اخت مراتي حكايات زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دي شكلها أختها بتسيبلكوا سحر في البيت! أعمال وتفريق يا أحمد، هي بتغير من اختها ولا ايه! أنا ضحكت باستغفار وقلت لها استغفري ربنا يا أمي! سحر إيه وأعمال إيه بس؟ دول ناس عارفين ربنا وحافظين كتاب الله! وبعدين سارة دي بالذات علاقتها بيا طيبة جداً، ونور دايما تقولي انها دايما بتشكر فيا! سيبت أمي ورجعت الشقة متأخر. أول ما دخلت، لقيت نور هديت خالص، ورجعت لحنيتها وهدوءها، وجات اعتذرتلي وباست دماغي.

المنظر ده بدل ما يريحني جنني زيادة! كلام أمي بدأ يرن في وداني زي الجرس.. يمكن فعلاً فيه حاجة محطوطة؟ بدأت أفتش. أفتش تحت السجاد، ورا الكنب، فوق الدواليب، في أركان الأوض، حتى في جزامة الجزم! أفتش زي المجانين وأنا قرفان من نفسي إن التفكير ده دخلي، بس مكنتش ألاقي أي حاجة.. الشقة نظيفة وزي الفل.

لحد ما جه اليوم الموعود. أختها كانت عندنا، وأنا جيت بدري قصداً، وسلمت باحترام واستنيت لما مشيت. وما هي إلا دقائق معدودة بعد ما الباب اتقفل، وبدأت النغمة إياها. نور بدأت تنفخ، وتقلب وشها، وشوية وبدأت تزعق وتفتعل مشكلة من تحت الأرض على حاجة ملهاش أي قيمة. هنا أنا طاقتي فرقعت.. الشرار طلع من عيني، وزعقت فيها بصوت هز أركان الشقة كفاااااية!

كفاية بقى حوارات ولعب عيال! أنا زهقت من العيشة دي وتعبت! أنا مكنتش عايز أتكلم الفترة دي كلها عشان متفتكريش إن وجود أختك بيضايقني أو إني مش حابب تدخل بيتنا.. بس الموضوع ده زاد عن حده وبقى يخنق وما يتسكتش عليه! نور اتسمرت مكانها، التوتر ظهر على وشها وعينيها اتوسعت بذهول، وقالتلي أختي؟! أختي دخلها إيه بالموضوع؟ أنت بتقول إيه؟

رديت عليها بغضب عارم وأنا بشاور على باب الشقة أختك كل ما تحط رجلها هنا وتخرج، إنتي بتبقي واحدة تانية! بتبقي زي العفريت وتعملي هيليلة ومناحة من مفيش! أنا مبقتش مستحمل ولا عندي طاقة أسمع منك أعذار، ولا هستنى لما تفهميني إني ظالمك.. أنا طالع حالا لأبوكي، هو الراجل الكبير وهو اللي هيشوفلي حل في المهزلة دي!

ولفيت ضهري ولسه باخد خطوة ناحية الباب علشان أخرج.. فجأة! لقيت نور اندفعت ناحيتي، ومسكت في إيدي بقوة وهيه بتبكي بانهيار هستيري، صوت شهقاتها كان يقطع القلب، و. ي بنبرة كلها رجاء أرجوكيا أحمد.. أرجوك بلاش بابا! بلاش تقول لبابا أي حاجة.. أرجوك استنى.. أنا.. أنا هحكيلك كل حاجة! أنا اتفاجئت، انهيارها بالشكل ده خلى قلبي يدق بقلق . واللي قالته وقتها كان كابوس حقيقي، حاجة أبشع من أي سحر وأي عمل ممكن عقلي يتخيله!

فضلت باصصلها وأنا حاسس إن قلبي هيطلع من مكانه. أول مرة أشوف نور بالشكل ده. وشها أصفر، وإيديها بتترعش، وبتبص ناحية باب الشقة كل شوية كأن حد واقف يسمعنا. قلتلها بهدوء بعد ما هديت نفسي اتكلمي يا نور... مهما كان اللي هتقوليه، أوعدك مش هزعق ولا هتسرع في الحكم. قعدت على الكنبة وهي بتمسح دموعها، وسكتت دقيقة كاملة، وبعدها قالت بصوت مكسور أختي... أختي عمرها ما كانت جاية تساعدني يا أحمد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق