اخويا الكبير

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كانت بداخله صور تحويلات عقود. وأخيراً وثيقة تحمل توقيعي أنا. شعرت بقلبي يهبط. هذا هذا توقيعي فعلاً قال المحامي عصام بصوت خافت عقد الكفالة. صرخت أنا لم أوقع على أي كفالة! رد كريم بهدوء مرعب وقعتِ. قبل سنة. ضمن أوراق إعادة هيكلة الشركة. تذكرت فجأة. تلك الليلة. حين بقيت حتى الثالثة فجراً أوقع عشرات الأوراق لإنقاذ صفقة المستثمرين. طارق كان متوتراً وقتها ويكرر ثقي بي يا ليلى، مجرد إجراءات روتينية.

أغمضت عيني للحظة. شعرت بالغثيان. دينا نهضت بعنف. لحظة! هذا ليس شأني! أنا زوجته! أي ديون تخصه هو! التفت إليها كريم ببطء شديد. ولأول مرة ابتسم. بل تخصكِ أيضاً. ارتبكت. ماذا؟ سحب ورقة أخرى ووضعها أمامها. زوجكِ نقل جميع الأصول باسمكِ الأسبوع الماضي وهذا يجعلكِ المالكة القانونية لكل الضمانات المصادرة. اختفى لون وجهها بالكامل. لا لا هذا غير صحيح بل صحيح جداً. الحسابات، الفيلا، السيارات، الأسهم حتى المجوهرات التي ترتدينها الآن أصبحت ضمن الحجز.

وضعت دينا يدها على عقد الألماس حول عنقها وكأنها تحاول حمايته. ثم همست طارق قال إن النقل لحمايتي رد كريم ببرود طارق كان يحاول شراء وقت إضافي. ساد صمت ثقيل. ثم نظرتُ إلى كريم مباشرة. هل قتـ,ـلتم أخي؟ لثانية واحدة ساد شيء يشبه الفراغ في وجهه. ثم قال شقيقكِ كان مريض قلب منذ سنوات. نحن لا نقتـ,ـل أحداً نحن فقط لا نمنح المزيد من الوقت.

شعرت بقشعريرة تسري في ظهري. دينا بدأت تبكي بانهيار حقيقي هذه المرة. أرجوكم خذوا أي شيء لكن ليس البيت قال كريم تم بيعه صباح اليوم. شهقت ماذا؟! والسيارات ستُسحب خلال ساعة. أما الشركة فانتقلت ملكيتها إلينا منذ توقيع آخر عقد. ثم نظر إليّ مجدداً. بقي أمر واحد فقط. تصلبت معدتي. أخرج ظرفاً أبيض صغيراً. ودفعه نحوي. فتحته بيد مرتجفة.

كانت رسالة بخط طارق. ليلى إذا كنتِ تقرئين هذا، فهذا يعني أنني فشلت. أعرف أنكِ ستكرهينني. وربما هذا أقل ما أستحقه. حاولت حماية الشركة ثم حاولت حماية دينا وفي النهاية دمّرتكِ أنتِ. لكن هناك شيء واحد لم يعرفوه. النسخة الحقيقية من حسابات الشركة ليست عندي بل عندكِ أنتِ. تذكري الخادم القديم في المخزن رقم 14. لا تثقي بأحد.

ولا تسمحي لهم بالحصول على الملف الأحمر. سامحيني أخوكِ الذي خذلكِ أخيراً. رفعت عيني ببطء. كريم كان يراقبني بعناية شديدة. وقال أين الملف الأحمر يا أستاذة ليلى؟ وفي تلك اللحظة فقط أدركت أن أخي لم يترك لي ديوناً فقط. بل ترك لي شيئاً أخطر بكثير شيئاً قد يجعلني الهدف التالي. نظرتُ إلى الرسالة مرة أخرى. يدي كانت ترتجف لكن عقلي بدأ يعمل أخيراً. المخزن رقم 14.

الخادم القديم. الملف الأحمر. كلها كلمات لم تكن عشوائية. طارق لم يكن يكتب رسالة وداع كان يترك خريطة نجاة. رفعت رأسي ببطء نحو كريم السيوفي. ابتسمت لأول مرة منذ مـ,ـوت أخي. ابتسامة صغيرة لكنها أربكته. قال ببرود يبدو أن الرسالة أعادت لكِ شجاعتكِ. أغلقت الظرف بعناية. ثم قلت يبدو أنكم تأخرتم. تغيرت ملامحه لأول مرة. ماذا يعني هذا؟ أسندت ظهري إلى الكرسي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق