رجعت تملى البيت، بص لي سمير وقال بابتسامة صادقة: "شكراً يا شريف.. لو ما كنتش وقفت جنبي وواجهتني وشديتني من الضلمة دي، كنت زماني ضعت للأبد. أنت مش بس أخويا، أنت السند اللي أنقذ حياتي." مسكت كوباية الشاي وضــ,,ـــــربت كاسه بكاسه وقلت له بثقة: "إحنا رجالة البيت يا سمير، والظهر بيكمل بأخوه.

. اللي فات كان كابوس وصحينا منه، وال جاي كله خير بإذن الله." ومن اليوم ده، الشكوك والظنون والظلام اللي كان بيحاصر بيتنا اختفى تماماً، وحل مكانه حب حقيقي وصادق يخلينا نقدر نعدي أي عاصفة مهما كانت قاسية. الجزء الأخير: مرّت الشهور، وكأن السنين الصعبة دي كانت مجرد عاصفة وجازت وعدّت، وسبت بعدها أرض طيبة صالحة للزرع والحياة.

سمير كمل رحلة علاجه النفسي بثبات وإرادة حقيقية، وبفضل جلسات الدعم والمتابعة، رجع لنفسه، ورجعت له ثقته في دنيته، وبقى شخص تاني خالص؛ إنسان واعي، مركز في مستقَبله، وواقف على أرض صلبة. في يوم جمعة مبارك، الشمس كانت مالية بيتنا دفا وبركة، وريحة الأكل الجميل اللي منة وأمي طابخينه واخدة الشقة كلها.

كنا قاعدين كلنا حوالين السفرة الكبيرة، أمي في صدـ,,ـــر الترابيزة بتضحك وبتوزع اللقمة ببركة دعاها، وسمير قاعد جنبنا بيضحك من قلبه وكأن الضحكة كانت غايبة عنه سنين ورجعت تانى. منة بصت لي وهي بتحط الشاي، وابتسمت ابتسامة هادية مليانة رضا، ومدت إيدها لسمير بحرارة وقالت: "نورت بيتك يا سمير، وألف مبروك على الشغل الجديد.

" سمير رد عليها وعيونه لمعت بالدموع وقال بامتنان: "لولا ربنا ثم أنتم، ووقوفك جنبي يا منة أنتي وشريف، كنت زماني في خبر كان.. ربنا يخل ليكم وما يحرمني من سندكم أبداً." بصيت لسمير ولمنة ولأمي، وحسيت بغمرة سلام داخلي ما تعوضش بكل مال الدنيا. مسكت إيد مراتي بحب، وبصيت لأخويا وقلت بثقة: "إحنا سند بعض يا سمير، العيلة مش مجرد جدران وسقف، العيلة هي الظهر اللي ما ميلش وقت الشدة، والقلوب اللي بتعرف تسامح وتنقذ بعضها من الضلمة.

" خلصنا الغداء، وطلعنا كلنا نقعد في البلكونة الهادية، الهوا النسايم بيلعب في ورق الزرع اللي أمي زرعاه، والدنيا حوالينا هادية ومطمنة. عرفت وقتها إن الابتلاءات بتيجي عشان تفرز الأصول، وتعرفنا مين الصادق ومين السند الحقيقي، وإن مهما طال الليل، شروق الشمس بكرة أجمل وأدفأ بكتير. أتمنى تكون النهاية نالت إعجابك

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق